الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2 لسنة 33 ق – جلسة 24 /02 /1991 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1990 إلى آخر فبراير سنة 1991) – صـ 694


جلسة 24 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين عبد الله والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو المستشارين.

الطعن رقم 2 لسنة 33 القضائية

مجلس الدولة – أعضاؤه – إعانة نهاية الخدمة.
المادة 30 من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية معدلا بالقرار رقم 1957 لسنة 1984 والقرار رقم 7360 لسنة 1987 – إذا انتهت خدمة العضو بالاستقالة وكان قد عمل خمسا وعشرين سنة على الأقل فى خدمة الهيئات القضائية يجوز لمجلس إدارة الصندوق أن يوافق على استفادة العضو من الإعانة – يستحق العضو فى هذه الحالة اعانة نهاية خدمة مقدارها عشرة آلاف جنيه عند بلوغه السن القانونية للتقاعد أو عند الوفاة – يشترط: 1 – أن يبدى العضو رغبته فى استمرار انتفاعه بهذا النظام خلال ستين يوما من تاريخ انتهاء خدمته. 2 – أن يستمر فى سداد الاشتراكات التى كان يؤديها يوم انتهاء خدمته وذلك حتى آخر شهر سابق على تحقق احدى هاتين الواقعتين – العمل بهذا النظام اعتباراً من أول يناير 1981 – إذا انتهت خدمة العضو بالاستقالة قبل 1/ 1/ 1981 فلا يستفيد من إعانة نهاية الخدمة – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 5/ 10/ 1986 أودع الأستاذ زكريا عطية المحامى بصفته وكيلاً عن السيد الاستاذ ……… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2 لسنة 33 القضائية ضد السادة/ وزير العدل ورئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ورئيس مجلس الدولة، طلب فيه أن يصرف إليه من القسم المخصص لمجلس الدولة فى موازنة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية، إعانة نهاية الخدمة ومقدارها ثلاثة آلاف وستمائة جنيه تأسيساً على أحكام قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية والقرارات المعدلة له.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وحددت لنظر الطعن أمام هذه محكمة جلسة 26/ 11/ 1989 وحدد لإصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
وومن حيث إن الفقرة الثالثة من المادة 104 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن تختص احدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل فى المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال مجلس الدولة أو لورثتهم.
ومن حيث إن الطاعن يطلب القضاء بأحقيته فى إعانة نهاية خدمة مقدارها ثلاثة آلاف وستمائة جنيه من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية الصادر بإنشائه القانون رقم 36 لسنة 1975 والذى قضى بأن ينشأ بوزارة العدل صندوق، تكون له الشخصية الاعتبارية، وتخصص له الموارد اللازمة لتمويله وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية، كما صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 5215 لسنة 1976 بقواعد الموازنة الخاصة بصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية الذى قضى فى المادة الأولى منه على أن يكون للصندوق المشار إليه موازنة خاصة يقدم وزير العدل مشروعها سنوياً بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية.
ومن حيث إن الطاعن ينازع فى مدى أحقيته فى إعانة نهاية الخدمة التى تنظم قواعد منحها التشريعات المشار إليها وتعديلاتها، مما يدخل ضمن المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال مجلس الدولة التى تختص بها المحكمة الادارية العليا.
ومن حيث إن القانون المنظم للصندوق المشار إليه لم يتضمن قواعد تقضى بسقوط الحق فى إعانة نهاية الخدمة خلال مدة معينة، ومن ثم يحكم تقادمه الموعد الذى يمثل الحكم العام فى التقادم وهو السقوط بمضى 15 سنة.
ومن حيث إن الطاعن استقال من خدمة مجلس الدولة واعتبرت خدمته منتهية بناءً على هذه الاستقالة من 1/ 6/ 1975، وأقام الطاعن دعواه بتاريخ 5/ 10/ 1986 أى قبل انقضاء مدة 15 سنة ومن ثم تقبل دعواه شكلاً.
ومن حيث إنه باستقراء أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 المشار إليه وقرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 والمعدل بالقرار رقم 1957 لسنة 1984 والقرار رقم 7360 لسنة 1987 يبين أنه قضى بأن يؤدى الصندوق إعانة نهاية خدمة تقدر بستين مثلاً من المرتب الأساسى الشهرى الأخير للعضو أو مبلغ عشرين ألف جنيه أيهما أكبر، ولا تصرف إلا بعد خصم ما على العضو من التزامات للصندوق أو التى يكون الصندوق ضامناً لها.
ومن حيث إن القرار رقم 4853 لسنة 1981 المشار إليه حدد حالات استحقاق الإعانة وهى إحالة العضو إلى المعاش لبلوغه سن التقاعد، أو إحالته إلى المعاش لأسباب صحية أو وفاته.
ومن حيث إن القرار رقم 4853 لسنة 1981 المشار إليه حدد المستفيدين من نظام إعانة نهاية الخدمة وهم:
– أعضاء الهيئات القضائية والمحكمة الدستورية العليا المشتركون فى نظام التأمين الذى عمل به اعتبارا من أول يناير سنة 1981.
– أعضاء الهيئات القضائية غير المشتركين فى نظام التأمين آنفاً وكانوا لم يبلغوا سن التقاعد حتى 31/ 12/ 1980 بشرط إبداء الرغبة فى موعد أقصاه 30/ 6/ 1982.
– من يعين عضواً بإحدى الهيئات القضائية بعد العمل بالقرار ويبدى الرغبة فى الانتفاع بنظام الاعانة.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالاستقالة فقد نصت المادة 30 من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المشار إليه على أنه: –
"إذا انتهت خدمة العضو بالاستقالة وكان قد عمل خمساً وعشرين سنة على الأقل فى خدمة الهيئات القضائية يجوز لمجلس إدارة الصندوق أن يوافق على استفادته من الإعانة، بحيث يستحق إعانة نهاية خدمة مقدارها عشرة آلاف جنيه عند بلوغه السن القانونية للتقاعد، أو عند الوفاة بشرط أن يبدى الرغبة فى استمرار انتفاعه بهذا النظام خلال ستين يوماً من تاريخ انتهاء خدمته، وأن يستمر فى سداد الاشتراكات التى كان يؤديها يوم انتهاء خدمته، وذلك حتى آخر شهر سابق على تحقق إحدى هاتين الواقعتين".
ومن حيث إن المادة 33 من القرار المشار إليه تنص على العمل به اعتباراً من أول يناير سنة 1981.
ومن حيث إن خدمة الطاعن انتهت بالاستقالة فى 1/ 6/ 1975 وبتطبيق أحكام إعانة نهاية الخدمة الواردة بقرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المشار إليه يبين أنه لم يكن بالخدمة فى تاريخ العمل بالنظام فى أول يناير سنة 1981 وبالتالى لم يسدد أية اشتراكات يقضى بها النظام، ولم يبد رغبة فى الاستمرار فى الاشتراك فيه، وكلها تفترض أنه كان مشتركاً فى النظام واستقال بعد العمل بالنظام ولم يستكمل المدة التى ترتب له حقوقا فى الإعانة، وبالتالى أتيح له إبداء رغبته فى الاستمرار فى الاشتراك فى التأمين وسداد الالتزامات المستحقة عليه للصندوق.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم يكون الطاعن غير محق فى طعنه مما يتعين معه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا، مع عدم إلزامه بمصروفات الدعوى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات