الطعن رقم 1 لسنة 2 قضائية “تنازع” – جلسة 03 /01 /1981
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الأول
التى أصدرتها حتى 30 يونيه سنة 1981م – صـ 276
جلسة 3 يناير سنة 1981
برئاسة السيد المستشار أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ فاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله ومحمد على راغب بليغ ومحمود حمدى عبد العزيز وممدوح مصطفى حسن – أعضاء، والسيد المستشار محمد كمال محفوظ – المفوض، والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم – أمين السر.
القضية رقم 1 لسنة 2 قضائية "تنازع"
دعوى النزاع بشان تنفيذ حكمين نهائيين – مناط قبولها – صدور الحكمين
من جهة قضاء واحدة – عدم قبول الطلب – أساس ذلك.
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً
للبند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات
اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً، ومؤدى ذلك أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه
المحكمة ولاية الفصل فيه هو النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تمتد ولايتها إلى النزاع بين الاحكام الصادرة
من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها، لأنها لا تعد جهة طعن فى تلك الأحكام ولا تتولى
تصحيح ما قد يشوبها من أخطاء.
الإجراءات
بتاريخ 7 فبراير سنة 1980 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه
الدعوى طالبا وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الجنحة رقم 5411 لسنة 1979 س شرق القاهرة
لتناقضه مع الحكم الصادر فى الجنحة رقم 5501 لسنة 1979 س شرق القاهرة.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً أبدت فيه الرأى بعدم قبول الدعوى.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت
المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى وأخريات بأنهم فى يوم 27 يوليه سنة 1979 بدائرة قسم المطرية سرقت المتهمات مشغولات
ذهبية، وقام المدعى بإخفائها مع علمه بأنها متحصلة من جريمة سرقة. وبجلسة 17 أكتوبر
سنة 1979 قضت محكمة جنح الزيتون بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ، فاستأنف الحكم وقيد استئنافه
برقم 5411 لسنة 1979 جنح مستأنفة شرق القاهرة، وبتاريخ 20 نوفمبر سنة 1979 قضى بتأييد
الحكم المستأنف. ويستطرد المدعى بياناً لدعواه إلى أنه إذ كان قد سبق اتهامه بذات واقعة
الاخفاء فى الجنحة رقم 2036 لسنة 1979 مصر الجديدة وقضى فيها ابتدائياً بمعاقبته بالحبس
لمدة ستة شهور، إلا أن محكمة شرق القاهرة الجنح المستأنفة حكمت فى استئنافه رقم 5501
لسنة 1979 بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1979 بإلغاء حكم محكمة أول درجة وببراءته، فإنه ما
كان يجوز الحكم بعد ذلك بإدانته لأن واقعة شرائه المصوغات المسروقة – بفرض صحة الاسناد
فيها – هى واقعة واحدة وقد صدر بشأنها حكم نهائى ببراءته، ولذلك أقام دعواه بطلب وقف
تنفيذ حكم الإدانة لتناقضه مع الحكم السابق صدوره بالبراءة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين
طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة
ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث
يتعذر تنفيذهما معا، ومؤدى ذلك أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد
لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تمتد ولايتها إلى النزاع بين الاحكام الصادرة
من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها، لأنها لا تعد جهة طعن فى تلك الأحكام ولا تتولى
تصحيح ما قد يشوبها من أخطاء.
لما كان ذلك وكان الحكمان النهائيان اللذان يقرر المدعى أن تناقضاً قام بينهما قد صدرا
من جهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى، فإن الدعوى تكون غير مقبولة.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أصدرت المحكمة فى جلسة 3 يناير سنة 1981 حكماً فى القضية رقم 2 لسنة 2 قضائية "تنازع" يتضمن ذات المبدأ.
