الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4049 لسنة 33 ق – جلسة 27 /01 /1991 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1990 إلى آخر فبراير سنة 1991) – صـ 571


جلسة 27 من يناير سنة 1991

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة/ حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين عبد الله والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو المستشارين.

الطعن رقم 4049 لسنة 33 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة (هيئة كهرباء مصر) القانون رقم 7 لسنة 1984 مفاد نص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1984 أن المشرع استلزم لسريان الأحكام الواردة بها نوعين من الشروط يتعين توافرهما معاً – النوع الأول: يتضمن تحديد الوحدات المنصوص عليها فى هذه المادة وهى ثلاثة: –
1 – أن تكون الوحدة أصلاً من وحدات الجهاز الإدارى للدولة أو الهيئات العامة.
2 – أن يكون قد تم تحويل هذه الواحدة أو الهيئة إلى مؤسسة عامة أو وحدة اقتصادية قبل 23/ 8/ 1973 تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973.
3 – أن تكون ذات الوحدة قد أعيدت إلى هيئة أو وحدة حكومية مرة اخرى بعد 31/ 12/ 1974.
النوع الثانى: يتضمن الشروط الخاصة بالعامل وهما شرطان: –
1 – أن يكون العامل موجوداً بخدمة تلك الوحدة فى 23/ 8/ 1973.
2 – أن يكون قد استمر فى هذه الوحدة طوال مراحل تغيير شكلها القانونى وحتى 1/ 1/ 1984 تاريخ نفاذ القانون رقم 7 لسنة 1984 – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 30/ 8/ 1987 أودع الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 4049 لسنة 33 ق عليا ضد رئيس هيئة كهرباء مصر فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات (ب) بجلسة 1/ 7/ 1987 فى الدعوى رقم 6600 لسنة 39 قضائية والقاضى برفض الدعوى مع إلزام المدعى المصروفات، وقد طلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير طعنه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بتسوية حالته طبقا للفقرتين الثانية والثالثة من المادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وما يترتب على ذلك من آثار و فروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه – للأسباب القائم عليها قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة والتى قررت بجلسة 11/ 6/ 1990 إحالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) وحددت لنظره أمامها جلسة 21/ 10/ 1990 وقد نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر وبعد أن استمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة 27/ 1/ 1991 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى أن الطاعن أقام دعوى أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية بتاريخ 3/ 7/ 1984 قيدت برقم 159 لسنة 31 قضائية، وبجلسة 14/ 4/ 1985 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص، حيث تمت الإحالة والقيد برقم 6600 لسنة 39 قضائية وطلب فى طلباته النهائية الحكم بأحقيته فى إعادة تسوية حالته اعمالا للمادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وما يترتب على ذلك من آثار أخصها تطبيق القانون رقم 111 لسنة 1981 المطبق على حملة المؤهلات المحددة بالجدول الملحق بالقانون رقم 83 لسنة 1973.
وقال شرحاً لدعواه أنه كان يعمل بإيرادات البلدية بالقاهرة اعتباراً من 1/ 8/ 1960 ثم عين بمؤسسة الكهرباء عام 1970، وأنه حاصل على الإعدادية عام 1953 والثانوية عام 1957 وبكالوريوس التجارة 1975 وقد ضمت له مدة خدمة سابقة وسويت حالته طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980، وطلب تسوية حالته طبقاً للفقرتين الثانية والثالثة من المادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 أسوة بزملائه ولما لم يجب إلى طلبه أقام دعواه.
وبجلسة 1/ 7/ 1987 حكمت المحكمة برفض الدعوى وأقامت قضاءها على أساس أن المادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تشترط لإفادة العامل من أحكامها أن يكون موجوداً بخدمة تلك الوحدة فى 23/ 8/ 1973 ويظل بها طوال مراحل تغير شكلها حتى 1/ 1/ 1984 ولما كان المدعى قد عين ابتداء بالمؤسسة المصرية العامة للكهرباء من 9/ 8/ 1970 وبالتالى يكون فقد شرط تواجده بهيئة كهرباء مصر خلال مراحل تغير شكلها القانونى ويفقد بذلك أحد شروط الإفادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ويقوم الطعن على أسباب مجملها أن حكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ أن الطاعن قد عين بالمؤسسة المصرية العامة للكهرباء فى 9/ 8/ 1970 أى قبل تاريخ العمل بالقانون 83 لسنة 1973 فى 23/ 8/ 1973 وقد ضمت له مدة خدمة سابقة بمحافظة القاهرة حيث أرجع تاريخ تعيينه بالمؤسسة إلى 1/ 8/ 1960 وبالتالى يكون متواجداً اعتباراً من هذا التاريخ بالمؤسسة المذكورة طوال مراحل تغير شكلها القانونى أو أن الجهة الإدارية أعملت ذلك على زملائه.
ومن حيث إن مقطع النزاع فى الطعن الماثل يتحدد حول تحديد شروط أعمال المادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وما إذا كانت متوافره من عدمه؟
ومن حيث إن المادة السابعة من القانون المذكور تنص على أن (تسرى على العاملين الموجودين بالخدمة بإحدى وحدات الجهاز الادارى للدولة أو الهيئات العامة ممن كانوا يعملون بإحدى الوحدات التى تغير شكلها القانونى من مصالح أو هيئات عامة إلى مؤسسات عامة أو وحدات اقتصادية ثم تحولت إلى هيئات عامة أو وحدات حكومية بعد 31/ 12/ 1974 الأحكام التالية: –
1 – التسوية المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 لحملة المؤهلات الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 أو المؤهلات المضافة إلى هذا الجدول ويلغى تطبيق حكم المادتين الرابعة والخامسة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981.
2 – المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه على حملة المؤهلات المنصوص عليها فى هذه المادة بدلاً من التسوية بالمادة الرابعة من القانون المشار إليه.
3 – المادة الأولى من القانون رقم 142 لسنة 1980 بشأن العاملين غير الحاصلين على مؤهلات دراسية على غير حملة المؤهلات بدلاً من المادة الثانية من القانون المشار إليه.
ويشترط للانتفاع بالأحكام السابقة أن يكون العامل موجوداً بخدمة إحدى تلك الوحدات فى تاريخ العمل بالقانون رقم 83 لسنة 1973 واستمر بها حتى تاريخ العمل بهذا القانون.
ويستحق العامل الزيادة المترتبة على تطبيق الأحكام السابقة أو المزايا المحتفظ بها بمقتضى أحكام القانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام أيهما أكبر.
وتنص المادة التاسعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 على أنه (مع مراعاة أحكام المادة الخامسة يشترط للانتفاع بأحكام هذا القانون أن يكون العامل موجوداً بالخدمة فى تاريخ العمل بهذا القانون).
وتنس المادة الثانية عشر على أن (ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من أول يناير سنة 1984).
ومن حيث إن مفاد نص المادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 أن المشرع استلزم لسريان الأحكام الواردة بها نوعين من الشروط يتعين توافرهما معاً.
النوع الأول: الشروط الخاصة بتحديد الوحدات المنصوص عليها فى هذه المادة وهى ثلاثة شروط:
1 – أن تكون الوحدة أصلاً وحدة من وحدات الجهاز الإدارى للدولة أو الهيئات العامة.
2 – أن يكون قد تم تحويل هذه الوحدة أو الهيئة إلى مؤسسة عامة أو وحدة اقتصادية قبل 23/ 8/ 1973 تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973.
3 – أن تكون ذات الوحدة قد أعيدت إلى هيئة عامة أو وحدة حكومية مرة أخرى بعد 31/ 12/ 1974.
النوع الثانى: الشروط الخاصة بالعامل الذى يفيد من هذه المادة و هما شرطان:
1 – أن يكون العامل موجوداً بخدمة تلك الوحدة فى 23/ 8/ 1973.
2 – أن يكون قد استمر فى هذه الوحدة طوال مراحل تغير شكلها القانونى وحتى 1/ 1/ 1984 تاريخ نفاذ القانون رقم 7 لسنة 1984.
ومن حيث إن هيئة كهرباء مصر التى يعمل بها الطاعن قد مرت بالمراحل المنصوص عليها بالمادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث بدأ قطاع الكهرباء بمدينة القاهرة منذ أنشئت إدارة الكهرباء والغاز بالمرسوم بقانون رقم 145 لسنة 1948 واعتباراً من 1/ 7/ 1949 تسلمت الإدارة الحكومية المرفق وكانت تطبق القانون رقم 210 لسنة 1951 ثم القانون رقم 46 لسنة 1964، وفى 20/ 4/ 1964 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1470 لسنة 1964 بتنظيم قطاع الصناعة والثروة المعدنية ومن بينها وزارة القوى الكهربائية، حيث انتهى إلى إنشاء عدد من المؤسسات بالقرارات الجمهورية أرقام 1471، 1472، 1473، 1474 لسنة 1964 وكانت تلك المؤسسات تطبق القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 اعتباراً من تاريخ الإنشاء فى 1/ 7/ 1964، ثم أنشئت المؤسسة المصرية العامة للكهرباء اعتباراً من 1/ 7/ 1966 وكانت تطبق على العاملين بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966، والتى ألغيت بالقانون رقم 111 لسنة 1975، وأنشئت هيئة كهرباء مصر فى 12/ 5/ 1977 والتى يطبق على العاملين بها نظام العاملين المدنيين بالدولة ما لم تكن لها لائحة خاصة والتى وضعتها فى 12/ 5/ 1977.
ومن حيث إنه يبين من هذا التسلسل للمراحل التشريعية التى مرت بها هيئة كهرباء مصر أنها كانت أصلاً وحدة من وحدات الجهاز الإدارى للدولة ثم تحولت إلى مؤسسة عامة فى 1/ 1/ 1964 قبل 23/ 8/ 1973 ثم عادت هيئة عامة مرة اخرى فى 12/ 5/ 1977 أى بعد 31/ 12/ 1974 ومن ثم تكون الشروط الواجبة التطبيق قد توافرت كوحدة يطبق على العاملين بها المادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984.
ومن حيث إنه بالنسبة للشروط التى يجب أن تتوافر فى العامل ليكون مخاطباً بحكم المادة المذكورة فإنه يبين من مطابقة حالة الطاعن أنه عين تعييناً جديداً بالمؤسسة المصرية العامة للكهرباء اعتباراً من 9/ 8/ 1970 وعليه لا يكون قد توافر فى شأنه شرط استمراره فى العمل بهيئة كهرباء مصر طوال تغير مراحل شكلها القانونى حيث إن علة تطبيق الأحكام الواردة بهذا النص تتطلب أن يكون العامل موجوداً بخدمة الوحدة المذكورة طوال مراحل تغير شكلها القانونى ولا يغير من ذلك ما ذكره الطاعن من أن له مدة خدمة سابقة بمحافظة القاهرة قد ضمت له وأرجعت أقدميته إلى 1/ 8/ 1960 وبذلك يكون موجوداً بالهيئة المطعون عليها طوال مراحل تغير شكلها القانونى، ذلك أن العبرة فى تطبيق هذا النص بالوجود الفعلى فى الهيئة المذكورة ومعاصرة مراحل تغير شكلها القانونى من مصلحة أو هيئة إلى مؤسسة عامة إلى هيئة عامة أو وحدة حكومية بعد 31/ 12/ 1974، ولا يغنى عن ذلك الوجود الفرضى نتيجة حساب مدة خدمة سابقة، حيث لا يتوافر فى الحالة فى هذه الحالة مناط الإفادة من الأحكام المقررة بالمادة السابعة سالفة الذكر.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه – قد ذهب إلى ذلك فإن الطعن يكون غير قائم على أساس من القانون خليقا بالرفض.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات