الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 54 لسنة 3 قضائية “دستورية” – جلسة 18 /12 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثانى
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 198

جلسة 18 ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس هيئة المفوضين، والسيد أحمد على فضل الله أمين السر.


القضية رقم 54 لسنة 3 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية – قبولها – وجوب أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى البيانات الجوهرية التى نصت عليها المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا.
إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه: "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالاحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة" ومؤدى ذلك أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 3 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة – الذى أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا كافة جوانبها، ويتمكنوا فى ضوء ذلك من ابداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد التى حددتها المادة 37 من القانون ذاته، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأياً مسبباً وفقا لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.


الإجراءات

بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1981 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القانون رقم 119 لسنة 1964 بشأن بعض التدابير الخاصة بأمن الدولة.
وقدمت كل من إدارة قضايا الحكومة وشركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية (المدعى عليها الثانية) مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت الحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما منازعة فى التنفيذ أمام محكمة عابدين بطلب الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى القضية رقم 5646 لسنة 1967 مدنى كلى القاهرة ببطلان عقد البيع الصادر من الحراسة العامة عن بعض ممتلكات المدعيين إلى شركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية (المدعى عليها الثانية) فقضت المحكمة برفض الدعوى ولما استأنف المدعيان هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة قضت بعدم قبول الاستئناف، وإذ طعن المدعيان فى الحكم الاستئنافى بالنقض وقيد طعنهما برقم 81 لسنة 45 قضائية، قضى فيه بتاريخ 13 أبريل 1878 بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الاستئناف إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية باعتبارها المحكمة المختصة بنظره. وبتاريخ 22 نوفمبر سنة 1981 احالت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى المشار إليها إلى محكمة القيم حيث تمسك وكيل المدعيين بعدم دستورية القانون رقم 119 لسنة 1964 وأمهلتهما المحكمة شهرا لرفع الدعوى الدستورية فأقاما الدعوى الماثلة.
وحيث إن الحكومة وشركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية المدعى عليها الثانية دفعتا بعدم قبول الدعوى استناداً إلى أن صحيفتها قد خلت من بيان النص التشريعى المطعون فيه والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة وذلك خروجا على ما توجبه المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إنه يبين من صحيفة الدعوى أن المدعيين قد أقاما الدعوى ابتغاء الحكم بعدم دستورية القانون رقم 119 لسنة 1964 ولم تتضمن الصحيفة بياناً لذلك سوى أن "هذا القانون استعمل كذريعة لسلب ممتلكات الطالبين وفرضت عليهما الحراسة…. وعلى كل حال الدستور المستفتى عليه نص على عدم جواز الحراسات وتكون الحراسة 119 لسنة 1964 غير دستورية…..".
وحيث إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة" ومؤدى ذلك أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة – الذى أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا كافة جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد التى حددتها المادة 37 من ذات القانون ذاته بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأياً مسبباً وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
لما كان ذلك، وكان الثابت من صحيفة الدعوى الماثلة أنها جاءت خلواً من بيان النص الدستورى المدعى بمخالفة القانون رقم 119 لسنة 1964 له، كما لم تبين أوجه المخالفة الدستورية التى تعيب نصوص لقانون المذكور المطعون بعدم دستوريته جملة ودون تحديد نص معين فيه ينصب عليه أى وجه لمخالفة دستورية، فإن صحيفة الدعوى تكون قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة على ما سلف بيانه، وبالتالى تكون الدعوى الدستورية غير مقبولة.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل اتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات