الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 761 لسنة 40 ق – جلسة 29 /12 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 30 – صـ 407

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1979

برئاسة السيد المستشار الدكتور مصطفى كيره نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسب الله، حسن البكرى، أحمد ضياء عبد الرازق عيد والدكتور جمال الدين محمود.


الطعن رقم 761 لسنة 40 القضائية

حكم "الطعن فى الحكم "تنفيذ.
الحكم القابل للتنفيذ الجبرى. جواز الطعن فيه استقلالاً. م 212 مرافعات.
دعوى "انعقاد الخصومة". استئناف. بطلان.
إعلان صحيفة الاستئناف. إجراء لازم لانعقاد الخصومة بين طرفيها. الحكم الصادر ضد من لم يعلن بالصحيفة. حكم باطل.
نقض "أثر نقض الحكم". تجزئة.
ارتباط المركز القانونى لكل من الطاعن والمطعون ضدها الثانية. نقض الحكم بالنسبة للأول. وجوب نقضه بالنسبة للثانية ولو لم تطعن فيه.
1 – مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات يدل – وعلى ما أفصحت عن المذكرة الإيضاحية – على أن المشرع وضع قاعدة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها واستثنى من هذه القاعدة الأحكام التى تصدر فى شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى، ولما كان الحكم المطعون فيه قابلاً للتنفيذ الجبرى، وقد أودع الطاعن ملف الطعن الصورة المعلنة إليه منه المذيلة بالصيغة التنفيذية، فإنه يقبل بهذه المثابة الطعن المباشر فور صدوره.
2 – مفاد نص المادتين 63/ 1، 240 من قانون المرافعات أنه وإن كان يلزم لاجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة الاستئناف قلم كتاب المحكمة وهو ما يترتب عليه – كأثر إجرائى – بدء الخصومة، إلا أن إعلان صحيفة الاستئناف إلى المستأنف عليه يبقى إجراء لازما لانعقاد الخصومة بين طرفيها ويكون وجودها الذى بدأ بإيداع صحيفة الاستئناف قلم الكتاب معلقاً على شرط إعلانها إلى المستأنف عليه إعلاناً صحيحاً فإن تخلف هذا الشرط حتى صدور الحكم الاستئنافى زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية، ومن ثم تبطل الخصومة التى لم تعلن صحيفتها هى وجميع الأحكام التى تصدر فيها فيقع باطلاً الحكم الصادر على من لم يعلن إطلاقاً بصحيفة الاستئناف، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول رفع الاستئناف محل التداعى بصحيفة أودعها قلم الكتاب لم تعلن إلى الحارس الطاعن، وإذ فصلت المحكمة الاستئنافية فى هذا الاستئناف بالحكم المطعون فيه على الرغم من عدم إجراء ذلك الإعلان فإن الحكم يكون باطلا.
3 – إذ كان هناك ارتباط بين مركز الحارس الطاعن وبين مركز المطعون ضدها الثانية ما دامت المبالغ المحكوم بها ناشئة عن عقد العمل المحرر أصلاً بين هذه الأخيرة والمطعون ضده الأول والذى استمر بعد فرض الحراسة بحيث لا يستقيم نقض الحكم بالنسبة للحارس الطاعن وبقاؤه بالنسبة للمطعون ضدها للثانية، فإن نقض الحكم لصالح الطاعن يستتبع نقضه بالنسبة لهذه المطعون ضدها ولو لم تطعن فيه(1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول……… أقام الدعوى رقم 1138 لسنة 1968 عمال كلى القاهرة ضد الحارس الطاعن والمطعون ضدها الثانية عن نفسها وبصفتها وكيلة وآخر بطلب إلزامهم أن يؤدوا متضامنين مبلغ 2500 جنيه قيمة أجرة وفروق الأجر ومقابل مهلة الإنذار والتعويض عن فصله تعسفياً. وقال بياناً للدعوى أنه كان يعمل لدى المطعون ضدها الثانية بصفتها وكيلة أعمال شركة………. بأجر شهرى مقداره 35 جنيهاً. ولما فرضت الحراسة فى 26/ 5/ 1966 على أموال…….. قام بمعاونة مندوب الحارس فى إدارة أمواله بالإضافة إلى عمله الأصلى لكن الطاعن سدد له أجرة بواقع 20 جنيهاً شهرياً فقط عن المدة من مايو سنة 1966 حتى فبراير سنة 1967 ولم يقم بأداء الأجر إليه منذ مارس سنة 1967 إلى نوفمبر سنة 1967 وأخطره فى 23/ 10/ 1967 بإنهاء عمله وذلك فقد رفع الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 25 من مايو سنة 1970 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية أن يؤديا للمطعون ضده الأول مبلغ 1185 جنيهاً على أن يكونا متضامنين فى مبلغ 1035 جنيهاً ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم باستئنافه المقيد برقم 2846 سنة 87 ق مدنى أمام محكمة استئناف القاهرة، فقضت فى 25 من أكتوبر سنة 1970 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى عن أجر المطعون ضده الأول فى المدة من أول مارس سنة 1967 حتى آخر أكتوبر سنة 1967 وإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية أن يدفعا له هذا الأجر ومقداره 280 جنيهاً وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك. طعن الحارس الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم جواز الطعن فى الحكم لرفعه قبل الفصل فى الاستئناف المرفوع عن ذات الحكم برقم 2894 سنة 87 ق مدنى القاهرة. وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة، فحددت لنظره جلسة 13 من أكتوبر سنة 1979، وفيها أصرت النيابه على رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة، أن الطعن الماثل رفع فى 28/ 12/ 1970 قبل الفصل فى الاستئناف رقم 2894 سنة 87 ق مدنى القاهرة المرفوع من الطاعن عن ذات الحكم الابتدائى والمحكوم فيه بتاريخ 26/ 11/ 1975، وذلك طبقاً للمادة 212 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أن النص فى المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و……. والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى)، يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – على أن المشرع وضع قاعدة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها واستثنى من هذه القاعدة الأحكام التى تصدر فى شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى، ولما كان الحكم المطعون فيه قابلاً للتنفيذ الجبرى، وقد أودع الطاعن ملف الطعن الصورة المعلنة إليه منه المذيلة بالصيغة التنفيذية، فإنه يقبل بهذه المثابة الطعن المباشر فور صدوره، ومن ثم ينبغى القضاء برفض الدفع.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الحارس الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه بطلانه لصدوره عقب إجراءات باطلة، ويقول فى بيان ذلك أن المطعون ضده الأول أقام استئنافه بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 2/ 7/ 1970 لكنه لم يعلنه بهذه الصحيفة وفصلت المحكمة بحكمها المطعون فيه فى هذا الاستئناف الذى لم يعلن بصحيفته ولم يحضر الجلسات التى نظر فيها.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص 63/ 1 من قانون المرافعات على أن "ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك" وفى المادة 240 من ذلك القانون على أن "تسرى على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام" مفاده أنه وإن كان يلزم لإجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة الاستئناف قلم كتاب المحكمة وهو ما يترتب عليه – كأثر إجرائى – بدء الخصومة، إلا أن إعلان صحيفة الاستئناف إلى المستأنف عليه يبقى اجراء لازما لانعقاد الخصومة بين طرفيها ويكون وجودها الذى بدأ بإيداع صحيفة الاستئناف قلم الكتاب معلقاً على شرط إعلانها إلى المستأنف عليه إعلاناً صحيحاً فإن تخلف هذا الشرط حتى صدور الحكم الاستئنافى زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية، ومن ثم تبطل الخصومة التى لم تعلن صحيفتها هى وجميع الأحكام التى تصدر فيها فيقع باطلاً الحكم الصادر على من لم يعلن إطلاقاً بصحيفة الاستئناف، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول رفع الاستئناف محل التداعى بصحيفة أودعها قلم الكتاب لم تعلن إلى الحارس الطاعن، وإذ فصلت المحكمة الاستئنافية فى هذا الاستئناف بالحكم المطعون فيه على الرغم من عدم إجراء ذلك الإعلان، فإن الحكم يكون باطلاً مما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن. ولما كان هناك ارتباط بين مركز الحارس الطاعن وبين مركز المطعون ضدها الثانية ما دامت المبالغ المحكوم بها ناشئة عن عقد العمل المحرر أصلاً بين هذه الأخيرة والمطعون ضده الأول والذى استمر بعد فرض الحراسة بحيث لا يستقيم نقض الحكم بالنسبة للحارس الطاعن وبقاؤه بالنسبة للمطعون ضدها الثانية، فإن نقض الحكم لصالح الطاعن يستتبع نقضه بالنسبة لهذه المطعون ضدها ولو لم تطعن فيه.


(1) نقض 30/ 6/ 1973 مجموعة المكتب الفنى السنة 24 صـ 946.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات