الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 502 سنة 28 ق – جلسة 26 /05 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة التاسعة – صـ 563

جلسة 26 من مايو سنة 1958

برئاسة السيد حسن داود المستشار, وبحضور السادة: مصطفى كامل, وفهيم يسى جندي, والسيد أحمد عفيفي, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.


طعن رقم 502 سنة 28 ق

تفتيش. الإذن به. مدته. انقضاء الأجل المحدد للتفتيش في الأمر الصادر به. جواز الإحالة عليه بصدد تجديد مفعوله.
إن انقضاء الأجل المحدد للتفتيش في الأمر الصادر به لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح تنفيذ مقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله, وينبني على ذلك أن الإحالة عليه بصدد تجديد مفعوله جائزة ومنتجة لأثرها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من1- محمد الشافعي عرفان (الطاعن) و2- محمد حسن غطاس بأنهما: الأول – أحرز وحاز جواهر مخدرة (حشيشاً وأفيوناً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. والأول والثاني – أحرزا ذخائر مما ستعتمل في سلاح ناري بدون ترخيص. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقاً للمواد 1 و2 و33 ج و35 و38/ 1 و41 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و12 من الجدول المرفق والمواد 1 و6 و26/ 4 و30 و36 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول المرفق. فصدر قراراها بذلك. وأمام محكمة جنايات شبين الكوم دفع الحاضر عن المتهم الأول ببطلان إذن التفتيش وما ترتب عليه من إجراءات. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 1 و2 و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و12 من الجدول رقم (أ) الملحق به للأول عن التهمة الأولى وبالمواد 1 و6 و26/ 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 للاثنين عن التهمة الثانية مع تطبيق المادة 17 و55 و56 من قانون العقوبات لهما أيضا. أولاً – بمعاقبة محمد الشافعي عرفان بالحبس مع الشغل سنة واحدة وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المواد المخدرة وكذا الجوزة المضبوطة عن التهمة الأولى. وثانياً – بمعاقبته عن التهمة الثانية هو ومحمد حسن غطاس كل منهما بالحبس مع الشغل ثلاث شهور وبغرامة خمسة جنيهات ومصادرة الذخيرة المضبوطة مع وقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة في هذه التهمة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو بطلان الدليل المستمد من التفتيش لبطلان الأمر الصادر به, ذلك أن ضابط المباحث استصدر بتاريخ 6/ 5/ 1956 في الساعة 1 و10 دقائق بعد الظهر أمراً من وكيل النيابة بتفتيش الطاعن وآخر, على أن يتم التفتيش دفعة واحدة خلال مدة أسبوع تبدأ من التاريخ المذكور, وبذا ينتهي مفعول هذا الأمر في الساعة 1 و10 دقائق من بعد ظهر يوم 13/ 5/ 1956, غير أن التفتيش لم يتم حتى صباح يوم 14/ 5، وأصدر وكيل النيابة في الساعة 1 و20 دقيقة من صباح هذا اليوم الأخير أمراً بامتداد مفعول أمر التفتيش الأول, مع أنه بعد انقضاء مفعوله أصبح غير قابل للتجديد لان التجديد لا يرد على معدوم, وكان الأمر يقتضي إذا أريد مباشرة التفتيش – إجراء تحريات جديدة وتحقيق جديد. ليقف وكيل النيابة على مبلغ جدية التحريات وعلى السبب في عدم تجديد الأمر قبل انقضاء مفعوله, فقضاء الحكم بصحة التفتيش ينطوي على خطأ في تطبيق القانون، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور في التسبيب لأنه لم يعرض لما وقع من أقوال الشهود من تعارض واختلافات ومنهم ضابط المباحث والصاغ إسماعيل حلمي محمد, كما لم يعرض لشهادة من شهدوا لصالح الطاعن.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض لما يثيره الطاعن في طعنه ورد عليه بقوله "إن هذا الدفع غير سليم, ذلك أن انقضاء الأجل المحدد في الإذن لا يترتب عليه بطلانه أو زواله من الوجود كما يذكر المتهم فهو باق ومعلق تنفيذه على صدور إذن آخر جديد القديم أو سريان مفعوله لمدة أخري, أما وقد صدر هذا الإذن الثاني فإن الإحالة فيه على الأول بصدد التجديد أو سريان مفعوله جائزة ما دامت أنها منصبة على ما لم يؤثر فيه انقضاء الأجل الأول. وقد تم التفتيش في يوم صدور الإذن الجديد". وما قاله الحكم من ذلك سديد في القانون, إذ أن انقضاء الأجل المحدد للتفتيش في الأمر الصادر به لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح تنفيذ مقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله, وينبني على ذلك أن الإحالة عليه بصدد تجديد مفعوله جائزة ومنتجة لأثرها, ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن التجديد صدر به إذن النيابة في اليوم التالي لانقضاء الأجل المحدد بالأمر الأول, وأن التفتيش جرى في نفس اليوم عقب صدور الإذن بمد مفعول ذلك الأمر الأول لمدة خمسة أيام, فإن قضاء الحكم بصحة التفتيش استناداً إلى ما تقدم يكون صحيحاً لا خطأ فيه, لما كان ما يثيره الطاعن في طعنه غير ذلك ليس له محل إذ أن التناقض في أقوال الشهود على فرض صحته لا يقدح في سلامة الحكم ما دامت أسبابه سليمة سائغة لا يشوبها التناقض, وكانت المحكمة غير ملزمة بالرد على كل ما يثيره الطاعن من أوجه دفاع موضوعية, ما دام الرد عليها مستفاداً من قضائها بإدانته استناداً إلى الأسباب التي أوردتها, لما كان ما تقدم فإن سائر ما ينعاه الطاعن في طعنه يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات