الطعن رقم 2436 لسنة 30 ق – جلسة 03 /02 /1991
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1990 إلى آخر فبراير سنة
1991) – صـ 608
جلسة 3 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة/ محمد يسرى زين العابدين ومحمود عادل محجوب الشربينى والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو المستشارين.
الطعن رقم 2436 لسنة 30 القضائية
( أ ) – مجلس الدولة – أعضاؤه – المعاش – معاش وكيل مجلس الدولة.
المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 – يعتبر نائب رئيس محكمة النقض
ومن فى درجته من اعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث
المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والأجر المتغير عند بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة
النقض – يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية ومنها
وظيفة وكيل مجلس الدولة فى حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق
عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لنائب
الوزير – لا ينال من ذلك بلوغ العضو المرتب المماثل فى الحالتين إعمالا لنص الفقرة
الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 – تطبيق(1).
(ب) – مجلس الدولة – أعضاؤه – المعاش – معيار تحديد الوظيفة القضائية المعادلة، يتعين
أن يجرى التعادل بين وظائف الوزراء ونواب الوزراء وبين شاغلى الوظائف القضائية على
أساس ما يتقاضونه من مرتبات فعلية دون الاعتداد ببداية المربوط المالى لهذه الوظائف
أو بمتوسط الربط – نتيجة ذلك: معاملة أى من شاغلى الوظائف القضائية المعاملة المقررة
لشاغلى الوظائف الأخرى من حيث المعاش تكون منذ بلوغه مرتبا مماثلا للمرتب المقرر
للوظيفة المعادلة – متى تحقق التماثل فى المرتب بين ما هو مقرر لشاغل الوظيفة القضائية
وإحدى الوظائف التى يعامل شاغلوها معاملة خاصة من حيث المعاش حق لشاغل الوظيفة القضائية
أن يعامل ذات المعاملة المقررة للوظيفة المعادلة – تطبيق.
(جـ) – مجلس الدولة – أعضاؤه – المعاش – معاش الأجر المتغير.
القانون رقم 47 لسنة 1984 بشأن تقرير معاش عن الأجر المتغير – العمل به اعتباراً من
1/ 4/ 1984 – متى كان عضو مجلس الدولة قد احيل للمعاش فى تاريخ سابق على 1/ 4/ 1984
فلا يكون مخاطباً بالقانون رقم 47 لسنة 1984 – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 26/ 6/ 1984 أودع الأستاذ/ محمد نصر الدين عطية المحامى بصفته وكيلاً عن السيد الأستاذ/……..، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن
قيد برقم 2436 لسنة 30 قضائية عليا ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين
والمعاشات طالباً فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر
من الهيئة العامة للتأمين والمعاشات بربط المعاش المستحق له برقم 15998/ 28 فيما تضمنه
من ربط معاشه وأحقيته فى تسوية معاشه باعتبار راتبه 250 جنيها مع ما يترتب على ذلك
من آثار، وبتاريخ 15/ 7/ 1990 تقدم بمذكرة طلب فيها الحكم بأحقيته فى اعادة تسوية معاشه
ومعاملته المعاملة المالية المقررة لنائب الوزير وذلك من حيث المعاش المستحق عن الأجر
الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير اعتبارا من تاريخ بلوغه سن المعاش وما يترتب
على ذلك من آثار بمراعاة شغله لوظيفة وكيل مجلس الدولة وتجاوز مرتبه ربط نائب الوزير.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت- للأسباب المبينة به -قبول
الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى معاملته المعاملة المقررة لنائب الوزير من حيث
المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك اعتباراً من
تاريخ لبلوغه سن المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأثناء تداول الطعن أمام هيئة مفوضى الدولة قدمت الهيئة المدعى عليها ملف المنازعة
رقم 54 لسنة 1984 لضمه لملف الطعن.
وتدوول نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدمت الهيئة المذكورة
مذكرة بدفاعها طلبت فيها – للأسباب القائمة عليها – رفض الدعوى لقيامها على غير سند
من الواقع أو القانون مع عدم إلزامها بأى من المصروفات أو مقابل أتعاب المحاماه طبقاً
للمادة 137 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، كما قدم
الطاعن مذكرة صمم فيها على طلباته.
وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن قررت إصدار الحكم
بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية حيث راعى الطاعن الإجراءات والمواعيد المقررة
بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
ومن حيث إنه عن موضوع المنازعة فإن الطاعن قد حدد طلباته فى أحقيته فى أن يعامل المعاملة
المالية المقررة لنائب الوزير وذلك من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش
المستحق عن الأجر المتغير اعتباراً من تاريخ بلوغه سن الإحالة إلى المعاش مع ما يترتب
على ذلك من آثار وذلك تأسيساً على أنه شغل وظيفة وكيل مجلس الدولة اعتباراً من 1/ 10/
1981 حتى بلوغ سن الإحالة إلى المعاش فى 14/ 3/ 1984 وكان مرتبه عند الاحالة إلى المعاش
232.749 جنيه أى بإجمالى فى السنة قدره 2792.988 جنيه، وأن الربط المالى السنوى لنائب
الوزير فى تاريخ إحالته للمعاش 2618 جنيها ويكون مرتبه بذلك عند الإحالة إلى المعاش
قد جاوز المرتب المقرر لنائب الوزير وبذلك يكون قد توافر فى شأنه الشروط الموجبة لمعاملته
من حيث المعاش ذات المعاملة المقررة لنائب الوزير عن الأجر الأساسى والمتغير.
وتنكر عليه الهيئة المدعى عليها ذلك استناداً إلى أن مرتبه وصل فى نهاية مدة خدمته
232.749 جنيه وليس 250 جنيهاً كما ذكر فى صحيفة طعنه، وأنه حصل على أقصى معاش بالنسبة
لهذا المرتب كما أن خدمته انتهت فى 14/ 3/ 1984 قبل العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1984
والذى عمل به من 1/ 4/ 1984 والمقرر للمعاش المتغير ومن ثم لا يفيد من هذا المعاش.
وومن حيث إنه بجلسة 3 من مارس سنة 1990 أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارها فى طلب
التفسير المقيد بجدولها تحت رقم لسنة 8 قضائية (تفسير) ناصاً على أنه "فى تطبيق
أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر
نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير
ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الاجر الاساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير
وذلك عند بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف
ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من
حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه
المرتب المقرر لنائب الوزير، ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل فى الحالتين إعمالاً
لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976
بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية".
ومن حيث إنه طبقاً لنص المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا فإن أحكامها
فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وبهذه
المثابة فإن قرارات المحكمة بالتفسير تنزل منزلة التشريع وتضحى شأن مواده واجبة التطبيق.
ومن حيث إن قرار التفسير سالف الذكر جاء واضحاً وقاطعاً وصريحاً بما لا يدع مجالا
للاجتهاد ومؤداه أن نائب رئيس مجلس الدولة يعتبر فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته
من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ
بلوغه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة، وأن درجة وكيل مجلس الدولة تعتبر فى حكم درجة
نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق أيضا عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق
عن الأجر التغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لنائب الوزير، ولو كان بلوغ ذلك المرتب
إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17
لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
ومن حيث إنه بالنسبة لتحديد الوظيفة القضائية المعادلة لدرجة نائب الوزير فى تطبيق
أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتحديد
الميقات الذى يتحقق فيه لشاغل الوظيفة هذا التعادل فقد تبين للمحكمة أن معيار المرتب
المتماثل هو المعيار الأعدل الذى يحقق المساواة فى المعاملة من حيث المعاش أى التماثل
بين مرتب الوزير أو نائب الوزير والمرتب الذى يتقاضاه شاغلوا الوظائف القضائية، ومن
ثم فإنه يتعين أن يجرى التعادل من وظائف الوزراء ونواب الوزراء ومن شاغلى الوظائف القضائية
على أساس ما يتقاضونه من مرتبات فعلية دون اعتداد بما يبدأ به المربوط المالى لهذه
الوظائف أو بمتوسط المربوط، ومن ثم فإن معاملة أى من شاغلى الوظائف القضائية المعاملة
المقررة لشاغلى الوظائف الأخرى من حيث المعاش تكون منذ بلوغه مرتباً مماثلاً للمرتب
المقرر للوظيفة المعادلة فكلما تحقق التماثل فى المرتب بين ما هو مقرر لشاغل الوظيفة
القضائية وإحدى الوظائف التى يعامل شاغلوها معاملة خاصة من حيث المعاش حق لشاغل الوظيفة
القضائية أن يعامل ذات المعاملة المقررة للوظيفة المعادلة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن تدرج فى وظائف مجلس الدولة القضائيه إلى أن
عين وكيلاً لمجلس الدولة اعتباراً من 1/ 10/ 1981 حتى إحالته للمعاش لبلوغ السن القانونية
فى 14/ 3/ 1984 وكان يتقاضى عند إحالته للمعاش مرتب 232.749 جنيه شهرياً وهو ما يساوى 2792.988 جنيه سنوياً وهو ما يجاوز الربط الثابت لنائب الوزير فى هذا التاريخ وهو 2618
جنيهاً سنوياً بعد إضافة الزيادة المقررة بالقانون رقم 114 لسنة 1981 والقانون رقم
31 لسنة 1983 ومن ثم فلا محاجة فى اعتباره فى حكم درجة نائب الوزير وأحقيته بالتالى فى أن يعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى اعتباراً من تاريخ إحالته
إلى المعاش فى 14/ 3/ 1984 (راجع حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 3564 لسنة
32 قضائية عليا الهيئة المشكلة طبقاً للمادة 54 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1976).
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن حساب المعاش المتغير بالنسبة له اعتباراً من تاريخ إحالته
إلى المعاش فى 14/ 3/ 1984 على أساس المعاملة المقررة لنائب الوزير فإن المعاش عن الأجر
المتغير قد تقرر لأول مرة بالقانون رقم 47 لسنة 1984 والذى عمل به اعتباراً من 1/ 4/
1984 وفقا لحكم المادة الثامنة عشرة منه، وعليه لا يكون الطاعن مخاطباً بهذا النوع
من المعاشات، حيث أحيل إلى المعاش فى 14/ 3/ 1984 وهو تاريخ سابق على تاريخ العمل بالقانون
سالف الذكر، ومن ثم هذا الشق من طلبه لا أساس له من القانون خليقاً بالرفض.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بأحقية الطاعن فى اعادة تسوية معاشه ومعاملته المعاملة المقررة قانوناً لنائب الوزير وفقا لاحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 اعتباراً من تاريخ بلوغه سن المعاش فى 14/ 3/ 1984 وذلك من معاش الأجر الأساسى وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
(1) راجع قرار التفسير الصادر من المحكمة الدستورية
العليا فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 قضائية تفسير الصادر بجلسة 3/ 3/ 1990.
وكذلك الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – فى الطعن رقم
3564 لسنة 32 القضائية.
