الطعن رقم 3527 لسنة 35 ق – جلسة 18 /11 /1990
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1990 إلى آخر فبراير سنة
1991) – صـ 110
جلسة 18 من نوفمبر سنة 1990
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة/ حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين عبد الله والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو المستشارين.
الطعن رقم 3527 لسنة 35 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة (إصلاح ورسوب وظيفى).
المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 83 لسنة 1973 بشان تسوية بعض العاملين من
حملة المؤهلات الدراسية – سريانه على حملة المؤهلات المحددة بالجدول المرفق ولم تسو
حالتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية بسبب عدم
توفر كل أو بعض الشروط – تسوية حالتهم على أساس الدرجة والماهية المحددة فى الجدول
المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 اعتباراً من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل
أيهما اقرب وتدرج مرتباتهم وترقياتهم وأقدمياتهم على هذا الأساس – ضم شهادة إتمام الدراسة
الثانوية التجارية للجدول المرفق بقرار وزير الدولة للتعليم والبحث العلمى رقم 128
لسنة 1980 – هذا المؤهل مقرر له الدرجة السادسة المخفضة بمرتب 10.5 جنيه طبقاً للجدول
المرفق للقانون رقم 371 لسنة 1953 – لا يجوز أن يترتب على هذه التسوية ترقية العامل
إلى أكثر من فئة واحدة تعلو فئته المالية التى يشغلها فى تاريخ نشر القانون رقم 83
لسنة 1973 – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 2/ 8/ 1987 أودع الأستاذ محمد إبراهيم جاد الله المحامى بصفته وكيلاً عن السيد/ على أحمد أبو غنيم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الثانية) تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3527 لسنة 33 القضائية طعناً فى حكم محكمة
القضاء الادارى بالاسكندرية بجلسة 4/ 6/ 1987 فى الدعوى رقم 2361 لسنة 38 القضائية
المقامة من الطاعن ضد رئيس جامعة الإسكندرية والذى قضى برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار والحكم بالطلبات المقام به الدعوى المطعون
على حكمها، وهى أحقية الطاعن فى الترقية إلى الدرجة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1974.
ووقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً والقضاء مجدداً
بأحقية الطاعن فى تسوية حالته ومنحه الدرجة الرابعة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 فى 1/
2/ 1972 والثالثة فى 31/ 12/ 1974 رسوباً مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة
الإدارية المصروفات والاتعاب عن الدرجتين.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية
العليا (الدائرة الثانية) حيث حدد لنظره أمامها جلسة 27/ 5/ 1990 وتدوول الطعن بالجلسات
على النحو المبين بمحاضرها واستمعت المحكمة إلى ما رأت سماعه من إيضاحات ذوى الشأن،
وبجلسة 7/ 10/ 1990 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 27/ 6/ 1984 أقام السيد/ على أحمد أحمد
أبو غنيم الدعوى رقم 2361 لسنة 3 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ضد
رئيس جامعة الإسكندرية طلب فيها الحكم بأحقيته فى الترقية إلى الدرجة الثالثة فى 31/
12/ 1974 طبقاً لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1975 بشأن الترقية بقواعد الرسوب الوظيفى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات، وقال شرحا لدعواه أنه حصل
على دبلوم تجارى ثانوى عام 1956 والتحق بخدمة الجهة الإدارية فى 26/ 1/ 1957، ثم حصل
على بكالوريوس تجارة سنة 1972، وبصدور القانون رقم 11 لسنة 1975 أجرت الإدارة تسوية
حالته فحصل بمقتضاها على الدرجة الرابعة فى 1/ 2/ 1972 إلا أنها لم تطبق فى شأنه قواعد
الرسوب الوظيفى الصادر بها القانون رقم 10 لسنة 1975، فلم تمنحه الدرجة الثالثة اعتباراً
من 31/ 12/ 1974 فما حدا به إلى إقامة هذه الدعوى للحكم له بطلباته.
ورداً على الدعوى أفادت جهة الإدارة بأن المدعى كان يشغل الدرجة السادسة قبل تطبيق
القانونين رقمى 10 و11 لسنة 1975 ورقى إلى الدرجة الخامسة اعتباراً من 22/ 7/ 1963
طبقاً للقانون رقم 10 لسنة 1975 ثم إلى الدرجة الرابعة اعتباراً من 1/ 2/ 1972 طبقاً
لمدد الجدول الثانى المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975، وبذلك فإنه يكون قد استنفد عدد
الدرجات التى يمكن ترقيته إليها طبقاً لحكم المادة الثانية فقرة (هـ) من القانون رقم
11 لسنة 1975 التى لا يجيز منح العامل أكثر من فئتين ماليتين خلال سنة مالية واحدة.
وبجلسة 4/ 6/ 1987 حكمت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية برفض الدعوى تأسيساً على
أن المدعى كان يشغل الدرجة السادسة قبل تطبيق القانونين رقمى 10 و11 لسنة 1975، وقد
حصل طبقاً لهما على درجتين (الخامسة ثم الرابعة) ومن ثم فلا يجوز ترقيته إلى الدرجة
الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1974 على النحو الذى يطالب به وذلك إعمالاً لمقتضى الحظر
الوارد فى الفقرة (هـ) من المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 الأمر
الذى تعد معه دعواه على غير سند من الحق أو أساس صائب من القانون جديرة بالرفض.
وومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم الطعين خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث
كان يتعين أن يعامل الطاعن على أساسه أنه حصل على مؤهل متوسط توقف منحه وأضيف إلى جدول
القانون رقم 83 لسنة 1973 بموجب القرار الوزارى رقم 128 لسنة 1980 وهو شهاده إتمام
الدراسة الثانوية التجارية عام 1956 والوارد تحت رقم 18 من البند (ثالثاً) من القرار
الوزارى المشار إليه، فإن مقتضى ذلك ولازمه أن تسوى حالته طبقا للقانون رقم 83 لسنة
1973 بمنحه الدرجة السادسة المخفضة من بداية تعيينه الحاصل فى 26/ 1/ 1957 ويترتب على
ذلك استحقاقه للفئة الخامسة من 22/ 7/ 1963 بالأقدمية، طبقاً للقانون رقم 46 لسنة 1964
وتعتبر هذه الفئة أساساً عند تسوية حالته طبقاً للقانونين رقمى 10 و11 لسنة 1975، كما
ينعى الطاعن على الحكم الطعين أيضاً القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال حيث كان
ينبغى الاستدلال بحكم الفقرة (هـ) من المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم 11
لسنة 1975 فى ضوء مركزه القانونى المستمدة من أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 الذى يقرر حقه فى الترقية إلى الدرجة الخامسة اعتباراً من 22/ 7/ 1963 تاريخ استحقاقه لها
بالأقدمية.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين
من حملة المؤهلات الدراسية تنص على أن "تسرى أحكام هذا القانون على العاملين المدنيين
بالجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة الحاصلين على المؤهلات المحددة فى الجدول المرفق
ولم تسو حالاتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية
بسبب عدم توفر كل أو بعض الشروط المنصوص عليها فى المادة الثانية" وتنص المادة الثانية
على أن "يمنح العاملون المنصوص عليهم فى المادة السابقة الدرجة والماهية المحددة فى الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 سالف الذكر، وذلك من تاريخ تعيينهم أو حصولهم
على المؤهل أيهما أقرب وتدرج مرتباتهم وترقياتهم وأقدمياتهم على هذا الأساس" وقد ضم
الجدول المرافق لهذا القانون شهادة إتمام الدراسة الثانوية التجارية مضافة بقرار وزير
الدولة للتعليم والبحث العلمى رقم 128 لسنة 1980 وهذا المؤهل مقرر له الدرجة السادسة
بمرتب 10.5 جنيها طبقا للجدول المرافق للقانون رقم 371 لسنة 1953 المشار إليه، وعلى
هذا يصبح المدعى وهو يحمل المؤهل المشار إليه شاغلاً لتلك الدرجة اعتباراً من تاريخ
تعيينه فى 26/ 1/ 1957.
ومن حيث إن المادة الثالثة من القانون المشار إليه تنص على أنه "لا يجوز أن يترتب على
التسوية المنصوص عليها فى المادة السابقة ترقية العامل أكثر من فئة واحدة تعلو فئته
المالية التى يشغلها فى تاريخ نشر هذا القانون…".
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على حالة المدعى فإنه اعتبر شاغلاً للدرجة السادسة المخفضة
اعتباراً من 26/ 1/ 1957 بماهية شهرية قدرها 10.5 جنيهاً وكان يشغل الفئة السادسة فى تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973 والتى حصل عليها اعتباراً من 22/ 7/ 1963 واعتباراً
من 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 11 لسنة
1981 بشأن تخفيض المدد الكلية اللازمة للترقية للفئات الواردة بالجدول الثانى من الجداول
الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه بمقدار ست سنوات يستحق الطاعن أن تسوى
حالته بحيث يرقى إلى الفئة الخامسة من 22/ 7/ 1963 وللفئة الرابعة اعتباراً من 1/ 2/
1972 أو الشهر التالى لاستكمال المدة اللازمة للترقية مخفضة بست سنوات وقدرها 15 سنة
ويكون بذلك قد رقى إلى فئتين ماليتين تعلوان الفئة التى كان عليها فى تاريخ العمل بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 بشأن الترقيات بقواعد الرسوب الوظيفى، إذ أن مقتضى ذلك أن يرقى إلى
فئة ثالثة خلال النطاق الزمنى للقانونين رقمى 10 و11 لسنة 1975 وهو أمر تحظره الفقرة
(هـ) من المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام التى تقضى بأنه لا يجوز الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام
القانون رقم 11 لسنة 1975 والترقية بمقتضى قواعد الرسوم الوظيفى، إذا كان يترتب على
ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل إلى أعلى من فئتين وظيفتين تاليتين للفئة التى يشغلها، وهذا فضلا عما تقضى به المادة الثالثة من القانون رقم 83 لسنة 1973 المشار
إليها من حظر الترقية إلى أكثر من فئة واحدة تعلو فئته المالية التى يشغلها فى تاريخ
نشر هذا القانون.
ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بهذا النظر، فإنه يكون
قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن
المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزمت الطاعن المصروفات.
