الطعن رقم 18 لسنة 3 قضائية “دستورية” – جلسة 03 /04 /1982
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثاني
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 28
جلسة 3 من أبريل سنة 1982
برئاسة السيد المستشار أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ فاروق سيف النصر و د. فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد أعضاء، وحضور السيد محمد كمال محفوظ المفوض، والسيد/ أحمد على فضل الله أمين السر.
القضية رقم 18 لسنة 3 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية – خلو قرار الإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا
من أى بيان ما أوجبته المادة 30 من قانونها والاكتفاء بالإحالة إلى أسباب حكم آخر غير
مودع ملف الدعوى المحالة. عدم قبول الدعوى الدستورية.
إذا كان قرار الإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا لبحث دستورية قرار محافظ الغربية
قد صدر خلوا من أى بيان مما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمه الدستورية العليا،
واقتصرت أسبابه – طبقاً لما هو ثابت من صورة الحكم الأصلية الموقعة من رئيس المحكمة
– على الإحالة إلى أسباب حكم آخر غير مودع بملف الدعوى المحالة، فإن الدعوى الدستورية
تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ 23 مارس سنة 1981 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم
56 لسنة 1980 مدنى مستأنف طنطا بعد أن قررت محكمة طنطا الابتدائية فى 7 فبراير سنة
1981 وقف الدعوى وإحالة الاوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية قرار
محافظ الغربية رقم 467 لسنة 1979.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مؤجراً
كان قد أقام الدعوى رقم 1916 لسنة 1978 مدنى مركز طنطا على مستأجرة لمحل منه بقرية
فيشا سليم، طالباً الحكم بإنهاء عقد الإيجار المبرم بينهما وتسليمه المكان المؤجر.
وبتاريخ 17/ 12/ 1979 حكمت المحكمة بإنهاء عقد الإيجار، فاستأنفت المستأجرة هذا الحكم
بالاستئناف رقم 56 لسنة 1980 مدنى مستأنف طنطا تأسيساً على أن محافظ الغربية اصدر القرار
رقم 467 لسنة 1979 بإخضاع قرية فيشا سليم الكائن بها المحل المؤجر لأحكام المادة الأولى
من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر
والمستأجر، وبالتالى يكون عقد الإيجار قد امتد امتداداً قانونياً. وبتاريخ 7 فبراير
سنة 1981 قررت محكمة طنطا الابتدائية وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية
العليا طبقاً للمادة 29 من قانونها للفصل فى دستورية قرار محافظ الغربية رقم 467 لسنة
1979.
وحيث إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا
أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون
بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة". ومؤدى ذلك أن المشرع
أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة
30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، وذلك
مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة
– الذى أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا
كافة جوانبها، ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد
التى حددتها المادة 37 من ذات القانون، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد
تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأياً مسبباً
وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
لما كان ذلك، وكان قرار الإحالة قد صدر خلواً من أى بيان مما أوجبته المادة 30 المشار
إليها، إذ اقتصرت اسبابه – طبقا لما هو ثابت من صورة الحكم الأصلية الموقعة من رئيس
المحكمة – على الإحالة إلى أسباب حكم آخر غير مودع بملف الدعوى المحالة، فإن الدعوى
الدستورية تكون غير مقبولة.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
