الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2 لسنة 33 “تظلمات محامين” – جلسة 21 /10 /1963 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 14 – صـ 591

جلسة 21 من أكتوبر سنة 1963

برياسة السيد/ محمد متولي عتلم, نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وحسين صفوت السركي، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ.


الطعن رقم 2 لسنة 33 "تظلمات محامين"

محاماة. " نقل اسم المحامى إلى جدول المحامين غير المشتغلين". "شروطه".
نقل اسم المحامى إلى جدول المحامين غير المشتغلين. متى يحق لمجلس نقابة المحامين طلبه؟ إذا التحق المحامى بعمل لا يتفق مع مهنة المحاماة طبقاً لنصوص القانون 96 لسنة 1957 واللائحة الداخلية. تحريم المادة 19 من القانون المذكور الجمع بين المحاماة وبين غيرها من الوظائف والأعمال التي عددتها. التحاق المحامى بإحدى هذه الوظائف أو الأعمال. من شأنه أن يمنعه من ممارسة مهنة المحاماة. ذلك هو موجب نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين.
ارتباط الطاعنين مع الحراسة العامة على مباشرة قضاياها أمام المحاكم كوكلاء عنها. تقاضيهم منها أتعاباً مقدرة في صور مكافأة. انتفاء القول بالتحاقهم بوظائف تحول دون ممارستهم مهنة المحاماة في المعنى الوارد بالمادة 19 سالفة الذكر.
خولت المادة الثامنة من القانون رقم 96 لسنة 1957 – في شان المحاماة – لمجلس نقابة المحامين أن يطلب نقل اسم المحامى إلى جدول المحامين غير المشتغلين إذا التحق بعمل لا يتفق مع مهنة المحاماة طبقاً لنصوص هذا القانون واللائحة الداخلية، كما حرمت المادة 19 من هذا القانون الجمع بين المحاماة وبين غيرها من الوظائف والأعمال التي عددتها. ولما كان التحاق المحامى بإحدى هذه الوظائف أو الأعمال بعد ممارسة مهنته، الذي من شأنه أن يمنعه من الممارسة هو موجب نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين، وكان هذا الموجب غير قائم بالنسبة إلى الطاعنين بما أفادت به الحراسة العامة على أموال الخاضعين للأمر رقم 138 لسنة 1961 من أن العلاقة التي تربط الطاعنين بها هي علاقة وكالة يباشرون بمقتضاها قضايا الحراسة العامة أمام المحاكم، وأن ما يتقاضونه منها هي أتعاب مقدرة في صورة مكافأة، وهو ما ينتفي به القول بأن الطاعنين قد التحقوا بوظائف تحول دون ممارستهم مهنة المحاماة في معنى ما هو وارد بالمادة 19 من القانون سالف الذكر. وكان لازم الاشتغال بالمحاماة وممارستها أن تكون أسماء المشتغلين بها مقيدة بجدول المحامين المشتغلين، إذ القيد هو سبيلهم إلى ذلك، وكانت الحراسة العامة ليست من بين الهيئات الواردة بالمادة 26 من قانون المحاماة والتي يقبل محاموها للمرافعة عنها أمام المحاكم نيابة عنها. فإن القرار المطعون فيه إذ قضى بنقل أسماء الطاعنين إلى جدول المحامين غير المشتغلين يكون قد خالف القانون ويتعين إلغاؤه والحكم بإعادة قيد أسمائهم بجدول المشتغلين.


الوقائع

تتحصل وقائع هذا الطعن في أن النقابة العامة طلبت إلى لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف القاهرة نقل أسماء الطاعنين إلى جدول المحامين غير المشتغلين بقالة أنهم عينوا محامين لدى الحراسة العامة على أموال الخاضعين للأمر رقم 138 لسنة 1961. وذلك طبقاً للمادة الثامنة من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957. وبتاريخ 14 يناير سنة 1963 صدر قرار اللجنة غيابياً بنقل أسماء الطاعنين إلى جدول المحامين غير المشتغلين. فطعن الطاعنون في هذا القرار بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنون على القرار المطعون فيه أنه إذ قضى بنقل أسمائهم إلى جدول المحامين غير المشتغلين استناداً إلى أنهم عينوا محامين لدى الحراسة العامة على أموال الخاضعين للأمر رقم 138 لسنة 1961 – قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن العلاقة التي ربطت بين الحراسة والطاعنين هي علاقة موكل بوكيل حسبما أفاد كتاب الحراسة إلى نقابة المحامين – ولا ينسحب عليها الحظر بعدم الجمع بين المحاماة وبين غيرها من الوظائف والأعمال التي عددتها المادة 19 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957.
وحيث إن محصل الواقعة التي صدر فيها القرار المطعون فيه – حسبما يبين من الأوراق – أن الحراسة العامة على أموال الخاضعين للأمر رقم 138 لسنة 1961. أرسلت إلى نقابة المحامين قيمة اشتراك بعض المحامين بالحراسة العامة – ومن بينهم الطاعنين – عن سنة 1962 فردت النقابة بأنها قررت قبول الاشتراكات وإحالة أوراق هؤلاء المحامين إلى لجنة القبول لنقل أسمائهم إلى جدول غير المشتغلين ثم صدر قرار اللجنة بهذا النقل.
وحيث إن المادة الثامنة من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 قد خولت لمجلس نقابة المحامين أن يطلب نقل اسم المحامى إلى جدول المحامين غير المشتغلين إذا التحق بعمل لا يتفق مع مهنة المحاماة طبقاً لنصوص هذا القانون واللائحة الداخلية كما حرمت المادة 19 من القانون الجمع بين المحاماة وبين غيرها من الوظائف والأعمال التي عددتها. لما كان ذلك، وكان التحاق المحامى بإحدى هذه الوظائف أو الأعمال بعد ممارسة مهنته، والذي من شأنه أن يمنعه من الممارسة هو موجب نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين، وكان هذا الموجب غير قائم بالنسبة إلى الطاعنين بما أفادت به الحراسة العامة على أموال الخاضعين للأمر رقم 138 لسنة 1961 من أن العلاقة التي تربط الطاعنين بها هي علاقة وكالة يباشرون بمقتضاها قضايا الحراسة العامة أمام المحاكمة وأن ما يتقاضونه منها هي أتعاب مقدرة في صورة مكافأة، وهو ما ينتفي به القول بأن الطاعنين قد التحقوا بوظائف تحول دون ممارستهم مهنة المحاماة في معنى ما هو وارد بالمادة 19 من القانون – لما كان ذلك، وكان لازم الاشتغال بالمحاماة وممارستها أن تكون أسماء المشتغلين بها مقيدة بجدول المحامين المشتغلين، إذ القيد هو سبيلهم إلى ذلك، وكانت الحراسة العامة ليست من بين الهيئات الواردة بالمادة 26 من القانون والتي يقبل محاموها للمرافعة عنها أمام المحاكم نيابة عنها. لما كان ما تقدم، فإن القرار المطعون فيه يكون قد خالف القانون ويتعين إلغاؤه والحكم بإعادة قيد أسماء الطاعنين بجدول المحامين المشتغلين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات