الطعن رقم 126 لسنة 45 ق – جلسة 26 /12 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 30 – صـ 376
جلسة 26 من ديسمبر سنة 1979
برئاسة السيد المستشار أحمد سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد الباجورى، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج وصبحى رزق.
الطعن رقم 126 لسنة 45 القضائية
إيجار. "تحديد الأجرة".
الأماكن الخاضعة للقانون رقم 121 لسنة 1947. التزام المستأجر بسداد أجرة البواب ومقابل
استعمال نور السلم جائز ما لم يتضمن تحايلاً على قوانين تحديد الأجرة.
إذ كان البين من عقدى الإيجار، ومن ملحق العقد الأخير، أن المستأجر فى كل من العقدين
التزم بدفع مقابل أجر استخدام بواب واستعمال نور السلم بالاضافة إلى التزامه بدفع الأجرة
للعين المؤجرة. لما كان ذلك، وكان لكل من المزيتين المذكورتين كيانها المستقل عن الانتفاع
بالعين المؤجرة ذاتها ويمكن فصلها عن العين دون إخلال بانتفاع المستأجر بها، فإن اتفاق
الطرفين على مقابل لها زيادة على الاجرة القانونية يكون جائزاً وبمنأى عن أية رقابة
قضائية ما لم يتضح أنه صورى أريد به ستر تحايل على قوانين تحديد الأجرة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 3025 لسنة 1972 مدنى كلى الاسكندرية بطلب إخلاء المطعون عليها من العين
المؤجرة بالصحيفة وتسليمها له، وقال فى بيانها أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 9/ 1969، استأجرت
منه المطعون عليها العين محل النزاع بأجرة شهرية قدرها 4 ج و665 م خلاف أجر البواب
وقيمة استهلاك نور السلم ورسم النظافة، وإذ امتنعت المطعون عليها عن الوفاء بالأجرة
اعتباراً من أول فبراير سنة 1972 حتى يونيو سنة 1972 وقدرها 28 ج و325 م وملحقات الأجرة
عن شهرى ديسمبر سنة 1971 ويناير سنة 1972 وقدرها 192 ج رغم التنبيه عليها فى 23/ 1/
1972، 8/ 4/ 1972 بسدادها، فقد أقامت الدعوى، دفعت المطعون عليها بعدم قبول الدعوى
لتجاوز المبلغ الوارد بالتنبيه الأجرة المستحقة فعلاً، وبتاريخ 14/ 11/ 1973 حكمت المحكمة
(أولاً) بتحديد أجرة العين المؤجرة بمبلغ 4 ج و665 م شاملة أجرة البواب ونور السلم.
(ثانياً) بعدم قبول طلب الإخلاء، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1394 لسنة
29 ق إسكندرية، وبتاريخ 14/ 12/ 1974 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف.
وطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى
بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن مخالفته
الثابت بالأوراق والخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بتحديد
أجرة العين بمبلغ 4 ج و665 شاملة أجرة البواب ونور السلم، على أن أجرة الأساس المتعاقد
عليها بعقد الإيجار الأول لشقة النزاع المؤرخ 1/ 4/ 1957 كانت شاملة لمقابل أجر البواب
واستهلاك نور السلم بحيث يصبح أى اتفاق على إلزام المطعون عليها بتحمل مبالغ مقابل
تلك الملحقات زيادة غير قانونية على الأجرة فى حين أن البين من عقد الإيجار سالف الذكر،
وملحق العقد المؤرخ 1/ 7/ 1958، أن المستأجرين المتعاقدين قد التزموا علاوة على الأجرة
القانونية، بمبالغ حددت كمقابل لأجر البواب واستهلاك نور السلم.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن البين من عقدى الإيجار المؤرخ (أولهما) فى 1/ 4/
1957، والمؤرخ (ثانيهما) فى 1/ 7/ 1958 ومن ملحق العقد الأخير، أن المستأجر فى كل من
العقدين التزم بدفع مقابل أجر استخدام بواب واستعمال نور السلم، بالإضافة إلى التزامه
بدفع الاجرة للعين المؤجرة. لما كان ذلك، وكان لكل من المزيتين المذكورتين كيانها المستقل
عن الانتفاع بالعين المؤجرة ذاتها ويمكن فصلها عن العين دون إخلال بانتفاع المستأجر
بها، فإن اتفاق الطرفين على مقابل لها زيادة على الأجرة القانونية يكون جائزاً وبمنأى
عن أية رقابة قضائية ما لم يتضح أنه صورى أريد به ستر تحايل على قوانين تحديد الأجرة،
لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن العين المؤجرة أنشئت فى سنة 1957 وكان الحكم
المطعون فيه قد أقام قضاءه بتحديد أجرة العين بمبلغ 4 ج و665 م شاملة اجرة البواب ونور
السلم، على سند من أن أجرتها المحددة بعقود الإيجار السابقة كانت شاملة لهاتين المزيتين
بحيث يضحى الاتفاق اللاحق على التزام المطعون عليها بمبلغ 850 م كمقابل لانتفاعها بهما،
باطل لمخالفته قوانين تحديد الأجرة، فإنه يكون بنى على مخالفة للثابت بالاوراق جره
إلى خطأ فى تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.
