الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3503 لسنة 32 ق – جلسة 09 /12 /1990 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1990 إلى آخر فبراير سنة 1991) – صـ 266


جلسة 9 من ديسمبر سنة 1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة/ حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين عبد الله والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو المستشارين.

الطعن رقم 3503 لسنة 32 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – تعيين.
المادة 25 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 مضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 – إذا اشترطت بطاقة وصف الوظيفة من شروطها الحصول على مؤهل عالٍ ومدة بينية فى الوظيفة الأدنى فإنه يتعين أن تقضى هذه المدة بعد الحصول على المؤهل العالى – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 26/ 8/ 1986 أودع الأستاذ عبد الحافظ محمد عبد الحافظ قلم كتاب المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3503 لسنة 32 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة "دائرة الترقيات والجزاءات" فى الدعوى رقم 1409 لسنة 39 القضائية بجلسة 3/ 7/ 1986 المقامة من السيد/ على إبراهيم حسنين والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء تعيين قطب محمد محمد المناديلى وأحمد محمد سالم، ومصطفى على جعفر، وعلى حسانين حسن إلغاءً مجرداً، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع الزام المطعون ضده المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 2783 لسنة 1984 الصادر من رئيس جامعة أسيوط فى 1/ 10/ 1984 فيما تضمنه من ترك المدعى فى الترقية فى إحدى وظائف الدرجة الأولى بمجموعة وظائف التمويل والمحاسبة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث حددت لنظره أمامها جلسة 21/ 10/ 1990 وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوماً سماعه من ايضاحات ذوى الشأن، وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتلخص فى أنه بتاريخ 17/ 12/ 1984 أقام السيد/ على إبراهيم حسنين الدعوى رقم 1409 لسنة 39 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة الجزاءات والترقيات) طلب فيها إلغاء قرار رئيس جامعة أسيوط رقم 2783 لسنة 1984 الصادر بتاريخ 1/ 10/ 1984 فيما تضمنه من تخطيه فى وظيفة من وظائف الدرجة الأولى التخصصية بمجموعة وظائف التمويل والمحاسبة، مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات، وقال شرحاً لدعواه أنه التحق بخدمة جامعة أسيوط "المدعى عليها" عام 1960 بعد حصوله على دبلوم المدارس الثانوية التجارية، واستمر فى خدمتها حتى حصل على بكالوريوس المعهد العالى للدراسات التعاونية دور مايو سنة 1981 بتقدير (جيد) فأصدرت الجامعة القرار المطعون عليه بتعيين بعض العاملين ممن حصلوا على مؤهلات عالية بالدرجة الأولى فى وظيفة أخصائى أول وذلك بالتخطى له ودون مراعاة لحكم المادة 18 من القانون رقم 47 لسنة 1978 التى نظمت قواعد الأقدمية، وحصرت الأولوية عند التساوى فى المؤهل الأعلى فى مرتبة الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجاً فالأكبر سناً، وذلك المدعى أنه أقدم تخرجاً وأعلى تقديراً ممن شملهم القرار المطعون فيه، ولذا فقد تظلم منه بتاريخ 2/ 11/ 1984، ولما لم ترد الجهة الإدارية سارع إلى إقامة دعواه، ورداً على الدعوى قررت جهة الإدارة أن التعيين تم طبقاً لنص المادة 25 مكرراً من القانون رقم 115 لسنة 1983 وأنه لا يوجد وجه للمقارنة بين المدعى والمعينين بالقرار المطعون فيه، وأنه عند صدور القرار المطعون عليه كان المدعى يشغل الدرجة الثانية فى حين كان يشغل المطعون على تعيينهم الدرجة الأولى، كما وأن المدعى قدم إقرار بعدم قبوله التعيين، وأن الجميع ممتازون فى تقدير الكفاية وأن المعينين يفضلونه فى أنهم أسبق منه فى الحصول على الدرجة الثانية، وعقب المدعى بأن إقراره بعدم التعيين كان بشأن التعيين فى الدرجة الثانية وأن شروط شغل وظيفة الدرجة الأولى تتوافر فى حقه.
وبجلسة 3/ 7/ 1986 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء تعيين قطب محمد محمد المناديلى، وأحمد محمد سالم، ومصطفى على جعفر، وعلى حسانين حسن إلغاءً مجرداً وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الادارية المصروفات.
وأسست المحكمة قضاءها على أن أقدم المطعون فى تعيينهم حصولاً على المؤهل العالى هو السيد/ قطب محمد محمد المناديلى حاصل على بكالوريوس المعهد العالى للدراسات التعاونية دور مايو 1983 أما بقية المطعون فى تعيينهم الحاصلين على ذات المؤهل فى تواريخ لاحقة فلم تتوافر بالنسبة لهم جميعا بما فيهم المدعى مدة الخبرة اللازمة للتعيين فضلاً على المدة المبينة بعد الحصول على المؤهل العالى.
ومن حيث إن الطعن يستند على أن أسباب الحكم المطعون فيه إنما جاء نتيجة قصور وخطأ فى تطبيق القانون وتأويله نظرا لأن المشرع أجاز فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة التعيين فى غير أو فى الدرجات من بين الحاصلين على المؤهلات أعلى أثناء الخدمة استثناء من شرطى الإعلان والامتحان، ولم يقيد هذا التعيين بأن يكون فى أدنى الدرجات أو بأى قيد آخر، ولا يوجد ما يدعو إلى القول بأن المادة 25 تعنى التعيين فى الوظائف التخصصية دون غيرها، وأضاف الطاعن أن بطاقة وصف الوظائف التى تم التعيين عليها لم تشترط مدة خبرة معينة، وإنما اكتفت بأن تكون المدة قضيت فى وظيفة من الدرجة الأولى مباشرة وانتهى الطاعن إلى أن الحكم فيما قضى به جاوز طلبات المدعى إلى القضاء بإلغاء القرار إلغاءً مجرداً.
ومن حيث إن المادة 25 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة "المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983" الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه "مع مراعاة حكم البند من الفقرة الثالثة من المادة من القانون يجوز للسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يحصلون أثناء الخدمة على مؤهلات أعلى لازمة لشغل الوظائف الخالية بالوحدة التى يعملون بها، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف، وفقاً لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها، وذلك مع استثنائهم من شرطى الاعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف.
ومن حيث إنه بالرجوع إلى بطاقات وصف الوظائف التى تم التعيين عليها بالقرار المطعون عليه المرفقة (أرقام 139 و140 و162 و163) يبين أنها اشترطت لشغل هذه الوظائف مؤهلاً عالياً مناسباً وقضاء مدة قدرها ست سنوات على الأقل فى وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه إذا ما اشترطت بطاقة وصف وظيفة من شروطها الحصول على مؤهل عالٍ ومدة بينية فى الوظيفة الأدنى فإنه يتعين أن تمضى هذه المدة بعد الحصول على المؤهل العالى.
ومن حيث إنه باستقراء حالة الطاعن والمطعون على تعيينهم بالقرار المطعون عليه يبين أنهم حصلوا على المؤهل العالى على النحو التالى، الطاعن سنة 1980 والمطعون على تعيينهم (السيد/ مصطفى جعفر سنة 1980، والسيد على حسانين على والسيد قطب محمد المناديلى سنة 1983، والسيد أحمد محمد سالم سنة 1983) وصدر القرار رقم 2783 لسنة 1984 المطعون عليه سنة 1984 أى فى وقت لم يتوافر بالنسبة للطاعن والمطعون على تعيينهم المدة المبينة باعتبار أن مدة الخبرة التالية للحصول على المؤهل العالى غى متوافرة، وعلى ذلك يكون تعيين المطعون على تعيينهم غير مستند على أساس سليم من القانون مما يتعين معه إلغاء هذا التعيين بالنسبة لهم إلغاءً مجرداً.
ومن حيث إن الحكم الطعين قد أخذ بهذا النظر فيكون قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين القضاء بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات