الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 31 لسنة 2 قضائية “دستورية” – جلسة 03 /12 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثاني
من أكتوبر 1983 حتى ديسمبر 1983 – صـ 177

جلسة 3 ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد وشريف برهام نور أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين المفوض، والسيد أحمد على فضل الله أمين السر.


القضية رقم 31 لسنة 2 قضائية "دستورية"

1- دعوى دستورية – قبولها – يشترط لذلك توافر المصلحة فيها – مناط ذلك.
2- حق شخصى – النزول عنه – اعتباره عملاً قانونياً يتم بالإرادة المنفردة وينتج أثره إسقاط الحق.
3- دعوى دستورية – المصلحة فيها – الإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية الفوائد القانونية المنصوص عليها فى المادة 226 من قانون المدنى – تنازل المدعى عن طلب الفوائد القانونية – أثره – انتفاء المصلحة فى الدعوى الدستورية(1).
1، 2، 3- من المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمت ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية أن يؤثر فيما ابدى من طلبات فى دعوى الموضوع، وإذ كان المستهدف من الدعوى الدستورية الماثلة – التى تحركت بطريق الإحالة من محكمة الموضوع – هو الفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى، وكان المدعيان قد نزلا عن طلب الفوائد القانونية الذى كانا قد أبدياه أمام محكمة الموضوع وأثبت هذا النزول فى مذكرة وكيلهما المقدمة إلى هيئة المفوضين وفى إقراره ومحاميه بذلك بجلسات التحضير، لما كان ذلك، وكان النزول عن الحق الشخصى المدعى به عملا قانونيا يتم بالارادة المنفردة وينتج أثره فى إسقاطه، وبالتالى فإنه يترتب على تنازل المدعيين عن طرب الفوائد القانونية انتفاء مصلحتهما فى الفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى الخاصة بالفوائد القانونية إذ لم يعد ذلك لازماً للفصل فى الدعوى الموضوعية.


الإجراءات

بتاريخ 5 نوفمبر سنة 1980 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 2808 لسنة 1957 مدنى كلى الجيزة بعد أن قضت محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ 28 مايو سنة 1980 بوقف الدعوى وإحالة الاوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 2808 لسنة 1975 مدنى كلى الجيزة قبل المدعى عليه الأول بطلب إلزامه أن يؤدى لهما مبلغ 481.737 جنيها وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. فقضت محكمة الجيزة الابتدائية بجلسة 28 مايو سنة 1980 بالنسبة لطلب الفوائد بوقف الدعوى وإحالة الاوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة 226 من القانون المدنى الخاصة بالفوائد القانونية وذلك عملاً بالمادة 29 من قانون هذه المحكمة.
وحيث إن وكيل المدعيين – رفعت حلمى بطرس – قد قدم مذكرة بتاريخ 11 نوفمبر سنة 1981 – بعد حجز الدعوى الماثلة بهيئة المفوضين لأعداد التقرير بالرأى – أورد فيها تنازل المدعيين عن طلب الفوائد القانونية، ولما أعيدت الدعوى للتحضير ردد بجلسة 8 ديسمبر سنة 1981 هذا التنازل.
وحيث إنه من المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمت ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية أن يؤثر فيما ابدى من طلبات فى دعوى الموضوع، وإذ كان المستهدف من الدعوى الدستورية الماثلة – التى تحركت بطريق الإحالة محكمة الموضوع – هو الفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى، وكان المدعيان قد نزلا عن طلب الفوائد القانونية الذى كانا قد أبدياه أمام محكمة الموضوع واثبت هذا النزول فى مذكرة وكيلهما المقدمة إلى هيئة المفوضين وفى إقراره ومحاميه بذلك بجلسات التحضير على ما سلف بيانه، لما كان ذلك، وكان النزول عن الحق الشخصى المدعى به عملاً قانونياً يتم بالارادة المنفردة وينتج أثره فى إسقاطه، وبالتالى فإنه يترتب على تنازل المدعيين عن طرب الفوائد القانونية انتفاء مصلحتهما فى الفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى الخاصة بالفوائد القانونية إذ لم يعد ذلك لازماً للفصل فى الدعوى الموضوعية.
ولما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


(1) قررت المحكمة ذات المبادئ المتقدمة فى حكمها الصادر بذات الحلسة فى القضية رقم 8 لسنة 2 ق "دستورية".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات