الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 763 لسنة 30 ق – جلسة 10 /02 /1991 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1990 إلى آخر فبراير سنة 1991) – صـ 653


جلسة 10 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة/ حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين عبد الله والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو المستشارين.

الطعن رقم 763 لسنة 30 القضائية

( أ ) عاملون مدنيون بالدولة – مدة خدمة سابقة.
المادتان 18 و19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 – حدد المشرع ثلاثة مواعيد متباعدة يتقدم العامل خلال أى منها بطلب لحساب مدة عمله السابقة ضمن مدة خدمته الكلية أولها من تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 فى 10/ 5/ 1975 وحتى 9/ 6/ 1975 وثانيها من تاريخ نشر القانون رقم 23 لسنة 1977 فى 30/ 4/ 1977 حتى 29/ 5/ 1977 وثالثها من تاريخ نشر القانون رقم 23 لسنة 1978 فى 11/ 5/ 1978 – حتى 10/ 6/ 1978 – نتيجة ذلك: متى قدم الطلب خلال الميعاد فإن ذلك يكفى لتوافر شرط تقديم الطلب – تطبيق.
(ب) عاملون مدنيون بالدولة – مدة خدمة سابقة.
المادة 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 – يصدر باحتساب مدد الخدمة السابقة قرار من لجنة شئون العاملين بالجهة التى يتبعها العامل – امتناع الجهة الادارية عن عرض طلب العامل على لجنة شئون العاملين أو عرض الطلب وامتناعها عن إصدار قرارها فيه أو رفض اللجنة صراحة حساب المدة لا يغل يد القضاء عن ممارسة اختصاصه المنوط به فى الرقابة على قرارات وأعمال الإدارة كما لا يحول دون إنزال حكم القانون طالما توافرت شروط احتسابها – أساس ذلك: يستمد العامل حقه فى التسوية من أحكام القانون مباشرة – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 16/ 1/ 1984 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبه عن السادة وزير الاسكان والتعمير ومحافظ الإسكندرية ووكيل وزارة الإسكان والتعمير بمحافظة الإسكندرية بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 17/ 11/ 1983 فى الدعوى رقم 343 لسنة 36 قضائية المقامة من السيد/ محمد الدردير محمد حمدان والقاضى بأحقية المدعى فى تسوية حالته على الدرجة السابعة من 1/ 6/ 1955 والسادسة من 1/ 6/ 1960 والخامسة من 1/ 6/ 1965 والرابعة من 1/ 6/ 1969 والثالثة من 1/ 6/ 1974 وفقا لأحكام القانون رقم 11/ 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات. وطلب الطاعنون فى ختام تقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا و فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة تسوية حالة المطعون ضده بترقيته إلى الفئة الرابعة من 1/ 6/ 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 11/ 1/ 1988 والجلسات التالية حيث حضر محامى هيئة قضايا الدولة والمطعون ضده وقدم كل منهما حافظة بمستنداته وقررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا التى قررت بعد استماعها إلى ملاحظات ذوى الشأن أصدر الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتخلص فى أن المدعى السيد/ محمد الدردير محمد حمدان أقام الدعوى رقم 323 لسنة 26 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بالصحيفة المودعة بقلم كتابها بتاريخ 26/ 1/ 1982 والتى طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى ضم مدة خدمته السابقة على تعيينه وإعادة تسوية حالته بإرجاع أقدميته بالدرجة الثامنة الفنية بدلاً من تسويته السابقة على أساس تطبيق الجدول الثالث على حالته واعادة تسوية المعاش المستحق له على هذا الأساس مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بالمصروفات، وقال المدعى شرحاً لدعواه إنه حصل على مؤهل دبلوم تحسين الخطوط وهو مؤهل أقل من المتوسط فى عام 1952 وتم تعيينه بمديرية الإسكان بتاريخ 30/ 4/ 1959 فى وظيفة خطاط بالخبرة الفنية وليس بمؤهله بالدرجة الثامنة الفنية بالكادر الفنى المتوسط وذلك بناءً على شهادة خبرة من قسم بوليس اللبان عن مدة خدمته التى قضيت بمصلحة السواحل والبوليس والتى تبلغ (20 يوم 11 شهر 15 سنة) وقد سويت حالته وفقاً للقانون رقم 11/ 1975 بتطبيق الجدول الثالث من بدايته وهو الأصلح لحالته ومنح الدرجة الرابعة اعتباراً من 1/ 6/ 1975 (الفئة الثانية طبقاً للقانون رقم 47/ 1978) فتظلم لإعادة تسوية حالته بضم مدة خدمته السابقة على تعيينه بمديرية الإسكان وهى المدة التى قضاها متطوعاً بمصلحة السواحل والبوليس إلا أن جهة الإدارة لم تستجب لتظلمه رغم أن المادة 18 من قانون تصحيح اوضاع العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم 11/ 1975 قد نصت على "أن يدخل فى حساب المدد الكلية المنصوص عليها فى هذا القانون مدد التطوع والتجنيد بالوظائف المدنية والعسكرية" وقد أفادت ادارة الفتوى بالإسكندرية بأحقيته فى الإفادة من مدة الخدمة السابقة التى قضاها متطوعاً بمصلحة السواحل والبوليس مخصوماً منها مدة السبع سنوات التى أخذت فى الاعتبار عند تعيينه بالدرجة الثامنة الفنية بالخبرة تطبيقاً لكتاب ديوان الموظفين المؤرخ 11/ 10/ 1959 ما يترتب عليه استحقاقه الدرجة الثالثة اعتباراً من 1/ 6/ 1974 ومن ثم انتهى المدعى إلى طلب الحكم بطلباته السالفة.
وبجلسة 17/ 11/ 1983 قضت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بأحقية المدعى فى تسوية حالته على الدرجة السابعة من 1/ 6/ 1955 والسادسة من 1/ 6/ 1960 والخامسة من 1/ 6/ 1965 والرابعة من 1/ 6/ 1969 والثالثة من 1/ 6/ 1974 وفقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975 على التفصيل الوارد بأسباب هذا الحكم مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الإدارة بالمصروفات.
وأسست المحكمة حكمها على أن طلبات المدعى تتحصل فى إعادة تسوية حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975 وذلك بحساب مدة تطوعه بمصلحة السواحل والبوليس ضمن مدد الخدمة الكلية المنصوص عليها فى الجداول المرفقة بهذا القانون، وقد اكتفت الجهة الإدارية بتقديم ملف خدمته والتسوية التى أجرتها له وفقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975، وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن المدعى عين بمديرية الإسكان التابعة لمحافظة الإسكندرية فى وظيفة خطاط بالدرجة الثامنة الفنية اعتباراً من 30/ 4/ 1959 استناداً إلى مدة خدمته السابقة كمتطوع بالقوات المسلحة والبوليس وذلك بعد نجاحه فى مسابقة ديوان الموظفين رقم 69 لسنة 1975 وفقاً لكتاب الديوان المؤرخ 11/ 10/ 1959، والمستفاد من ذلك أن مؤهل المدعى وهو دبلوم مدارس تحسين الخطوط الذى حصل عليه عام 1952 لم يكن هو المعول عليه عند التعيين ولم يكن محل اعتبار فى بداية خدمته الوظيفية أو بعد ذلك ومن ثم فلا يكون هناك محل للاعتداد بذلك المؤهل عند النظر فى تسوية حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975 خاصة وأن الجدول الثالث من جداول هذا القانون يعتبر هو الجدول الاصلح له، وأضافت المحكمة أن الثابت أنه كانت للمدعى مدة خبرة سابقة قبل تعيينه بمديرية الإسكان تبلغ (20 يوم 11 شهر 15 سنة) قضاها كمتطوع فى السواحل والبوليس وانتهت بناءً على طلبه وقد أكسبته هذه المدة خبرة فى عمله الجديد بمديرية الإسكان وآية ذلك أن تلك المدة حسبت له سبع سنوات منها فى التعيين ابتداء بالدرجة الثامنة الفنية فى ظل القانون رقم 210 لسنة 1951 ووفقاً لأحكامه وهى تجاوز الدرجة المقررة لمؤهله، ومن ثم فإنه هذه المدة يتعين أن تدخل فى حساب المدد الكلية المنصوص عليها فى المادة 17 من القانون رقم 11/ 1975 والجداول المرفقة به وطبقاً لحكم المادتين 18 و19 من هذا القانون.
وأردفت المحكمة أنه فى ضوء ما تقدم فإن التطبيق السليم لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 على حالة المدعى يقضى بحساب مدة التطوع السالفة ضمن المدد الكلية المنصوص عليها فى هذا القانون بعد استنزال مدة السبع سنوات اللازمة لتعيين المدعى فى الدرجة الثامنة الفنية على النحو السابق الإشارة له، ومن ثم يتعين إعادة تسوية حالته على أساس اعتبار أقدميته عند التعيين فى الدرجة الثامنة الفنية ترجع إلى 10/ 5/ 1950 بعد الاعتداد بباقى مدة التطوع وقدرها (10 يوم 11 شهر 8 سنة) ويستحق المدعى طبقاً للجدول الثالث الدرجة السابعة من 1/ 6/ 1955 والسادسة من 1/ 6/ 1960 والخامسة من 1/ 6/ 1965 والرابعة من 1/ 6/ 1969 والثالثة 1/ 6/ 1974 وهو ما يتعين الحكم به فى هذه الدعوى ولا يفوت المحكمة أن تشير إلى أن التسوية التى انتهى إليها الحكم هى بذاتها التى كانت قد أعدتها الإدارة واعتمدتها من السيد وكيل الوزارة للإسكان ثم أوقفت تنفيذها دون مسوغ قانونى لحين استطلاع رأى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بشأنها، وأضافت المحكمة أن الثابت من صور المكاتبات المقدمة فى الدعوى والمتبادلة بين الجهة الإدارية والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وإدارة الفتوى بمجلس الدولة أن المدعى تقدم فى عامى 1976 و1978 بطلبات لتسوية حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975 بحساب مدة التطوع المنوه عنها ثم أقام دعواه عام 1982 ومن ثم فإن حقه فى الفروق المالية لا يزال قائماً ولم يلحقه التقادم الخمسى للمرتبات. وانتهت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية إلى إصدار حكمها المتقدم.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه أولاً: – لأن المادة 18 من القانون رقم 11/ 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تشترط لحساب مدة الخدمة السابقة ضمن المدة الكلية المنصوص عليها فى الجداول المرفقة بهذا القانون أن يتقدم العامل بطلب إلى لجنة شئون العاملين المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القانون الحاصل فى 10/ 5/ 1975 ولا يجوز حساب أية مدة بعد هذا التاريخ، والثابت فى الدعوى الماثلة أن الطلبات المقدمة من المدعى فى هذا الشأن كانت سنة 1976 وسنة 1978 وأشار الحكم إلى ذلك صراحة ومن ثم تكون مقدمة بعد الميعاد القانونى الذى ينتهى فى 10/ 6/ 1975 ولا يجوز حسابها ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ قضى بخلاف ذلك.
ثانياً: – تصدى الحكم المطعون فيه لبحث حساب هذه المدة ابتداءً وقبل عرض الأمر على لجنة شؤون العاملين وبذلك يكون قد تصدى لعمل هو من صميم اختصاص الجهة الإدارية لا يسوغ له أن يعرض له، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون فى هذا الخصوص فإنه يتعين إلغاؤه.
ومن ثم انتهت هيئة قضايا الدولة إلى طلب الحكم بطلباتها السالفة.
ومن حيث إن المادة 18 الواردة بالفصل الرابع من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أنه "يدخل فى حساب المدد الكلية المنصوص عليها فى المادة السابقة المدد التى لم يسبق حسابها فى الأقدمية من المدد الآتية:
( أ )…….. (ب)……… (جـ) مدد التطوع والتجنيد والتكليف بالوظائف المدنية أو العسكرية "د"……………" وتنص المادة 19 من هذا القانون على أنه "يشترط لحساب المدد المبينة فى المادة السابقة ما يأتى:
( أ ) ألا تقل عن سنة كاملة.
(ب) أن تكون قد قضيت فى وظيفة أو عمل مما يكسب العامل خبرة فى وظيفته الحالية.
(جـ) ألا يكون سبب انتهاء الخدمة السابقة سوء السلوك.
ويصدر باحتساب المدد المشار إليها وفقاً للقواعد السابقة قرار من لجنة شئون العاملين بالجهة التى يتبعها العامل بناءً على الطلب الذى يقدمه إلى هذه اللجنة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر هذا القانون، ولا يجوز بعد هذا التاريخ النظر فى احتساب أية مدة من المدد المنصوص عليها فى المادة السابقة".
ومن حيث إن القانونين رقمى 23 لسنة 1977 و23 لسنة 1978 قد مدا العمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع من الجداول الملحقة بهما لمدة عامين يبدأ أولهما من 1/ 1/ 1976 وتنتهى فى 31/ 12/ 1976 ويبدأ الثانى من 1/ 1/ 1977 وينتهى فى 31/ 12/ 1977 وذلك بغير أن يستبعد أيهما شروط حساب مدد العمل السابقة الكلية المنصوص عليها فى المادة 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 ومن بينها تقديم طلب خلال ثلاثين يوماً من اليوم التالى لتاريخ نشر القانون ومن ثم فإن مقتضى أعمال الأثر المباشر لكل من القانونين رقمى 23 لسنة 1977 و23 لسنة 1978 أن ينفتح ميعاد جديد لتقديم طلبات حساب مدد العمل السابقة ضمن مدة الخدمة الكلية يبدأ من اليوم التالى لتاريخ نشر كل من القانونين وينتهى بعد ثلاثين يوماً، وعليه فإن المشرع يكون قد حدد ثلاثة مواعيد متباعدة ولكل عامل من المخاطبين بأحكام القانون 11 لسنة 1975 أن يتقدم خلال أى منها بطلب لحساب مدة عمله السابقة ضمن مدة خدمته الكلية أولها من تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 فى 10 من مايو 1975 حتى 9/ 6/ 1975 وثانيهما من تاريخ نشر القانون رقم 23 لسنة 1977 فى 30/ 4/ 1977 حتى 29/ 5/ 1977 وثالثها من تاريخ نشر القانون رقم 23 لسنة 1978 فى 11/ 5/ 1978 حتى 10/ 6/ 1978.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى "المطعون ضده" قدم عدة طلبات إلى الجهة الإدارية لحساب مدة خدمته السابقة طبقا لاحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 أولهما ورد للجهة الإدارية بتاريخ 17/ 5/ 1975 وثانيهما بتاريخ 10/ 7/ 1975 (ص 65 ملف الخدمة بحافظة مستندات الجهة الإدارية) وثالثها فى غضون 1979 (حافظة مستندات المدعى المقدمة لمحكمة القضاء الإدارى)، ولما كان الطلب الأول المشار إليه يقع خلال الميعاد القانونى المنصوص عليه فى القانون رقم 11/ 1975 والذى يبدأ من 10/ 5/ 1975 وينتهى فى 9/ 6/ 1975 فإن ذلك يكفى لتوافر شرط تقديم طلب حساب هذه المدة فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه، وعلى ذلك فإنه يتعين رفض الوجه الأول من أوجه الطعن والمتعلق بعدم تقديم طلب حساب مدة الخدمة السابقة خلال الميعاد القانونى المقرر لعدم استناد هذا الوجه من أوجه الطعن لأساس صحيح قانوناً.
ومن حيث إنه بالنسبة للوجه الثانى من أوجه الطعن والمتعلق بعدم صحة تصدى محكمة القضاء الإدارى لاحتساب مدة الخدمة المشار إليها لدخول ذلك فى اختصاص لجنة شئون العاملين دون غيرها فإنه مردود عليه بأنه ولئن نصت المادة 19 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه على أن احتساب مدة الخدمة السالفة يصدر بقرار من لجنة شئون العاملين بالجهة التى يتبعها العامل، وهو مؤداه عرض الطلب المقدم من العامل على اللجنة المشار إليها لإصدار قرارها فيه، إلا أن امتناع الجهة الإدارية عن عرض طلب العامل بهذا الخصوص على لجنة شئون العاملين أو عرض هذا الطلب عليها وامتناع اللجنة عن إصدار قرارها فيه أو رفض هذه اللجنة صراحة حساب هذه المدة ضمن المدة الكلية طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه، كل ذلك لا يغل يد القضاء الإدارى عن ممارسة اختصاصه المنوط به فى الرقابة القضائية على قرارات وأعمال الإدارة كما لا يحول دون إنزاله حكم القانون على الواقعة والحكم بأحقية العامل فى احتساب مدة الخدمة المشار إليها ضمن المدد الكلية المنصوص عليها فى أحكام هذا القانون طالما توافرت الشروط المنصوص عليها فيه لاحتسابها، ذلك أن العامل يستمد حقه فى التسوية المشار إليها من أحكام القانون مباشرة، فإن امتنعت جهة الإدارة أو أى من لجانها عن ممارسة اختصاصها فى إجراء التسوية اللازمة لحالة العامل الوظيفية طبقاً لأحكام القانون الذى أوجب عليها ممارسة هذا الاختصاص أو إجراء تلك التسوية، فإن ذلك لا يضيع حق العامل، وإنما يقع القضاء له بالأحقية فى هذه التسوية فى صميم اختصاص القضاء، ومن ثم فإنه يتعين رفض الوجه الثانى من أوجه الطعن لعدم استناده على أساس صحيح قانونا.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب فى قضائه باحتساب مدة الخدمة المشار إليها ضمن المدة الكلية المنصوص عليها فى الجداول المرفقة بالقانون رقم 11/ 1975 ورتب على ذلك أحقية المدعى فى تسوية حالته طبقاً لأحكام هذا القانون على النحو الذى صدر به فإنه يكون بمنأى عن الالغاء الأمر الذى يتعين معه رفض الطعن الماثل موضوعاً.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الادارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات