الطعن رقم 735 لسنة 35 ق – جلسة 09 /12 /1990
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1990 إلى آخر فبراير سنة
1991) – صـ 303
جلسة 9 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة/ حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين عبد الله والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو المستشارين.
الطعن رقم 735 لسنة 35 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة.
المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 معدلاً بالقانون رقم 112 لسنة 1981
لا يجوز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانونى للعامل إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم
قضائى نهائى – القانون رقم 7 لسنة 1984 معدلاً بالقانون رقم 138 لسنة 1984 – يكون ميعاد
رفع الدعوى بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى هذا القانون حتى 30/ 6/ 1985 – وضع
المشرع التزاماً على عاتق جهة الإدارة بجانب التزامها بعدم تعديل المركز القانونى للعامل
حتى ولو كان خاطئا مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة وفقاً للقوانين المعمول
بها عند إجرائها بغرض تحديد الدرجة والأقدمية القانونية الصحيحة التى يستحقها العامل
وفقاً لهذه القوانين وذلك للاعتداد بها فى المستقبل فقط عند إجراء ترقية العامل للدرجة
التالية – أوجب المشرع الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات
وبين المرتبات المستحقة قانونا وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية
التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 – المشرع يلقى هذا التكليف
بوجهيه على الإدارة التزاماً واجب الأداء يبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون – يظل هذا
الالتزام واجب الأداء حتى تمام إعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلاً للدرجة التالية
واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ وبين المرتب المستحق قانوناً حتى وإن امتد
ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 – هذا الالتزام بطبيعته ممتد الاثر وغير مقيد بالميعاد
النهائى المحدد له وهو 30/ 6/ 1985 – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم السبت الموافق 11/ 2/ 1989 أودع الأستاذ محمد عبد المجيد
المحامى وكيلاً عن السيد/ يسرى السيد جودة سكرتارية المحكمة الادارية العليا تقريرا
بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 11/ 1/ 1989 فى الطعن رقم 1059
لسنة 42 قضائية المقامة من الطاعن – والقاضى برفض الدعوى موضوعاً وإلزام المدعى بالمصروفات،
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى التسوية التى أجرتها له مديرية التربية والتعليم بالجيزة
قبل 30/ 6/ 1984.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم الاعتداد بالقرار
رقم 640/ 1987 والإبقاء على الوضع الوظيفى للطاعن السابق على صدوره مع إلزام الجهة
الإدارية بالمصاريف.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 22/ 1/ 1990 حيث حضر أمامها الطاعن ومحامى هئية قضايا الدولة وقررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 10/ 6/ 1990
وتدوول الطعن أمامها على النحو المبين بمحاضر جلساتها حين حضر محامى الطاعن ومحامى هيئة قضايا الدولة الذى قدم مذكرة بدفاعه على حافظة مستندات وقررت المحكمة إصدار الحكم
بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتخلص فى أنه بتاريخ 26/ 11/ 1987 أقام المدعى الطاعن
الدعوى رقم 1059 لسنة 42 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً فى ختام صحيفتها
الحكم بإلغاء قرار سكرتير عام محافظة الجيزة رقم 640 لسنة 1987 فيما تضمنه من سحب التسوية
التى أجريت بموجب قرار مديرية التربية والتعليم بالجيزة مع ما يترتب على ذلك من آثار
وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه فى 20/ 6/ 1987 صدر
قرار السيد سكرتير عام محافظ الجيزة رقم 640/ 1987 متضمناً سحب التسوية التى تمت للمدعى
بموجب قرار مديرية التربية والتعليم بالجيزة، وتعديل أقدميته والمطالبة بخصم المبالغ
التى تم تحصيلها بموجب هذه التسوية وتضمن القرار المطعون فيه أخطاء مست مرتبه من حيث
إنقاص قيمة العلاوات حيث منح بموجبه علاوة قدرها أربعة جنيهات فى 1/ 7/ 1981، وفى 1/
7/ 1982 فى حين أن علاوته قدرها خمسة جنيهات وبالمثل بالنسبة لتسوية حالته طبقاً للقانون
رقم 135/ 1980 أدرجت له علاوتان مقدارها ستة جنيهات فى حين أنها ثمانية جنيهات كما
هو وارد فى التسوية التى تمت له عام 1984 وأضاف المدعى أنه لا يجوز تعديل المركز القانونى للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إعمالاً للقانون رقم 135/ 1980 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم
قضائى نهائى، إلا أن الجهة الإدارية استندت فى إصدارها لقرارها رقم 640 لسنة 1987 إلى
أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 وكتاب الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم 8/ 1985
بشأن وجوب إجراء تسوية صحيحة للعامل فى جميع الأحوال لتحديد الدرجة والأقدمية القانونية
التى يستحقها وفقاً للقوانين المعمول بها عند إجرائها ويفيد بها عند الترقية مستقبلاً
وأضاف المدعى أن ذلك مخالف للقانون لذلك لا يجوز إجراء أى تعديل للمركز القانونى للعامل
بعد 30/ 6/ 1984 طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1984 وقد مدت هذه المهلة إلى 30/ 6/ 1985
طبقاً للقانون رقم 138/ 1984 ومن ثم انتهى المدعى إلى طلب الحكم بطلباته السالفة.
وبجلسة 11/ 1/ 1989 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وأسندت
حكمها على أن الدعوى مقبولة شكلاً باعتبارها من دعاوى التسويات التى لا تتقيد بالمواعيد
والإجراءات المقررة لرفع دعوى الإلغاء، وبالنسبة للموضوع فإن المادة 11 مكرر من القانون
رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112/ 1981 تنص على أن ميعاد رفع الدعوى هى نسبة
واحدة من تاريخ نشر هذا القانون فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى هذا
القانون أو أحكام القوانين أرقام 83 لسنة 1973، 10، 11 لسنة 1975 و22 لسنة 1978 وقرر
رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 وقرارى نائب رئيس مجلس الوزراء رقمى 739/ 1973،
132 لسنة 1974 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانونى للطالب استناداً إلى
أحكام هذه التشريعات على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائى نهائى هذا وقد مدت المهلة المنصوص عليها فى هذه المادة لمدة ستة شهور اعتباراً من 1/ 7/ 1982
بالقانون رقم 106 لسنة 1982 ثم مدت حتى 30/ 6/ 1983 بالقانون رقم 4 لسنة 1983 ثم مدت
بالقانون رقم 33 لسنة 1983 حتى 30/ 6/ 1984.
وأضافت محكمة القضاء الإدارى أن المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 تنص على أنه
يحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا
القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة
قانوناً مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون إذا
كانوا من المستحقين لهما وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق
لهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون، ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية أو
بالقرارات النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذى تطبق عليه احكام الفقرة السابقة أن
تختار بين أحد الموضعين الآتيين:
( أ ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها فى المادة الأولى
من هذا القانون إذا كان من تطبق عليهم هذه الزيادة.
(ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفى الحالى مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها
على أن يقيد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح له بافتراض تسوية قانونية
لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها.
وأضافت المحكمة أنه بالتطبيق لما تقدم وإذ استبان للجهة الإدارية خطأ التسوية التى تمت لحالة المدعى مما حدا بها إلى إصدار قرارها رقم 690 لسنة 1987 فى 2/ 6/ 1987 الذى قضى بإجراء تسوية حالة المدعى تسوية قانونية يمتد بها عند ترقيته للدرجة التالية مع
الإبقاء على التسوية الخاطئة التى تمت له والحاصل عليها حتى 30/ 6/ 1984 مع الاحتفاظ
له بصفة شخصية بالمرتب الذى يتقاضاه وقت العمل بالقانون رقم 7/ 1984 فى 1/ 1/ 1984
على أن يستهلك الفرق بين ذلك المرتب المستحق قانوناً وذلك مع ربع قيمة علاوات الترقية
والعلاوات الدورية التى تستحق بعد هذا التاريخ، فلا تثريب على الجهة الإدارية المدعى
عليها وقد أعملت فى شأن المدعى صحيح حكم القانون وتعدو دعواه على غير سند صحيح ومن
ثم انتهت المحكمة إلى القضاء برفض الدعوى موضوعاً مع إلزام المدعى المصروفات.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه مخالف للقانون لأنه لا يجوز إعمال
حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 بعد 30/ 6/ 1984 لعدم جواز تعديل المركز
القانونى للعامل بعد هذا التاريخ بغير حكم نهائى وذلك أخذاً بصريح نص المادة 11 مكرر
من القانون رقم 7/ 1984، وقد مدت هذه المهلة إلى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة
1984 بالنسبة للتسويات الصادرة طبقاً لأحكام القانون رقم 7/ 1984، ولا يجوز بعد هذا
التاريخ تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً
لحكم قضائى نهائى وهذا لا يتعارض مع تطبيق المادة الثامنة سالفة الذكر لأن لكليهما
مجال زمنى – مجال تطبيق المادة الثامنة يظل قائماً حتى 30/ 6/ 1984 فيمتنع على الإدارة
والعامل تعديل المركز القانونى بعد هذا التاريخ بغير حكم قضائى، ومتى كان الثابت أن
الإدارة أجرت تعديلاً فى المركز القانونى للطاعن بعد 30/ 6/ 1984 فإن قرارها يكون مخالفاً
للقانون، ويكون الحكم المطعون فيه أيضاً مخالفاً للقانون، ومن ثم انتهى الطاعن إلى
طلب الحكم بطلباته السالفة.
ومن حيث إنه بالرجوع إلى النصوص التشريعية التى تتعلق بموضوع النزاع بين أن المادة
الحادية عشر مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112/ 1981 تنص
على أنه مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة
يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون وذلك
فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون أو بمقتضى أحكام
القوانين أرقام 83 لسنة 1973، 10، 11 لسنة 1975 و22 لسنة 1978 وقرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 1182 لسنة 1976 وقرارى نائب رئيس مجلس الوزراء رقمى 739 لسنة 1973 و232 لسنة 1974
وقرارات وزير الخزانة أرقام 35 لسنة 1971 و368 لسنة 1971 و420 لسنة 1972 ولا يجوز بعد
هذا الميعاد تعديل المركز القانونى للعامل استناداً إلى أحكام هذه التشريعات على أى
وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائى نهائى وقد مدت هذه المهلة بالقوانين
106/ 1982 و4/ 1983 أو 33 لسنة 1983 تنتهى فى 30/ 6/ 1984.
كما تنص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 على أن يكون ميعاد رفع الدعوى
إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون
حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه
من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائى نهائى، وقد مدت هذه المهلة بالقانون
رقم 138/ 1984 لتنتهى فى 30/ 6/ 1985.
وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 على أنه ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين
بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن
يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضاف إليها العلاوتان
المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين لهما وذلك من
ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون،
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية أو بالقرارات النهائية الصادرة بالترقية
للعامل الذى تطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن تختار بين أحد الوضعين الآتيين:
( أ ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها فى المادة الأولى
من هذا القانون إذا كان ممن تطبق عليهم هذه الزيادة.
(ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفى الحالى الذى وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة
مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع
الوظيفى الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية طبقاً لأحكام القانون المعمول
به عند اجرائها.
ومن حيث إن المستفاد من النصوص التشريعية السالفة أنه لا يجوز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل
المركز القانونى للعامل استناداً إلى أحكام التشريعات المنصوص عليها فى المادة الحادية
عشرة مكرر أن القانون 135 لسنة 1980 على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً
لحكم قضائى نهائى وينصرف هذا الحظر إلى جهة الإدارة وإلى العامل على حد سواء، كما لا
يجوز بعد 30/ 6/ 1985 تعديل المركز القانونى للعامل استناداً إلى أحكام القانون رقم
7/ 1984 على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائى نهائى وينصرف هذا
الحظر إلى جهة الإدارة وإلى العامل على حد سواء إلا أنه من ناحية أخرى فقد وضع المشرع
فى ذات الوقت التزاماً آخر على عاتق جهة الإدارة بجانب التزامها السالف بعدم تعديل
المركز القانونى للعامل حتى ولو كان خاطئاً مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة
وفقاً للقوانين المعمول بها عند إجرائها بغرض تحديد الدرجة والأقدمية القانونية الصحيحة
التى يستحقها العامل وفقاً لهذه القوانين وذلك للاعتداد بها فى المستقبل فقط عند إجراء
ترقية العامل للدرجة التالية كما أوجب المشرع الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين
بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن
يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً وذلك من ربع قيمة علاوات
الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984،
ومن ثم فإن تكليف المشرع للجهة الإدارية بوجوب إجراء التسوية القانونية الصحيحة للعامل
الذى أجريت له تسوية خاطئة وذلك للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقيته للدرجة التالية كما
أن تكليفه لها أيضاً بوجوب استهلاك الفرق بين المرتب الذى وصل إليه هذا العامل نتيجة
تسوية خاطئة وبين المرتب المستحق قانوناً له من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات
الدورية التى تستحق لهم مستقبلاً بعد تاريخ العمل بالقانون المشار إليه، إنما يلقى
هذا التكليف بوجهيه على الإدارة التزاماً واجب الأداء يبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون،
ويظل هذا الالتزام واجب الأداء طبقاً لما أورده المشرع صراحة حتى تمام أعمال مقتضاه
عند ترقية العامل مستقبلاً للدرجة التالية واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ
وبين المرتب المستحق قانوناً حتى وإن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 وعلى ذلك فإن
هذا الالتزام الملقى على عاتق الجهة الإدارية إنما هو بطبيعته ممتد الأثر وغير مقيد
بالميعاد النهائى الذى حدده المشرع لعدم المساس بالمركز القانونى للعامل ولا يرتبط
به، وإنما يتعين نفاذه حتى تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ النهائى المشار إليه
المحدد له 30/ 6/ 1985 والقول بغير ذلك يؤدى إلى إعمال النص التشريعى التى حددت المواعيد
السالفة لعدم تعديل المركز القانونى للعامل وإهدار النص التشريعى الوارد فى المادة
8 من القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه الذى أوجب على الإدارة الاعتداد عن الترقية
التالية بالوضع الوظيفى الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية صحيحة والتى أوجبت عليه
أيضاً استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ والمرتب الصحيح قانوناً من العلاوات التالية،
وهو ما يجافى التطبيق القانونى الصحيح الذى يوجب إعمال النصوص التشريعية السالفة كلها
باعتبارها وحدة متجانسة يكمل بعضها بعضاً على النحو الذى يحقق إعمال جميع النصوص دون
إهدار لبعض منها، فإعمال النص خير من إهداره.
ومن حيث إن الثابت فى النزاع الماثل أن الجهة الإدارية المطعون ضدها جرت فى القرار
المطعون فيه رقم 640/ 1987 على تسوية حالة الطاعن تسوية قانونية يعتد بها عند ترقيته
للدرجة التالية مع الإبقاء على التسوية الخاطئة التى تمت له وظلت قائمة حتى 30/ 6/
1984 مع الاحتفاظ له بصفة شخصية بالمرتب الذى كان يتقاضاه وقت العمل بالقانون رقم 7
لسنة 1984 فى 1/ 1/ 1984 على أن يستهلك الفرق بين هذا المرتب وبين المرتب المستحق قانوناً
من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات التالية التى تستحق بعد هذا التاريخ، فإن قرارها
الصادر فى هذا الشأن يعد صحيحاً وغير مخالف للقانون ولا حجة فيما ذهب إليه الطاعن من
عدم جواز إعمال حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 بعد 30/ 6/ 1985 إعمال للمادة
11 من هذا القانون، إذ أن هذا النظر يجافى التطبيق القانونى الصحيح على النحو المبين
سالفاً.
ومن حيث يبين مما سلف أن الطعن الماثل غير مستند على أساس صحيح من القانون فإنه يتعين
رفضه موضوعا مع الزام الطاعن بالمصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
