الطعن رقم 4 لسنة 1 قضائية “تنازع” – جلسة 02 /02 /1980
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الأول
التى أصدرتها حتى 30 يونيه سنة 1981م – صـ 248
جلسة 2 فبراير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ على أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية وفاروق محمود سيف النصر وكمال سلامة عبد الله ود. فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ – أعضاء، والسيد المستشار محمد كمال محفوظ – المفوض، والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم – أمين السر.
القضية رقم 4 لسنة 1 قضائية "تنازع"
1 – تنازع اختصاص سلبى – مناط قبوله.
2 – طرح الدعوى على جهة قضائية واحدة – لا يتوافر به قيام أى تنازع سلبى.
1 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص السلبى طبقاً للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة
1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا،
والمادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمامها – المقابلتين للبند ثانياً من المادة
25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن ترفع
الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الادارى أو أية هيئة أخرى
ذات اختصاص قضائى، وأمام جهة قضاء أو هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وتتخلى كلتاهما عن
نظرها.
2 – لما كان المدعى لم يطرح دعواه إلا على جهة قضائية واحدة هى جهة القضاء الإدارى،
ذلك أن الثابت من كتاب مدير إدارة شؤون الضباط للقوات المسلحة المؤرخ 9 من مارس سنة
1972 والمقدم من المدعى، أنه موجه إلى زميل له رداً على طلب مقدم إلى لجنة ضباط القوات
المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية، ولا شأن للمدعى به. وإذ تخلف شرط وحدة الموضوع
فيما عرض على تلك اللجنة وما طرح على القضاء الإدارى، فإنه لا يقوم ثمة تنازع سلبى فى الاختصاص بينهما.
الإجراءات
بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1977 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم
كتاب المحكمة، طالباً تعيين الجهة المختصه بنظر النزاع بينه وبين المدعى عليهم، بعد
أن تخلت عنه كل من جهة القضاء الإدارى ولجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة
قضائية.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً أبدت فيه الرأى بعدم قبول الدعوى.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت
المحكمة إصدار الحكم فى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد
اقام الدعوى رقم 242 لسنة 31 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم أصلياً
بإلغاء القرار الجمهورى رقم 1469 لسنة 1967 فيما تضمنه من إحالته إلى المعاش وما يترتب
على ذلك من آثار، واحتياطياً بإلغاء القرار السلبى بعدم إعادته إلى الخدمة طبقاً لأحكام
القانون رقم 26 لسنة 1972 بجواز إعادة بعض ضباط القوات المسلحة السابقين إلى الخدمة
بها، وبإلزام الحكومة بأن تؤدى إليه تعويضاً مؤقتاً مقداره قرش صاغ واحد مقابل ما أصابه
من أضرار نتيجة اعتقاله ثم إحالته إلى التقاعد. وبتاريخ 30/ 6/ 1977 حكمت محكمة القضاء
الإدارى بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أنها بكل طلباتها تعتبر من
المنازعات الإدارية المتعلقة بأحد ضباط القوات المسلحة وتختص بنظرها لجنة ضباط القوات
المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية طبقاً للقانون رقم 96 لسنة 1971. وإذ كانت هذه اللجنة
الأخيرة قد تخلت عن الفصل فى طلب مماثل تقدم به إليها زميل للمدعى هو العميد متقاعد……..
بالتظلم رقم 2/ 7/ 4/ 10570 بتاريخ 12 من يناير سنة 1971، الأمر الذى رأى المدعى أنه
يشكل حالة من حالات تنازع الاختصاص السلبى، فقد أقام دعواه الماثلة لتعيين الجهة المختصة
بنظر النزاع.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص السلبى طبقاً للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة
1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا،
والمادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمامها – المقابلتين للبند ثانياً من المادة
25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن ترفع
الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو أية هيئة أخرى
ذات اختصاص قضائى، وأمام جهة قضاء أو هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وتتخلى كلتاهما عن
نظرها.
لما كان ذلك وكان المدعى لم يطرح دعواه إلا على جهة قضائية واحدة هى جهة القضاء الادارى،
ذلك أن الثابت من كتاب مدير ادارة شؤون الضباط للقوات المسلحة المؤرخ 9 من مارس سنة
1972 والمقدم من المدعى، أنه موجه إلى زميله العميد متقاعد …… ردا على طلبه إلى
لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية، ولا شأن للمدعى به. وإذ تخلف
شرط وحدة الموضوع فيما عرض على تلك اللجنة وما طرح على القضاء الإدارى، فإنه لا يقوم
ثمة تنازع سلبى فى الاختصاص بينهما، وهو ما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
