الطعن رقم 146 لسنة 46 ق – جلسة 04 /12 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 30 – صـ 151
جلسة 4 ديسمبر سنة 1979
برئاسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح الدين يونس، محمد وجدى عبد الصمد، محمد على هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.
الطعن رقم 146 لسنة 46 القضائية
ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية". إفلاس.
عدم التبليغ عن توقف المنشأة وعدم تقديم الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة
فى الميعاد القانونى. أثره. التزام الممول بدفع الضريبة عن سنة كاملة. لا عبرة بأسباب
التوقف ودواعيه. م 58 ق 14 لسنة 1939. مثال بشأن إشهار إفلاس التاجر.
نصت المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فى الفقرة الأولى منها على أنه "إذا وقفت
المنشأة عن العمل الذى تؤدى الضريبة على أرباحه وقوفاً كلياً أو جزئياً تحصل الضريبة
على الأرباح لغاية التاريخ الذى وقف فيه العمل" وفى فقرتها الثانية على أنه "لأجل الانتفاع
بهذا الحكم يجب على الممول فى بحر ستين يوماً من التاريخ الذى وقف فيه العمل أن يبلغ
ذلك إلى مصلحة الضرائب وأن يقدم إليها الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة وإلا
التزم بدفع الضريبة عن سنة كاملة". فإنها بذلك تكون قد جعلت من الفقرة الثانية شرطاً
أو قيداً للانتفاع بالحكم الوارد فى الفقره الأولى هى وجوب التبليغ عن توقف المنشأة
وتقديم الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة فى ميعاد ستين يوماً من تاريخ التوقف
صيانة لحقوق الخزانة العامة وحتى تتمكن مصلحة الضرائب من سرعة العمل على تسوية الضريبة
وضمان تحصيلها فى الوقت المناسب، ورتبت على تخلفه نوعاً من الجزاء المالى مناطه عدم
التبليغ وعدم تقديم الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة فى الميعاد القانونى،
ومعياره التزام الممول بدفع الضريبة عن سنة كاملة بصرف النظر عن أسباب التوقف ودواعيه
وهى منقطعة الصلة بواقعة التبليغ، وإذ كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا
النظر وجرى فى قضائه على أن حكم إشهار الإفلاس يعتبر حجة على الكافة وبمثابة حجز على
أموال المفلس وأن توقف منشأته عن العمل بسبب بيع وكيل الدائنين لها لا يدخل تحت مدلول
التوقف المنصوص عليه فى المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939، فإنه يكون قد خالف
القانون(1).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن
مأمورية ضرائب روض الفرج قدرت صافى أرباح المطعون ضده من نشاطه فى تجارة الفاكهة فى سنة 1956 بمبلغ 7530 جنيهاً، وإذ اعترض أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وأصدرت قرارها بتاريخ
15/ 7/ 1964 بتأييد تقدير المأمورية، فقد أقام الدعوى رقم 1685 سنة 1966 تجارى كلى – القاهرة التى قيدت بعد ذلك برقم 2433 سنة 1971 جنوب القاهرة بالطعن فى هذا القرار،
وبتاريخ 6/ 5/ 1968 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد
أن قدم الخبير تقريره عادت وبتاريخ 18/ 5/ 1972 فحكمت بتعديل قرار اللجنة إلى مبلغ
112 ج و500 م تأسيساً على ما ورد بتقرير الخبير من صدور حكم بإشهار افلاس المطعون ضده
بتاريخ 22/ 2/ 1954 فى الدعوى رقم 155 سنة 1953 إفلاس القاهرة وأن وكيل الدائنين قام
بتأجير المنشأة للغير فى سنة 1955 بواقع خمسة وأربعين جنيهاً شهرياً ثم باعها بالمزاد
فى 17/ 3/ 1956، فتكون إيرادات المطعون ضده فى سنة 1956 مقصورة على قيمة الأجرة من
1/ 1/ 1956 إلى 17/ 3/ 1956. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 55 سنة
91 ق القاهرة وكان من بين ما تمسكت به فى صحيفة الاستئناف وجوب إلزام المطعون ضده بالضريبة
عن سنة 1956 بأكملها لعدم إخطاره بالتوقف عن مزاولة نشاطه تطبيقاً لنص المادة 58 من
القانون رقم 14 لسنة 1939، وبتاريخ 21/ 12/ 1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها نقضه، وعرض
الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه لم يلزم المطعون ضده
بالضريبة عن سنة 1956 بأكملها رغم عدم إخطار مصلحة الضرائب عن توقف المنشأة عن العمل
تطبيقاً لنص المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على سند من القول بعدم انطباق هذه
المادة لأن المطعون ضده أشهر إفلاسه بحكم قضائى له حجية مطلقة، فيعتبر حجة على الكافة
حتى بالنسبة لمن لم يكن طرفاً فى دعوى الإفلاس، وهو منه مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه
ذلك أن المادة 58 سالفة الذكر رتبت الجزاء بالالتزام بالضريبة عن سنة كاملة على عدم
الإخطار عن التوقف أياً كانت أسبابه ودواعيه.
ومن حيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه وقد نصت المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939
فى الفقرة الأولى منها على أنه "إذا وفقت المنشأة عن العمل الذى تؤدى الضريبة على أرباحه
وقوفاً كلياً أو جزئياً تحصل الضريبة على الأرباح لغاية التاريخ الذى وقف فيه العمل"
وفى فقرتها الثانية على أنه "لأجل الانتفاع بهذا الحكم يجب على الممول فى بحر ستين
يوماً من التاريخ الذى وقف فيه العمل أن يبلغ ذلك إلى مصلحة الضرائب وأن يقدم إليها
الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة وإلا التزم بدفع الضريبة عن سنة كاملة" فإنها
بذلك تكون قد جعلت من الفقرة الثانية شرطا أو قيداً للانتفاع بالحكم الوارد فى الفقرة
الأولى هى وجوب التبليغ عن توقف المنشأة وتقديم الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة
فى ميعاد ستين يوما من تاريخ التوقف صيانه لحقوق الخزانة العامة وحتى تتمكن مصلحة
الضرائب من سرعة العمل على تسوية الضريبة وضمان تحصيلها فى الوقت المناسب ورتبت على
تخلفه نوعا من الجزاء المالى مناطه عدم التبليغ وعدم تقديم الوثائق والبيانات اللازمة
لتصفية الضريبة فى الميعاد القانونى، ومعياره التزام الممول بدفع الضريبة عن سنة كاملة
بصرف النظر عن أسباب التوقف ودواعيه وهى منقطعة الصلة بواقعة التبليغ، وإذ كان ذلك
وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أن حكم إشهار الإفلاس
يعتبر حجة على الكافة وبمثابة حجز على أموال المفلس وأن توقف منشأته عن العمل بسبب
بيع وكيل الدائنين لها لا يدخل تحت مدلول التوقف المنصوص عليه فى المادة 58 من القانون
رقم 14 لسنة 1939، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.
ومن حيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلزام المطعون ضده بالضريبة عن
سنة 1956 باكملها على أساس أن صافى ربحه فيها مبلغ 540 جنيها.
(1) نقض رقم 70 لسنة 39 جلسة 26/ 2/ 1975 مجموعة المكتب الفنى السنة 26 صـ 495.
