طلب التفسير رقم 5 لسنة 2 قضائية – جلسة 04 /04 /1981
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الأول
التى أصدرتها حتى 30 يونيه سنة 1981م – صـ 226
جلسة 4 أبريل سنة 1981
برئاسة السيد المستشار فاروق محمود سيف النصر، وحضور السادة المستشارين/ محمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله ود. فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن – أعضاء، والسيد المستشار د. محمد عوض المر – المفوض، والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم – أمين السر.
طلب التفسير رقم 5 لسنة 2 قضائية
1 – دبلوم الدراسات التجارية التكميلية العالية – تقصى التشريعات
المختلفة التى نظمت تقييمه منذ إنشائه فى سنة 1946.
2 – دبلوم الدراسات التجارية التكميلية العالية – المشرع اعتبره من المؤهلات العالية
– أساس ذلك.
3 – دبلوم الدراسات التجارية التكميلية العالية – أثر مرسوم 6 أغسطس سنة 1953 على تقييمه
– استمرار اعتباره مؤهلا عاليا طبقا للقرار الجمهورى رقم 2022 لسنة 1962 والقانون
رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 11 لسنة 1975.
1 – يبين من تقصى التشريعات المتعاقبة التى نظمت تقييم دبلوم الدراسات التكميلية التجارية
العالية أن وزير المعارف العمومية أصدر فى 17 نوفمبر سنة 1946 القرار الوزارى رقم 7066
لسنة 1946 بشأن إعادة تنظيم الدراسات التكميلية لخريجى مدارس التجارة المتوسطة متضمنا
إنشاء دراسات تجارية تكميلية لخريجى مدارس التجارة المتوسطة اعتباراً من العام الدراسى 1946/ 1947، ثم أرسل فى 7 نوفمبر سنة 1949 كتاباً إلى وزير المالية أوضح فيه أنه بناء
على المذكرة التى رفعها المعهد العالى للعلوم المالية والتجارية الذى نظم هذه الدراسات
ووضع لها المناهج على اعتبار أنها دراسات عالية، فقد قررت الوزارة بقرارها المذكور
اعتبار مؤهل من جاز هذه الدراسات معادلاً للدبلوم الذى يمنحه المعهد العالى للتجارة،
وانتهى إلى طلب اتخاذ الاجراءات اللازمة نحو إقرار اعتبار هذا الدبلوم من الدبلومات
العالية يعين الحاصل عليها فى الدرجة السادسة المخفضة بمرتب عشرة جنيهات ونصف، وإذ
عرض الأمر على مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 8 أبريل سنة 1950 وافق على ما طلبته
وزارة المعارف العمومية فى هذا الشأن. غير أن المجلس أصدر بتاريخ أول يوليو سنة 1951
قراراً عدل به عن قراره السابق وقرر منح الحاصلين على هذا المؤهل الدرجة السابعة بمرتب
شهرى مقداره عشرة جنيهات، ثم ما لبث أن عاد فى 2، 9 ديسمبر سنة 1951 إلى تأكيد قراره
الأول بمنحهم الدرجة السادسة براتب مقداره عشرة جنيهات ونصف شهرياً. وفى 22 يوليو سنة
1953 صدر القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية ونص فى المادة الأولى
منه على أنه "استثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة،
يعتبر حملة المؤهلات المحددة فى الجدول المرافق لهذا القانون، فى الدرجة وبالماهية
أو المكافأة المحددة لمؤهل كل منهم وفقاً لهذا الجدول……." وقد جاء بالبند 33 من
الجدول المرافق المشار إليه أن دبلوم التجارة التكميلية العالية قدر له عشرة جنيهات
ونصف فى الدرجة السادسة.
2 – مؤدى هذه التشريعات والقرارات أن دبلوم التجارة التكميلية العالية أنشئ فى 17 نوفمبر
سنة 1946 بقرار وزير المعارف العمومية رقم 7066 لسنة 1946، ثم أقر مجلس الوزراء بتاريخ
8 أكتوبر سنة 1950 تقييم وزارة المعارف له تقييماً علمياً باعتباره دبلوماً عالياً،
كما أن قرارات المجلس الصادرة فى 2، 9 ديسمبر سنة 1950 قدرته تقديراً مالياً بمنح حملته
الدرجة السادسة بمرتب شهرى مقداره عشرة جنيهات ونصف، وإذ صدر قانون المعادلات الدراسية
بعد ذلك لتصفية الأوضاع السابقة عليه فى شأن معادلات الشهادات الدراسية، أقر بدوره
هذا التقدير المالى وحل بذلك محل قرارات مجلس الوزراء المشار إليها. ولما كانت قوانين
موظفى الدولة السارية آنذاك تعتبر الدرجة السادسة درجة بداية التعيين فى الكادر العالى،
وتجعل منها درجة ترقية فحسب فى الكادر المتوسط، وكانت هذه القوانين تشترط للتعيين فى تلك الدرجة الحصول على دبلوم عال أو درجة جامعية، فإن مقتضى ذلك أن قرارات مجلس الوزراء
ومن بعدها قانون المعادلات الدراسية قد أقرت اعتبار دبلوم التجارة التكميلية العالية
مؤهلاً عالياً.
3 – لا يحاج بأن هذا المؤهل لم يرد بين الشهادات والمؤهلات التى نصت المادة الثالثة
من المرسوم الصادر فى 6 أغسطس سنة 1953 على صلاحية أصحابها فى التقدم للترشيح لوظائف
الكادر الإدارى والفنى العالى، فى حين أن البند من المادة الرابعة من ذلك المرسوم
اعتمد هذا المؤهل للترشيح لوظائف الدرجة السابعة الفنية بالكادر الفنى المتوسط، ذلك
أن المشرع عاد وأصدر القرار الجمهورى رقم 2022 لسنة 1964 الذى نص على أن تنقل إلى الكادر
العالى (الفنى والإداري) جميع الدرجات السادسة فما فوقها فى الكادر المتوسط (الفنى والكتابي) التى يشغلها موظفون حصلوا حتى نهاية سنة 1957 على مؤهلات دراسية قدر لها
الدرجة السادسة قبل العمل بمرسوم 6 أغسطس سنة 1953، ثم أصدر القانون رقم 83 لسنة 1973
بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية ونص فى مادته الأولى على أن
تسرى أحكامه على العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة الحاصلين
على المؤهلات المحددة فى الجدول المرفق به – ومنها مؤهل التجارة التكميلية العالية
– ولم تسو حالاتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية
بسبب عدم توفر كل أو بعض الشروط المنصوص عليها فى المادة الثانية منه، كما نص فى مادته
الثانية على أن يمنح العاملون المنصوص عليهم فى المادة الأولى منه الدرجة والماهية
المحددة فى الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 سالف الذكر وذلك من تاريخ تعيينهم
أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب وأن تندرج مرتباتهم وترقياتهم وأقدمياتهم على هذا
الأساس، وسوى بذلك بين من عين من حملة دبلوم التجارة التكميلية العالية فى الدرجة السادسة
براتب شهرى مقداره عشرة جنيهات ونصف فى ظل قانون المعادلات الدراسية وبين من عين منهم
فى الدرجة السابعة بالكادر الفنى المتوسط طبقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 فرفع هؤلاء
الى درجة أولئك على النحو السالف بيانه، وذلك – وكما جاء بمذكرته الإيضاحية – "رغبة
فى إزالة التفرقة وإعمالاً للمساواة بين من يحملون ذات المؤهل الدراسى الواحد" وهو
ما يكشف بوضوح عن اتجاه المشرع من سنة 1964 إلى إقرار الوضع السابق لحملة هذا المؤهل
فى ظل قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953، ورغبته فى إزالة كل أثر لمرسوم
6 أغسطس سنة 1953 فى شأن تقييم هذا المؤهل، وبالتالى استمرار اعتباره مؤهلاً عالياً.
ولما كان القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة
والقطاع العام قد نص فى الفقرة ( أ ) من المادة الثانية منه على أنه لا يجوز أن يترتب
على تطبيق أحكام هذا القانون المساس بالتقييم المالى للشهادات الدراسية المدنية والعسكرية
طبقاً للتشريعات الصادرة قبل نشر هذا القانون ما لم يكن تطبيق أحكامه أفضل للعامل،
فإن مؤدى ذلك وجوب الاعتداد بتقييم دبلوم التجارة التكميلية العالية طبق لأحكام قانون
المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 وللقانون رقم 83 لسنة 1973 المشار إليهما – والصادرين
قبل نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 – باعتباره من المؤهلات العالية.
الإجراءات
ورد إلى المحكمة بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1980 كتاب السيد وزير العدل
بطلب تفسير نص كل من المادة الأولى من القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات
الدراسية، والمادة الثالثة والبند من المادة الرابعة من المرسوم الصادر فى 6 أغسطس
سنة 1953، وذلك بناء على طلب السيد رئيس مجلس الوزراء بكتابه المؤرخ 24 أغسطس سنة 1980.
وبعد تحضير الطلب أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظر الطلب على النحو الموضح بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت
المحكمة اصدار القرار بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه القانونية.
وحيث إن رئيس مجلس الوزراء طلب تفسير النصوص المتعلقة بتقييم دبلوم الدراسات التكميلية
التجارية العالية لبيان ما إذا كان يعتبر مؤهلاً عالياً أم أنه من المؤهلات فوق المتوسطة،
حسماً لما ثار من خلاف فى التطبيق حول تقييم هذا المؤهل، وأورد فى المذكرات المرفقة
بكتابه إلى وزير العدل فى هذا الصدد ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 371
لسنة 1953 بشأن المعادلات الدراسية، والمادة الثالثة والبند من المادة الرابعة
من المرسوم الصادر فى 6 أغسطس سنة 1953، كما عرض إلى ما تضمنه فى هذا الشأن كل من القانون
رقم 83 لسنة 1973 بتسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والقانون رقم
11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام.
وحيث إنه يبين من تقصى التشريعات المتعاقبة التى نظمت تقييم دبلوم الدراسات التكميلية
التجارية العالية أن وزير المعارف العمومية أصدر فى 17 نوفمبر سنة 1946 القرار الوزارى رقم 7066 لسنة 1946 بشأن إعادة تنظيم الدراسات التكميلية لخريجى مدارس التجارة المتوسطة
متضمنا إنشاء دراسات تجارية تكميلية لخريجى مدارس التجارة المتوسطة متضمناً إنشاء
الدراسى 1946 – 1947، ثم أرسل فى 7 نوفمبر سنة 1949 كتابا إلى وزير المالية أوضح فيه
أنه بناء على المذكرة التى رفعها المعهد العالى للعلوم المالية والتجارية الذى نظم
هذه الدراسات ووضع لها المناهج على اعتبار أنها دراسات عالية وأشرف عليها، فقد قررت
الوزارة بقرارها المذكور اعتبار مؤهل من جاز هذه الدراسات معادلاً للدبلوم الذى كان
يمنحه المعهد العالى للتجارة، وانتهى إلى طلب اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إقرار اعتبار
هذا الدبلوم من الدبلومات العالية يعين الحاصل عليها فى الدرجة السادسة المخفضة بمرتب
عشرة جنيهات ونصف، وإذ عرض الأمر على مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 8 أكتوبر
سنة 1950 وافق على ما طلبته وزارة المعارف العمومية فى هذا الشأن. غير أن المجلس أصدر
بتاريخ أول يوليو سنة 1951 قراراً عدل به عن قراره السابق وقرر منح الحاصلين على هذا
المؤهل الدرجة السابعة بمرتب شهرى مقداره عشرة جنيهات، إلا أنه ما لبث أن عاد فى 2،
9 ديسمبر سنة 1951 إلى تأكيد قراره الأول بمنحهم الدرجة السادسة براتب مقداره عشرة
جنيهات ونصف شهريا. وفى 22 يوليو سنة 1953 صدر القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات
الدراسية ونص فى المادة الأولى منه على أنه "استثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة
1951 بشأن نظام موظفى الدولة، يعتبر حملة المؤهلات المحددة فى الجدول المرافق لهذا
القانون، فى الدرجة وبالماهية أو المكافأة المحددة لمؤهل كل منهم وفقاً لهذا الجدول.
وتحدد أقدمية كل منهم فى تلك الدرجة من تاريخ تعيينه بالحكومة أو من تاريخ حصوله على
المؤهل أيهما أقرب تاريخاً، مع مراعاة الأقدميات النسبية الاعتبارية المشار إليها فى المادتين 6، 7 من هذا القانون بالنسبة لحملة المؤهلات المحددة بهما……." وقد جاء
بالبند 33 من الجدول المرافق المشار إليه أن دبلوم التجارة التكميلية العالية قدر له
عشرة جنيهات ونصف فى الدرجة السادسة. كما نصت المادة الثانية منه على أن "لا يسرى حكم
المادة السابقة إلا على الموظفين الذين عينوا قبل أول يوليو سنة 1952 وكانوا قد حصلوا
على المؤهلات المشار إليها فى المادة السابقة قبل ذلك التاريخ أيضاً، وبشرط أن يكونوا
موجودين بالفعل فى خدمة الحكومة وقت نفاذ هذا القانون".
وحيث إن مفاد ما تقدم أن دبلوم التجارة التكميلية العالية أنشئ فى 17 نوفمبر سنة 1946
بقرار وزير المعارف رقم 7066 لسنة 1946، ثم أقر مجلس الوزراء بتاريخ 8 أكتوبر سنة 1950
تقييم وزارة المعارف له تقييماً علمياً باعتباره دبلوماً عالياً، كما أن قرارات المجلس
الصادرة فى 2، 9 ديسمبر سنة 1950 قدرته تقديراً مالياً بمنح حملته الدرجة السادسة بمرتب
شهرى مقداره عشرة جنيهات ونصف، وإذ صدر قانون المعادلات الدراسية بعد ذلك لتصفية الأوضاع
السابقة عليه فى شأن معادلات الشهادات الدراسية، أقر بدوره هذا التقدير المالى وحل
بذلك محل قرارات مجلس الوزراء المشار إليها. ولما كانت قوانين موظفى الدولة السارية
آنذاك تعتبر الدرجة السادسة درجة بداية التعيين فى الكادر العالى، وتجعل منها درجة
ترقية فحسب فى الكادر المتوسط، وكانت هذه القوانين تشترط للتعيين فى تلك الدرجة الحصول
على دبلوم عال أو درجة جامعية، فإن مقتضى ذلك أن قرارات مجلس الوزراء ومن بعدها قانون
المعادلات الدراسية قد أقرت اعتبار دبلوم التجارة التكميلية العالية مؤهلاً عالياً.
ولا ينال من ذلك خفض بداية مرتب الدرجة السادسة بالنسبة لحملته، أو منح حاملى الشهادات
العالية والمؤهلات الجامعية أقدمية اعتبارية بالنسبة للحاصلين على هذا الدبلوم، لأن
خفض الراتب أو التمييز فى الأقدمية لا ينفى أن درجة بداية التعيين – التى ترتبط بالتقييم
المالى لهذا المؤهل – هى الدرجة السادسة الواردة فى الكادر العالى والمقررة للمؤهلات
العالية.
لما كان ذلك، وكان لا يحاج بأن هذا المؤهل لم يرد بين الشهادات والمؤهلات التى نصت
المادة الثالثة من المرسوم الصادر من بعد فى 6 أغسطس سنة 1953 على صلاحية أصحابها فى التقدم للترشيح لوظائف الكادر الإدارى والفنى العالى، فى حين أن البند من المادة
الرابعة من ذلك المرسوم اعتمد هذا المؤهل للترشيح لوظائف الدرجة السابعة الفنية بالكادر
الفنى المتوسط، ذلك أن المشرع عاد وأصدر القرار الجمهورى رقم 2022 لسنة 1964 الذى نص
على أن تنقل إلى الكادر العالى (الفنى والإداري) جميع الدرجات السادسة فما فوقها فى الكادر المتوسط (الفنى والكتابي) التى يشغلها موظفون حصلوا حتى نهاية سنة 1957 على
مؤهلات دراسية قدر لها الدرجة السادسة قبل العمل بمرسوم 6 أغسطس سنة 1953، ثم أصدر
القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية
ونص فى مادته الأولى على أن تسرى أحكامه على العاملين المدنيين بالجهاز الادارى للدولة
والهيئات العامة الحاصلين على المؤهلات المحددة فى الجدول المرفق به – ومنها مؤهل التجارة
التكميلية العالية – ولم تسو حالاتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص
بالمعادلات الدراسية بسبب عدم توفر كل أو بعض الشروط المنصوص عليها فى المادة الثانية
منه السابق الإشارة إليها، كما نص فى مادته الثانية على أن يمنح العاملون المنصوص عليهم
فى المادة الأولى منه الدرجة والماهية المحددة فى الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة
1953 سالف الذكر وذلك من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب وأن تتدرج
مرتباتهم وترقياتهم وأقدمياتهم على هذا الأساس، وسوى بذلك بين من عين من حملة دبلوم
التجارة التكميلية العالية فى الدرجة السادسة براتب شهرى مقداره عشرة جنيهات ونصف فى ظل قانون المعادلات الدراسية وبين من عين منهم فى الدرجة السابعة بالكادر الفنى المتوسط
طبقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 فرفع هؤلاء إلى درجة أولئك على النحو السالف بيانه،
وذلك – وكما جاء بمذكرته الإيضاحية – "رغبة فى إزالة التفرقة وإعمالاً للمساواة بين
من يحملون ذات المؤهل الدراسى الواحد" وهو ما يكشف بوضوح عن اتجاه المشرع منذ سنة 1964
إلى إقرار الوضع السابق لحملة هذا المؤهل فى ظل قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة
1953، ورغبته فى إزالة كل أثر لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 فى شأن تقييم هذا المؤهل، وبالتالى استمرار اعتباره مؤهلاً عالياً.
لما كان ما تقدم، وكان القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام قد نص فى الفقرة ( أ ) من المادة الثانية منه على أنه
لا يجوز أن يترتب على تطبيق أحكام هذا القانون المساس بالتقييم المالى للشهادات الدراسية
المدنية والعسكرية طبقاً للتشريعات الصادرة قبل نشر هذا القانون ما لم يكن تطبيق أحكامه
أفضل للعامل، فإن مؤدى ذلك وجوب الاعتداد بتقييم دبلوم التجارة التكميلية العالية طبقاً
لأحكام قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 وللقانون رقم 83 لسنة 1973 المشار
إليهما – والصادرين قبل نشر القانون رقم 11 لسنة 1975 – باعتباره من المؤهلات العالية
على ما سلف بيانه.
لهذه الأسباب:
وبعد الاطلاع على المادة الأولى من القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص
بالمعادلات الدراسية.
وعلى المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين
من حملة المؤهلات الدراسية.
وعلى الفقرة ( أ ) من المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح
أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام.
قررت المحكمة
أن المشرع يعتبر دبلوم التجارة التكميلية العالية من المؤهلات العالية.
