الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 526 سنة 28 ق – جلسة 26 /05 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة التاسعة – صـ 572

جلسة 26 من مايو سنة 1958

برئاسة السيد حسن داود المستشار, وبحضور السادة: مصطفى كامل, وفهيم يسى جندي, والسيد أحمد عفيفي, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.


طعن رقم 526 سنة 28 ق

نقض. أسباب الطعن. النعي على الحكم بعدم الإشارة إلى المذكرة التي قدمها رغم أهمية ما بها. عدم بيانه ماهية هذا الدفاع الذي أبداه. عدم قبول هذا الوجه من الطعن.
متى كان المتهم ينعي على الحكم أنه لم يشر إلى المذكرة التي قدمت رغم أهمية ما بها من وجوه الدفاع دون أن يبين ماهية هذا الدفاع الذي أبداه في المذكرة ولم يحدده وذلك لمراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد من عدمه وهل كان الدفاع جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم رداً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها, فإن ما يثيره في هذا الوجه لا يكون مقبولاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع في الاستيلاء علي المبلغ المبين بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوك لعياد محمد مسعود وكان ذلك بطريق الاحتيال والنصب باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام المجني عليه بواقعة مزورة بان قدم إليه وعرض عليه قرطاً مدعياً أنه من الذهب الخالص وأيده في ذلك شخصان كانا يرتديان الملابس الأفرنكية. وطلب منه مبلغ 6 جنيهات 500 مليم ثمناً له وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو ضبطه متلبساً. وطلبت عقابه بالمادة 336/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة قسم أول الجيزة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب في بيان ذلك يقول الطاعن إن ورقة الحكم قد خلت من البيانات الجوهرية الواجب توافرها في الأحكام إذ لم يذكر فيها اسم المحكمة التي أصدرته ولا أسماء القضاة الذين أصدروه ولا اسم المتهم ولا تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي لا غنى عنه لمصلحة الحكم – ولا يقلل من ذلك أن تكون أسماء القضاة قد ذكرت في محاضر الجلسات إذ يجب أن يكون الحكم مستوفياً في ذاته مقدماته. هذا وقد أخلت محكمة ثاني درجة بحقه في الدفاع إذ لم تسمع الهيئة التي فصلت في الدعوى – مرافعة شفوية فيها ولم تشر إلى المذكرة التي قدمها بجلسة 17/ 4/ 1957 مما يدل على أنها لم تكن رغم أهمية ما بها من وجوه الدفاع – محلاً للاعتبار – أثناء مناقشة القضية والمداولة فيها – كما خلا الحكم من بيان الظروف الني دعت إلى تخفيف العقوبة المقضي بها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى – بما تتوافر به – العناصر القانونية لجريمة الشروع في النصب التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها – لما كان ذلك -وكان يبين من الاطلاع على ورقة الحكم أنه استوفى – على خلاف ما يدعيه الطاعن – جميع البيانات الجوهرية اللازمة لصحته – فصدر بإسم الأمة حاملا لاسم المحكمة التي أصدرته وتاريخ صدوره وأسماء أعضاء الهيئة التي أصدرته واسم المتهم – وكانت شفوية المرافعة قد تحققت – وكانت محكمة النقض لا تتصل بالطعن إلا من الأسباب التي بنى عليها – فإذا كان الطاعن لم يبين ماهية هذا الدفاع الذي أبداه في المذكرة ولم يجده وذلك لمراقبة كما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد من عدمه وهل كان الدفاع جوهرياً مما كان يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم رداً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها – فإن ما يثيره في هذا الوجه لا يكون مقبولا – لما كان ذلك كله، وكان تقدير العقوبة في الحدود المقررة في القانون للجريمة التي دين الطاعن بها وإعمال الظروف التي تراها المحكمة مشددة أو مخففة هو مما يدخل في سلطتها التقديرية دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي إتأرته, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات