الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 49 لسنة 3 قضائية “دستورية” – جلسة 05 /11 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثاني
من أكتوبر 1983 حتى ديسمبر 1983 – صـ 172

جلسة 5 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار د. فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ أعضاء، والسيد المستشار الدكتور أحمد عثمان عياد المفوض، والسيد أحمد على فضل الله أمين السر.


القضية رقم 49 لسنة 3 قضائية "دستورية"

1- حكم – حجية – دعوى – الدعوى الدستورية عينية بطبيعتها – الاحكام الصادرة فيها لها حجية قبل الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت قد انتهت إلى عدم دستورية النص المطعون فيه أم إلى دستوريته. أساس ذلك.
2- دعوى – الدعوى الدستورية – المصلحة فى الدعوى – سبق القضاء من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى – انتفاء المصلحة فى الدعوى – أثره – عدم قبول الدعوى.
1- إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…."، كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية" ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" – ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون فيها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه وإلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
2- إذ كان المستهدف من الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 فيما تضمنته من النص على أن قرارات لجان التقويم نهائية لا يجوز الطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن، وقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستورية هذا النص، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذا النص حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحه فى الدعوى تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ 22 أكتوبر سنة 1981 وردت إلى قلم كتاب المحكمة الدعوى رقم 1147 لسنة 30 ق بعد أن قضت محكمة القضاء الادارى بجلسة 5/ 5/ 1981 بوقفها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت الحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 1147 لسنة 30 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم بإلغاء قرار لجنة تقويم شركة التضامن التى تكونت بينهما باسم "إخوان ……. للصباغة والتجهيز بالمحلة الكبرى" والتى أممت بمقتضى القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات والمنشآت. وإذ تراءى للمحكمة عدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون سالف الذكر فيما تضمنته من أن قرارات لجان التقويم نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن، وذلك على أساس مخالفتها لنص المادة 68 من الدستور، فقد قضت بجلسة 5/ 5/ 1981 بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية نص المادة الثالثة المشار إليها استناداً إلى أن الفصل فى الدعوى يتوقف على الفصل فى المسألة الدستورية.
وحيث إن هذه المحكمة قد قضت بتاريخ 30 أبريل سنة 1983 فى كل من الدعويين الدستوريتين رقمى 16 لسنة 1 ق دستورية علياً، 14 لسنة 2 ق دستورية عليا بعدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات والمنشآت فيما تضمنته من النص على أن تكون قرارات لجان التقويم "نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن"، ونشر الحكم فى كل من الدعويين المذكورتين بالجريدة الرسمية بتاريخ 19 مايو سنة 1983.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح……."، كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الاحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية" ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" – ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه وإلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 فيما تضمنته من النص على أن قرارات لجان التقويم نهائية لا يجوز الطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن، وقد سبق المحكمة أن قضت بعدم دستورية هذا النص على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذا النص حسماً قاطعا مانعا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات