الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10 لسنة 1 قضائية “تنازع” – جلسة 16 /02 /1980 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الأول
التى أصدرتها حتى 30 يونيه سنة 1981م – صـ 256

جلسة 16 فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ على أحمد كامل وفاروق محمود سيف النصر وياقوت عبد الهادى العشماوى ومحمد فهمى حسن عشرى ود. فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ – أعضاء, والسيد المستشار عمر حافظ شريف – رئيس هيئة المفوضين، والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم – أمين السر.


القضية رقم 10 لسنة 1 قضائية "تنازع"

1 – مجلس الدولة – اختصاص المحاكم التأديبية بالدعوى التأديبية المبتدأة وبالطعون فى الجزاءات التأديبية الموقعة على العاملين بشركات القطاع العام – أساس ذلك.
2 – تعويض – محاكم تأديبية – امتداد اختصاصها إلى طلب إلغاء الجزاء وإلى طلب التعويض عنه.
1 – ينص البند الثالث عشر من المادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 على اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام فى الحدود المقررة قانوناً، كما تنص المادة 15 منه على اختصاص المحاكم التأديبية فى المجلس بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التى تقع من العاملين بالمؤسسات العامة وما يتبعها من وحدات، وعلى اختصاصها بنظر الطعون المنصوص عليها فى البند الثالث عشر من المادة 10 المشار إليه. ومؤدى هذه النصوص أن ولاية المحكمة التأديبيه تتناول الدعوى التأديبية المبتدأة فيما تختص بتوقيعه من جزاءات على العاملين بشركات القطاع العام، كما تشمل الطعون فى الجزاءات التأديبية الموقعة على هؤلاء العاملين فى الحدود المقررة قانونا طبقا لنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971، الذى حل محله القانون رقم 48 لسنة 1978.
2 – اختصاص المحاكم التأديبية بالفصل فى الطعون عن الجزاءات التأديبية الموقعة على العاملين بشركات القطاع العام لا يقتصر على طلب إلغاء الجزاء المطعون فيه وإنما يمتد إلى طلب التعويض عن الأضرار المترتبة عليه، إذ يستند كلا الطلبين إلى اساس واحد هو عدم مشروعية القرار المطعون فيه.


الإجراءات

بتاريخ 3 من مايو سنة 1978 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع بينه وبين الشركة المدعى عليها بعد أن تخلت كل من جهتى القضاء العادى والقضاء الإدارى عن نظره.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً أبدت فيه الرأىى باختصاص القسم القضائى بمجلس الدولة "المحاكم التأديبية" بنظر النزاع.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت المحكمة اصدار الحكم فى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1277 لسنة 1973 عمال كلى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالباً الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع له مبلغ 1199 جنيهاً و13 مليما عن المدة من أول يناير 1972 حتى نوفمبر سنة 1973 استناداً إلى أن الشركة لم تصرف له أجره عن فترة فصله عن العمل رغم الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بتاريخ 8/ 9/ 1973 فى الطعن رقم 211 لسنة 14 ق بإلغاء قرار الفصل.
وبجلسة 14 من مارس سنة 1974 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية وأقامت قضاءها على أن المطالبة بمقابل الأجر عن فترة الفصل من العمل – باعتباره أثراً لإلغاء قرار الفصل – مما ينعقد الاختصاص بنظره للقضاء التأديبى، وقد تأيد هذا الحكم استئنافياً بتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1977.
وإذ أحيلت الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية حيث قيدت برقم 139 لسنة 19 ق، حدد المدعى طلباته بمبلغ 3753 جنيهاً و432 مليماً باعتباره تعويضاً عن الأضرار التى لحقت به بسبب فصله من العمل وهو ما يمثل قيمة أجره فى فترة الفصل. وبتاريخ 8 من أبريل سنة 1978 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن طلب التعويض عن الفصل يخرج عن اختصاص المحاكم التأديبية.
وإذ كان تخلى كل من جهتى القضاء العادى والإدارى على النحو المتقدم يشكل تنازعاً سلبياً فى الاختصاص فقد رفع المدعى دعواه الماثلة طالباً تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع بينه وبين الشركة المدعى عليها.
وحيث إن الدعوى، التى أثير بصددها التنازع فى الاختصاص، تقوم بين المدعى بوصفه أحد العاملين بالشركة المدعى عليها – وهى من شركات القطاع العام – وبين هذه الشركة حول ما يطالب به من تعويض عن فصله من العمل بعد أن قضت المحكمة التأديبية بإلغاء قرار الفصل.
وحيث إن المحكمة التأديبية بالإسكندرية ذهبت فى قضائها بعدم الاختصاص إلى أن طلب التعويض عن قرار الفصل لم يرد ضمن الاختصاصات المسندة إلى المحاكم التأديبية بموجب قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 كما لم يرد به نص فى نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971.
وحيث إن هذا النظر غير سديد ذلك أن البند الثالث عشر من المادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 ينص على اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام فى الحدود المقررة قانوناً، كما تنص المادة 15 منه على اختصاص المحاكم التأديبية فى المجلس بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التى تقع من العاملين بالمؤسسات العامة وما يتبعها من وحدات، وعلى اختصاصها بنظر الطعون المنصوص عليها فى البند الثالث عشر من المادة 10 المشار إليه.
ولما كان مؤدى هذه النصوص أن ولاية المحكمة التأديبية تتناول الدعوى التأديبية المبتدأة فيما تختص بتوقيعه من جزاءات على العاملين بشركات القطاع العام، كما تشمل الطعون فى الجزاءات التأديبية الموقعة على هؤلاء العاملين فى الحدود المقررة قانونا طبقا لنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971، الذى حل محله القانون رقم 48 لسنة 1978.
لما كان ذلك، وكان اختصاص المحاكم التأديبية بالفصل فى هذه الطعون لا يقتصر على طلب الغاء الجزاء المطعون فيه وإنما يمتد إلى طلب التعويض عن الأضرار المترتبة عليه، إذ يستند كلا الطلبين إلى أساس واحد هو عدم مشروعية القرار المطعون فيه، فإن المحاكم التأديبية تكون هى المختصة بالفصل فى طلب المدعى التعويض عن فصله، الذى سبق أن قضت بإلغاء القرار الصادر به.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة باختصاص القضاء الإدارى (المحاكم التأديبية) بالفصل فى الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات