الطعن رقم 34 لسنة 2 قضائية “دستورية” – جلسة 25 /06 /1983
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء
الثانى
من أكتوبر 1983 حتى ديسمبر 1983 – صـ 168
جلسة 25 من يونيه سنة 1983
برئاسة السيد المستشار د. فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس أعضاء، والسيد المستشار د. محمد إبراهيم أبو العينين المفوض، والسيد أحمد على فضل الله أمين السر.
القضية رقم 34 لسنة 2 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية – قبولها – الأوضاع الإجرائية المتعلقة بها سواء ما
اتصل منها برفع الدعوى الدستورية التى أتاح القانون للخصوم رفعها، أو بميعاد رفعها
تتعلق بالنظام العام – باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى.
إن الفقرة (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح
على الوجه التالى: ( أ )….. (ب) إذ دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام احدى المحاكم
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة
أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى. وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة
أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد
اعتبر الدفع كأن لم يكن. ومؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع
رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد
الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية،
فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع مدى جديته، ولا تقبل
إلا إذا رفعت الدعوى خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز
ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية. سواء ما اتصل منها برفع الدعوى الدستورية أو بميعاد
رفعها تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة
عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده.
الإجراءات
بتاريخ 25 نوفمبر سنة 1980 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 104 لسنة 1964 بأيلولة ملكية
الأراضى الزراعية التى تم الاستيلاء عليها طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة
1952 بالاصلاح الزراعى والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل له – إلى الدولة دون
مقابل.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً بالرأى انتهت فيه إلى عدم قبولها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت
المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث إن هيئة المفوضين دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد الذى حددته محكمة جنوب
القاهرة الابتدائية فى حكمها الصادر فى 14 أكتوبر سنة 1979 فى الدعوى رقم 1435 لسنة
1979 مدنى كلى جنوب القاهرة.
وحيث إن الفقرة (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين
واللوائح على الوجه التالى: ( أ )….. (ب) إذ دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى امام
إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة،
ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى. وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً
لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع
الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن". ومؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها
وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من
مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع
مدى جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت الدعوى خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع
تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الاجرائية. سواء ما اتصل منها برفع
الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات
التى رسمها وفى الموعد الذى حدده.
لما كان ذلك، وكان محكمة الموضوع – التى أثير أمامها الدفع بعدم دستورية القرار بقانون
رقم 104 لسنة 1964 قد حددت للمدعى فى حكمها الصادر فى 14 أكتوبر سنة 1979 أجلاً لرفع
دعواه الدستورية غايته 16 ديسمبر سنة 1979، فلم يرفع دعواه إلى هذه المحكمة إلا فى 25 نوفمبر سنة 1980، أى بعد هذا التاريخ، ومن ثم تكون دعواه قد أقيمت بعد الأجل المحدد
لرفعها، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة. وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيه مقابل أتعاب المحاماه
