طلب التفسير رقم 2 لسنة 2 قضائية – جلسة 03 /01 /1981
أحكام المحكمة الدستورية العليا- الجزء الأول
التى أصدرتها حتى 30 يونيه سنة 1981م – صـ 218
جلسة 3 يناير سنة 1981
برئاسة السيد المستشار أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ فاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله ود. فتحى عبد الصبور ومحمود حمدى عبد العزيز وممدوح مصطفى حسن – أعضاء، والسيد المستشار د. محمد أبو العينين – المفوض، والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم – أمين السر.
طلب التفسير رقم 2 لسنة 2 قضائية
1- تفسير – مناط قبول طلب التفسير – الخلاف فى تطبيق النص بحيث
لا تتحقق نتيجة لذلك المساواة بين المخاطبين بأحكامه.
2- تفسير – عدم قبول طلب تفسير نص تقتصر أهميته وآثار تطبيقه على طرفى الخلاف المخاطبين
وحدهما بأحكامه – مثال ذلك.
1- مناط قبول طلب تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين
التى يصدرها رئيس الجمهورية – طبقاً للمادة 26 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تكون هذه النصوص قد أثارت خلافا فى التطبيق، وأن
يكون لها من الأهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها. ومؤدى ذلك أن يكون النص المطلوب تفسيره
علاوة على أهميته، قد اختلف تطبيقه على نحو لا تتحقق به المساواة أمام القانون بين
المخاطبين بأحكامه رغم تماثل مراكزهم وظروفهم، بحيث يستوجب الأمر طلب إصدار قرار من
المحكمة الدستورية العليا بتفسير هذا النص تفسيراً ملزماً، إرساء لمدلوله القانونى السليم وتحقيقاً لوحدة تطبيقه.
2- لما كان سبب تقديم طلب تفسير المادة العاشرة من القانون رقم 65 لسنة 1974 بإنشاء
شركة الإسكندرية للملاحة والأعمال البحرية هو أن خلافاً فى الرأى – وليس فى التطبيق
– ثار بين مصلحة الضرائب وشركة الإسكندرية للملاحة والأعمال البحرية حول النص المطلوب
تفسيره، وكانت اهمية هذا النص والآثار التى تترتب على تطبيقه مقصورة على طرفى الخلاف
المخاطبين وحدهما بأحكامه، أياً ما كان الرأى الذى تعتنقه الجهة المنوط بها هذا التطبيق،
وإذ ينتفى بذلك ما يقتضى تفسير النص تفسيراً ملزماً تحقيقاً لوحدة تطبيقه، فإن طلب
التفسير يكون غير مقبول.
الإجراءات
ورد إلى المحكمة بتاريخ 20 أبريل سنة 1980 كتاب السيد وزير العدل
بطلب تفسير المادة العاشره من القانون رقم 65 لسنة 1974 بإنشاء شركة الإسكندرية للملاحة
والأعمال البحرية، وذلك بناء على طلب السيد رئيس مجلس الوزراء بكتابه المؤرخ 22 مارس
سنة 1980.
وبعد تحضير الطلب أودعت هيئة المفوضين تقريراً أبدت فيه الرأى بعدم قبول الطلب.
ونظر الطلب على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة
إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن رئيس مجلس الوزراء طلب تفسير نص المادة العاشرة من القانون رقم 65 لسنة 1974
بانشاء شركة الإسكندرية للملاحة والأعمال البحرية، وذلك على نحو يحدد الإعفاءات الضريبية
التى تتمتع بها الشركة وفقاً لأحكام هذه المادة، وأحكام القانونين رقمى 65 لسنة 1971
و43 لسنة 1974 بشأن استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة.
وحيث إن المادة العاشرة من القانون رقم 65 لسنة 1974 المطلوب تفسيرها تنص على أن "تتمتع
الشركة – عن أنشطتها المقامة بالمناطق الحرة – بجميع المزايا والإعفاءات المقررة للشركات
والمنشآت التجارية التى تعمل بالمناطق الحرة طبقاً لأحكام القانون رقم 65 لسنة 1971
بشأن استثمار المال العربى والمناطق الحرة".
وحيث إنه يبين من الأوراق والمذكرات المرفقة بطلب التفسير، أن نزاعاً ثار بين وزارة
المالية (مصلحة الضرائب) وبين شركة الإسكندرية للملاحة والأعمال البحرية حول هذا النص،
إذ بينما طالبت الشركة – عن أنشطتها بالمناطق الحرة – بكافة الإعفاءات والمزايا المقررة
طبقاً للقانون رقم 65 لسنة 1971 المشار إليه، اعترضت مصلحة الضرائب على ذلك استناداً
إلى أن هذا القانون كان قد ألغى بمقتضى المادة الرابعة من القانون رقم 43 لسنة 1974
بشأن إصدار نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة، قبل صدور قانون إنشاء
شركة الإسكندرية للملاحة والأعمال البحرية رقم 65 لسنة 1974.
وحيث إن مناط قبول طلب تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات
بقوانين التى يصدرها رئيس الجمهورية – طبقاً للمادة 26 من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تكون هذه النصوص قد أثارت خلافا
فى التطبيق، وأن يكون لها من الأهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها، ومؤدى ذلك أن يكون النص
المطلوب تفسيره علاوة على أهميته، قد اختلف تطبيقه على نحو لا تتحقق به المساواة بين
المخاطبين بأحكامه أمام القانون رغم تماثل مراكزهم وظروفهم، بحيث يستوجب الأمر طلب
إصدار قرار من المحكمة الدستورية العليا بتفسير هذا النص تفسيراً ملزماً، إرساء لمدلوله
القانونى السليم وتحقيقاً لوحدة تطبيقه.
لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق على ما سلف بيانه أن طلب التفسير الماثل قدم إلى
المحكمة لمجرد خلاف فى الرأى – وليس فى التطبيق – ثار بين مصلحة الضرائب وشركة الإسكندرية
للملاحة والأعمال البحرية حول نص المادة العاشرة المطلوب تفسيره، وكانت اهمية هذا النص
والآثار التى تترتب على تطبيقه مقصورة على طرفى الخلاف المخاطبين وحدهما بأحكامه، أياً
ما كان الرأى الذى تعتنقه الجهة المنوط بها هذا التطبيق، وإذ ينتفى بذلك ما يقتضى تفسير
النص تفسيراً ملزماً تحقيقاً لوحدة تطبيقه، فإن طلب التفسير يكون غير مقبول.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب.
