الطعن رقم 33 لسنة 1 قضائية “تنازع” – جلسة 04 /04 /1981
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الأول
التى أصدرتها حتى 30 يونيه سنة 1981م – صـ 303
جلسة 4 أبريل سنة 1981
برئاسة السيد المستشار أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ فاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله ود. فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى – أعضاء، والسيد المستشار د. محمد عوض المر – المفوض، والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم – أمين السر.
القضية رقم 33 لسنة 1 قضائية "تنازع"
1- اختصاص – تعيين الجهة المختصة بنظر المنازعات الخاصة بحقوق العاملين
– العبرة بتحديد صفة المدعى كعامل أو موظف عام وقت نشوء الحق.
2- عاملون – نشوء حق العامل وقت أن كانت الجهة التى يعمل بها من شركات القطاع العام
– اختصاص القضاء العادى بالمنازعات المتعلقة بها.
1- العبرة فى تعيين الجهة المختصة بنظر النزاع حول الفروق المالية المترتبة على منح
المدعى الفئة الثامنة وما يستحقه من منحة هى بتحديد صفة المدعى – كعامل أو موظف عام
– وقت نشوء الحق الذى يطالب به، دون اعتداد بما يطرأ من تغيير على صفته أو مركزه القانونى بعد ذلك.
2- لما كانت المنحة والفروق المالية اللتان اقتصرت عليهما طلبات المدعى، قد نشأ حقه
فيهما وقت أن كانت شركة الطيران العربية المدعى عليها قائمة وقبل أن تنقضى شخصيتها
المعنوية بالاندماج فى مؤسسة الطيران العربية المتحدة طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم
276 لسنة 1967، وكانت شركات القطاع العام – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من أشخاص
القانون الخاص، فإن علاقة المدعى بشركة الطيران العربية باعتباره عاملاً بها وقت نشوء
حقه الذى يطالب به تكون علاقة تعاقدية، وبالتالى تدخل المنازعات المتعلقة بهذا الحق
فى اختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة.
الإجراءات
بتاريخ 28/ 6/ 1979 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة
طالبا تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع بينه وبين المدعى عليها بعد أن تخلت
عن نظره كل من جهتى القضاء العادى والإدارى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 4294 لسنة 1969 عمال كلى القاهرة ضد المدعى عليها بطلب الحكم
بتعديل أقدميته فى الدرجة التاسعة من تاريخ تعيينه بشركة الطيران العربية ابتداء من
1/ 12/ 1964، وتعديل فئته إلى الفئة الثامنة من تاريخ منحها إلى زملائه بالشركة الحاصلين
على مؤهله مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وبتاريخ 1/ 4/ 1970 قضت المحكمة
بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة
استناداً إلى أن شركة الطيران العربية قد اندمجت فى مؤسسة الطيران العربية المتحدة
بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 276 لسنة 1967 وزالت شخصيتها بالاندماج وخلفتها مؤسسة
الطيران العربية المتحدة خلافة عامة وأصبح موظفو هذه الشركة موظفين فى مؤسسة عامة وفى مركز الموظفين العموميين. وإذ أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت برقم 600
لسنة 20 ق تقدم المدعى بمذكرة بجلسة 6/ 2/ 1975 قرر فيها أن المدعى عليها أجابته إلى
بعض طلباته بموجب قرارها رقم 671 لسنة 1974 الذى تضمن ترقيته إلى الفئة الثامنة من
31/ 12/ 1966 وأنه لذلك يقصر طلباته على الفروق المالية المستحقة له عن هذه التسوية
وهى مبلغ 209 جنيها عن المدة من 31/ 12/ 1966 إلى آخر سنة 1974 مضافاً إليه مبلغ 153
جنيهاً و500 مليماً قيمة منحة شهرية طبقاً للوائح الداخلية عن مدة خدمته العسكرية الالزامية
من 1/ 1/ 1963 إلى 5/ 12/ 1964. وبتاريخ 26/ 3/ 1978 قضت محكمة القضاء الإدارى بدورها
بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القاهرة الابتدائية تأسيساً على أن
مؤسسة مصر للطيران قد تحولت إلى شركة مساهمة عامة بموجب قرار وزير الطيران المدنى رقم
111 لسنة 1976 وأصبحت من أشخاص القانون الخاص وبالتالى تكون منازعات العاملين بها من
اختصاص القضاء العادى. ونظراً لتخلى جهتى القضاء العادى والادارى عن الفصل فى النزاع
فقد أقام المدعى دعواه الماثلة لتعيين الجهة المختصة بنظره.
وحيث إن النزاع القائم بين المدعى والمدعى عليها – طبقاً لطلبات المدعى الختامية فى مذكرته المقدمة بجلسة 6/ 2/ 1975 أمام محكمة القضاء الإدارى – قد اقتصر على الفروق
المالية المترتبة على منحه الفئة الثامنة من 31/ 12/ 1966 وما كان يستحقه عن مدة خدمته
الإلزامية العسكرية حتى سنة 1964.
وحيث إن العبرة فى تعيين الجهة المختصة بنظر هذا النزاع هى بتحديد صفة المدعى – كعامل
أو موظف عام – وقت نشوء الحق الذى يطالب به، دون اعتداد بما يطرأ من تغيير على صفته
أو مركزه القانونى بعد ذلك.
وحيث إن شركة الطيران العربية المتحدة كانت إحدى الشركات التابعة للمؤسسة العربية للنقل
الجوى بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1575 لسنة 1964 ثم أدمجت فى هذه المؤسسة بعد تعديل
تسميتها إلى مؤسسة الطيران العربية المتحدة بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 276 لسنة
1967 الصادر فى 25/ 1/ 1967 بحيث أصبحت هذه المؤسسة خلفاً عاماً لشركة الطيران العربية
وحلت محلها قانونا فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات.
لما كان ذلك وكانت كل من المنحة والفروق المالية اللتين اقتصرت عليهما طلبات المدعى على ما ساف بيانه، قد نشأ حقه فيهما وقت أن كانت شركة الطيران العربية المتحدة قائمة
وقبل أن تنقضى شخصيتها المعنوية بالاندماج فى مؤسسة الطيران العربية المتحدة طبقاً
لقرار رئيس الجمهورية رقم 276 لسنة 1967، وكانت شركات القطاع العام – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – من أشخاص القانون الخاص، فإن علاقة المدعى بشركة الطيران العربية
باعتباره عاملاً بها وقت نشوء حقه الذى يطالب به تكون علاقة تعاقدية، وبالتالى تدخل
المنازعات المتعلقة بهذا الحق فى اختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى.
