الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 31 لسنة 1 قضائية “دستورية” – جلسة 11 /06 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثانى
من أكتوبر 1983 حتى ديسمبر 1983 – صـ 123

جلسة 11 من يونيه سنة 1983

برئاسة السيد المستشار فاروق سيف النصر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ د. فتحى عبد الصبور ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة أعضاء، وحضور السيد المستشار د. عوض محمد المر المفوض، والسيد أحمد على فضل الله أمين السر.


القضية رقم 31 لسنة 1 قضائية "دستورية"

1- دعوى. الدعوى الدستورية – قبولها – المصلحة فى الدعوى – يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن يتوافر للطاعن مصلحة شخصية مباشرة من طعنه – مناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع.
2- دعوى. الدعوى الدستورية – الرخصة المخولة للمحكمة الدستورية العليا فى التصدى لدستورية القوانين واللوائح – مناط أعمالها – أن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها. انتفاء قيام النزاع – أثره – لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ اعمالها.
1- من المقرر أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن يتوافر للطاعن مصلحة شخصية مباشره فى طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، فإذا كان ما استهدفه المدعى من الطعن بعدم دستورية المادة 11 من قانون مجلس الشعب هو نفى الركن الشرعى فى الجريمة المنسوبة إليه توصلاً إلى براءته منها – وهو ما قضت به المحكمة الجنائية بحكم نهائى، فإن مصلحة المدعى فى دعواه الراهنة تكون قد زالت.
2- لا محل لما يثيره المدعى من أن للمحكمة الدستورية العليا رخصة التصدى لعدم دستورية النص المطعون فيه طبقاً لما تقضى به المادة 27 من قانونها، والتى تنص على أن "يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها لان إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية"، وذلك أن أعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة طبقا للمادة المذكورة، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها فإذا انتفى قيام النزاع أمامها – كما هو الحال فى الدعوى الراهنة التى انتهت المحكمة من قبل إلى انتهاء الخصومة فيها، ومن ثم فلا يكون لرخصة التصدى سند ويسوغ أعمالها.


الإجراءات

بتاريخ 31 ديسمبر سنة 1979 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 23 لسنة 1979 المعدل للمادة 11 من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب فيما تضمنه هذا التعديل من تجريم لبعض صور حرية الرأى.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرتين انتهت فيهما إلى طلب الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى أو اعتبار الخصومة منتهية، واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، اودعت هيئة المفوضين تقريراً بالرأى.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت الدعوى الجنائية فى الجنحة رقم 2972 لسنة 1979 مركز إمبابة ضد المدعى عن تهمتين أولاهما أنه "بصفته مرشحاً لعضوية مجلس الشعب لم يلتزم فى الدعاية الانتخابية بالمبادئ التى وافق عليها الشعب فى الاستفتاء الذى جرى بتاريخ 20 أبريل سنة 1979"، والثانية أنه "أهان ضابط شرطة أثناء وبسبب تأدية وظيفته" وطلبت عقابه عن التهمة الأولى بالعقوبة المنصوص عليها فى المادتين 11 من القانون رقم 38 لسنة 1973 بشأن مجلس الشعب و13 من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية القرار بقانون رقم 23 لسنة 1979 المعدل للمادة 11 من قانون مجلس الشعب المشار إليه فيما تضمنه هذا التعديل من تجريم لبعض صور حرية الرأى التى كفلها الدستور. وإذ رخصت المحكمة للمدعى برفع دعواه الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. ثم أوقفت المحكمة الجنائية – من بعد – نظر دعواها وعادت بانتهاء مدة الوقف هذه إلى نظرها بجلسة 17 ديسمبر سنة 1980 حيث سجلت النيابة العامة بمحضر الجلسة عدولها عن الاتهام بالنسبة للتهمة الأولى تأسيساً على أن الواقعة المنسوبة إلى المدعى – فى هذه التهمة – غير مؤثمة بمقتضى المادة 11 من القانون رقم 38 لسنة 1973 التى طلبت تطبيقها، وبذات الجلسة قضت المحكمة ببراءة المدعى من التهمتين المسندتين إليه، وافادت النيابة العامة بكتابها المؤرخ 13 يونيو سنة 1982 أن هذا الحكم قد أصبح نهائياً بعدم طعنها عليه.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن يتوافر للطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، فإذا كان ما استهدفه المدعى من الطعن بعدم دستورية المادة 11 من قانون مجلس الشعب هو نفى الركن الشرعى فى الجريمة المنسوبة إليه توصلاً إلى براءته منها – وهو ما قضت به المحكمة الجنائية بحكم نهائى، فإن مصلحة المدعى فى دعواه الراهنة تكون قد زالت، وتكون الخصومة الماثلة قد أصبحت غير ذات موضوع، الأمر الذى يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية.
وحيث إنه لا محل لما يثيره المدعى من أن لهذه المحكمة رخصة التصدى لعدم دستورية النص المطعون فيه طبقا لما تقضى به المادة 27 من قانونها، والتى تنص على أن "يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية". وذلك أن أعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها – كما هو الحال فى الدعوى الراهنة التى انتهت المحكمة من قبل إلى انتهاء الخصومة فيها، ومن ثم فلا يكون لرخصة التصدى سند ويسوغ أعمالها.
وحيث إنه بالنسبة لمصروفات الدعوى، فإن المحكمة ترى فيما طرأ على الدعوى الموضوعية من تطور بعد أن قام المدعى برفع دعواه الدستورية – على ما سلف بيانه – ما يبرر عدم إلزامه مصروفاتها.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل اتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات