طلب التفسير رقم 2 لسنة 1 قضائية – جلسة 05 /04 /1980
أحكام المحكمة الدستورية العليا- الجزء الأول
التى أصدرتها حتى 30 يونيه سنة 1981م – صـ 211
جلسة 5 أبريل سنة 1980
برئاسة السيد المستشار أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ على أحمد كامل وفاروق محمود سيف النصر وياقوت عبد الهادى العشماوى ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله ومحمد على راغب بليغ – أعضاء، والسيد المستشار محمد كمال محفوظ – المفوض، والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم – أمين السر.
طلب التفسير رقم 2 لسنة 1 قضائية
1- تفسير – أسانيد ومبررات طلب التفسير – انصرافها إلى نص آخر سبق
صدور تفسير ملزم بشأنه – عدم قبول الطلب – إلزام العاملين بالمرافق العامة بالاستمرار
فى أداء العمل لا يعتبر تكليفاً بخدمة القوات المسلحة.
2- تفسير – مناط قبول طلب التفسير – وجوب بيان المبررات والأسانيد التى تستدعى تفسير
النص ضمانا لوحدة تطبيقه القانونى.
1- لما كانت أسانيد ومبررات طلب تفسير البند "ثالثاً" من المادة الثانية من القانون
رقم 87 لسنة 1960 هى بيان ما إذا كان العاملون بالمؤسسة المصرية العامة للطرق والكبارى وشركاتها الذين صدر أمر التعبئة رقم 77 لسنة 1967 بإلزامهم بالاستمرار فى العمل – والذين
يطالبون استناداً إليه بحساب مدد عملهم حتى تاريخ إنهاء التعبئة مدة مضاعفة فيما يتعلق
بالمعاش – يعتبرون فى حكم المكلفين بخدمة القوات المسلحة، وكان إلزام عمال المرافق
العامة بالاستمرار فى أداء أعمالهم قد نظمه البند "ثانياً" من المادة الثانية من القانون
رقم 87 لسنة 1960 فى شأن التعبئة العامة، وليس البند "ثالثاً" منها الذى ينص على إخضاع
المصانع والورش والمعامل التى تعين بقرار من الجهة الإدارية المختصة للسلطة التى تحددها
وذلك فى تشغيلها وإدارتها وإنتاجها. لما كان ذلك وكانت المحكمة العليا قد أصدرت بتاريخ
11 من يونيه سنة 1977 قرارها التفسيرى رقم 4 لسنة 8 قضائية بأن عمال المرافق العامة
الذين يلزمون بالاستمرار فى تأدية اعمالهم تطبيقا للبند "ثانياً" من المادة الثانية
من القانون رقم 87 لسنة 1960 لا يعتبرون فى حكم الأفراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة
فى تطبيق أحكام المادة 73 من القرار بقانون رقم 116 لسنة 1964 ولا يفيدون من أحكامه،
فإن هذا التفسير الملزم يكون قد حسم الخلاف فى هذا الشأن، أيا ما كانت الجهة التى خولها القانون إصدار قرار إلزام عمال المرافق العامة بالاستمرار فى العمل، وبالتالى يتعين عدم قبول الطلب.
2- لما كان طلب تفسير البند "ثالثا" من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنة 1960
الخاص بالمصانع والمعامل والورش لم يتضمن بياناً بالمبررات والأسانيد التى تستدعى تفسيره
ضماناً لوحدة التطبيق القانونى فإنه يكون غير مقبول.
الإجراءات
طلب السيد وزير العدل – بكتابه المؤرخ 29 من نوفمبر سنة 1977 –
تفسير نص البند "ثالثاً" من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 87
لسنة 1960 فى شأن التعبئة العامة.
وبعد تحضير الطلب أودعت هيئة المفوضين تقريراً بالتفسير الذى انتهت إليه.
ونظر الطلب على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة
اصدار القرار بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وزير العدل طلب تفسير نص البند "ثالثاً" من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 87 لسنة 1960 فى شأن التعبئة العامة، ذلك لبيان ما إذا كان عمال المرفق
الذى خصص للعمل مع القوات المسلحة وفقاً لهذا النص، والصادر بشأنه أمر التعبئة العامة
رقم 77 لسنة 1967 يعتبرون فى حكم الأفراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة فى تطبيق نص
المادة 73 من القانون رقم 116 لسنة 1964 فى شأن المعاشات والمكافآت والتعويض للقوات
المسلحة ومن ثم يفيدون من أحكامه.
وحيث إن أسانيد هذا الطلب ومبرراته التى نصت على تقديمها مع طلب التفسير المادة 14
من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970،
هى – على ما جاء بالكتاب المرفق بالطلب والمرسل من وزيرة الشئون الاجتماعية والتأمينات
إلى وزير العدل بطلب التفسير – أن إلزام العاملين بالمؤسسة المصرية العامة للطرق والكبارى وشركاتها بالاستمرار فى العمل صدر بشأنه أمر التعبئة رقم 77 لسنة 1967، وأن العاملين
بها طالبوا استناداً إليه بحساب مدد عملهم منذ صدوره وحتى تاريخ إنهاء التعبئة مدة
مضاعفة فيما يتعلق بالمعاش باعتبارهم مكلفين، الأمر الذى يستدعى استصدار قرار تفسيرى لبيان ما إذا كان الإلزام بالاستمرار فى العمل يعتبر فى حكم التكليف فى خدمة القوات
المسلحة.
وحيث إن إلزام عمال المرافق العامة بالاستمرار فى أداء أعمالهم قد نظمه البند "ثانياً"
من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنة 1960 فى شأن التعبئة العامة، وليس البند
"ثالثاً" من ذات المادة الذى ينص على إخضاع المصانع والورش والمعامل التى تعين بقرار
من الجهة الادارية المختصة للسلطة التى تحددها وذلك فى تشغيلها وإدارتها وإنتاجها.
لما كان ذلك وكانت المحكمة العليا قد أصدرت بتاريخ 11 من يونيه سنة 1977 قرارها التفسيرى رقم 4 لسنة 8 قضائية بأن عمال المرافق العامة الذين يلزمون بالاستمرار فى تأدية أعمالهم
تطبيقاً للبند "ثانياً" من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنة 1960 المشار إليه
لا يعتبرون فى حكم الأفراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة فى تطبيق أحكام المادة 73
من القرار بقانون رقم 116 لسنة 1964 ولا يفيدون من أحكامه، فإن هذا التفسير الملزم
يكون قد حسم الخلاف فى هذا الشأن، أياً ما كانت الجهة التى خولها القانون إصدار قرار
إلزام عمال المرافق العامة بالاستمرار فى العمل. لما كان ما تقدم وكان طلب تفسير البند
"ثالثاً" من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنة 1960 الخاص بالمصانع والمعامل والورش،
لم يتضمن بياناً بالمبررات والأسانيد التى تستدعى تفسيره ضمانا لوحدة التطبيق القضائى،
فإنه يكون غير مقبول.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب.
