طعن رقم 276 سنة 28 ق – جلسة 26 /05 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة التاسعة – صـ 561
جلسة 26 من مايو سنة 1958
برئاسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة, وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل, ومحمود محمد مجاهد, وأحمد زكي كامل, ومحمد عطية إسماعيل المستشارين.
طعن رقم 276 سنة 28 ق
نقض. ما لا يجوز فيه من الأحكام. طعن النيابة العمومية في الحكم
الغيابي قبل رفع المعارضة والفصل فيها أو فوات ميعادها. غير جائز. م 422 أ. ج.
متى كان الحكم قد صدر غيابياً وكان إعلان هذا الحكم الغيابي لم يحصل لشخص المحكوم عليه
ولم يعلم به علماً يقينياً, فإن ميعاد المعارضة بالنسبة له يكون قائماً ومن ثم لا يجوز
للنيابة العامة أن تطعن في الحكم إلا بعد رفع المعارضة والفصل فيها أو فوات ميعادها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: ذبح لحوماً خارج السلخانة. وطلبت عقابه بالمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة المنصورة العسكرية قضت بتغريم المتهم عشرة جنيهات والمصادرة وشهر ملخص الحكم لمدة شهر بلا مصاريف. فأمر الحاكم العسكري بإلغاء هذا الحكم وإعادة محاكمة المتهم. وقدمت النيابة العامة القضية إلى المحكمة العسكرية فأمرت بإحالتها إلى محكمة بندر المنصورة للاختصاص. ومحكمة بندر المنصورة الجزئية قررت إعادة القضية لمحكمة المنصورة العسكرية لاختصاصها بها لسابقة نظرها لها عملاً بالأمر العسكري رقم 13 لسنة 1956. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. وحصلت الطاعنة (النيابة العامة) على شهادة بعدم ختم الحكم وإيداعه ولما أعلنت بإيداعه قررت بالطعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض…… الخ.
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق
القانون إذ قضى بتأييد الحكم بعدم الاختصاص مع أنه وفقاً للقانون رقم 270 لسنة 1956
يكون شأن القضايا التي يقرر الحاكم العسكري العام إعادة المحاكمة فيها هو نفس شأن القضايا
التي لم تبدأ المحاكم العسكرية في نظرها من حيث وجوب
إحالتها إلى المحاكم العادية, ولما كانت المحكمة العسكرية لم تتخذ في الدعوى قبل إحالتها
إلى محكمة جنح بندر المنصورة أي إجراء من الإجراءات التي يجوز معها اعتبار أنها بدأت
في نظرها حتى يبقى الاختصاص لها فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم اختصاص المحاكم
العادية بالفصل في الدعوى يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الاستئنافي المطعون فيه صدر غيابياً بجلسة 10/ 3/ 1957 بتأييد الحكم
الابتدائي الصادر بإعادة القضية لمحكمة المنصورة العسكرية لاختصاصها, ولما كانت المادة
422 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم
ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً" وكان يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت
المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن إعلان هذا الحكم الغيابي لم يحصل لشخص المطعون
ضده ولم يعلم به علماً يقينياً فيكون ميعاد المعارضة بالنسبة له مازال قائماً – لما
كان ذلك فإنه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الحكم الاستئنافي الغيابي إلا بعد
رفع المعارضة والفصل فيها أو فوات ميعادها.
