الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 20 لسنة 47 ق – جلسة 03 /12 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 30 – صـ 140

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1979

برئاسة السيد المستشار مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ دكتور سعيد عبد الماجد، عاصم المراغى، محمد فتح الله ودكتور أحمد حسنى.


الطعن رقم 20 لسنة 47 القضائية

حكم. "بيانات الحكم". بطلان.
البيانات الواجب تضمينها الحكم. إغفال إثبات تاريخ إصدار الحكم. لا بطلان. م 178 مرافعات.
نقل بحرى. جمارك.
وصف البضاعة بأنها مما تشحن صباً أوفى طرود. أمر راجع إلى طريقة الشحن لا إلى نوع البضاعة. مثال بشأن الرسوم الجمركية المستحقة على رسالة أخشاب.
1 – أنه وإن كانت المادة 178 من قانون المرافعات قد أوجبت تضمين الحكم بيانات معينة من بينها تاريخ إصداره، إلا أن هذه المادة – كما يبين من فقرتها الثالثة. لم ترتب البطلان إلا على القصور فى أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم، ومؤدى ذلك أن إغفال إثبات تاريخ الحكم لا يترتب عليه بطلانه.
2 – من المقرر أن وصف البضاعة بأنها مما تشحن منفرطة "صباً "أو فى طرود إنما يرجع إلى طريقة شحنها لا إلى نوعها، فكما يجوز شحن السوائل صبا يجوز شحنها فى طرود وكذلك المواد الصلبة كما تشحن فى طرود يجوز شحنها صباً، وهو ما أفصح عنه المشرع فى المادة 37 من قانون الجمارك المشار إليه من أن البضائع الصب هى البضائع المنفرطة أى التى تشحن سائبة en vrac فى السفينة دون أن يحتويها أى محتوى مثل الصناديق أو البالات أو الأجولة سواء كانت مواد سائلة أو مواد صلباًًًًً، لما كان ذك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى أن رسالة الأخشاب قد تم شحنها على السفينة ألواحاً منفرطة وغير مخرومة وانتهى إلى إعمال حكم المادة 37 من قانون الجمارك وقرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 فى شأن إفادة تلك الرسالة بنسبة السماح المقررة للعجز وقدرها 5% فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مصلحة الجمارك (الطاعنة) أقامت الدعوى رقم 295 لسنة 1974 م تجارى كلى إسكندرية على المطعون ضدها بصفتها طالبة إلزامها بأن تدفع لها مبلغ 906 جنيه و950 مليم وفوائده وقالت فى بيان دعواها أنه بتاريخ 18/ 11/ 1972م وصلت إلى ميناء الإسكندرية السفينة "يامال "ولدى تفريغ شحنتها من الأخشاب تبين وجود عجز قدره 3173 لوح خشب، وإذ عجز الربان عن تبرير هذا النقص فقد أقام المشرع قرينة على أنه صار تهريبه إلى داخل البلاد ونص فى المادة 117 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 على التزام الربان بسداد الرسوم الجمركية المستحقة على هذا العجز، وإزاء امتناعه عن الوفاء بتلك الرسوم فقد أقامت الطاعنة دعواها الحالية للمطالبة بها. وبتاريخ 31/ 5/ 1975م قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 230 لسنة 31 ق تجارى الاسكندرية وبتاريخ 7/ 11/ 1976 م قضت محكمة استئناف الإسكندرية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه بالبطلان تأسيساً على خلوه من تاريخ إصداره وهو أحد البيانات الجوهرية التى أوجبتها المادة 178 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه وإن كانت المادة 178 من قانون المرافعات قد أوجبت تضمين الحكم بيانات معينة من بينها تاريخ إصداره، إلا أن هذه المادة – كما يبين من فقرتها الثالثة. لم ترتب البطلان إلا على القصور فى أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم، ومؤدى ذلك أن إغفال إثبات تاريخ الحكم لا يترتب عليه بطلانه، ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه قد ساير الحكم الابتدائى وأقام قضاءه على اعتبار ألواح الخشب موضوع التداعى قد شحنت منفرطة "صباً" غير محزومة ولا معبأة فى طرود وأعمل فى شأنها نص المادة 37 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وقرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963م وأجرى عليها نسبة الاعفاء المقررة وقدرها 5%، فى حين أن ألواح الخشب يتم شحنها بالعدد ولا تشحن منفرطة لأن البضاعة هى التى لا يمكن عدها وتكون عرضة للزيادة أو النقصان نتيجة عوامل طبيعية كالرطوبة أو الجفاف وعمليات الشحن والتفريغ ولذلك قرر لها المشرع نسبة سماح فى العجز لمواجهة هذه العوامل الطبيعية، وإذ كان النقص فى ألواح الخشب يعتبر نقصاً عددياً لا دخل للعوامل الطبيعية أو عمليات الشحن والتفريغ فى حدوثه فإنه لا تسرى فى شأنه نسبة الإعفاء المقررة للعجز بل يخضع لنص المادة 38 من قانون الجمارك المشار إليه فيسأل الربان عنه ما لم يقدم سبباً مؤيداً بالمستندات الجدية يبرر هذا النقص، ولما كانت المطعون ضدها لم تبرر النقص بمستندات جدية فإنها تكون مسئولة عن الرسوم الجمركية عن هذا النقص، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر ألواح الخشب المشحونة بضاعة منفرطة (صبا) وأعمل فى شأنها قرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 م الذى حدد نسبة تسامح عن النقص قدرها 5% فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن وصف البضاعة بأنها مما تشحن منفرطة "صباً" أو فى طرود إنما يرجع إلى طريقة شحنها لا إلى تنوعها، فكما يجوز شحن السوائل صباً يجوز شحنها فى طرود وكذلك المواد الصلبة كما تشحن فى طرود يجوز شحنها صباً، وهو ما أفصح عنه المشرع فى المادة 37 من قانون الجمارك المشار إليه من أن البضائع الصب هى البضائع المنفرطة أى التى تشحن سائبة en vrac فى السفينة دون أن يحتويها أى محتوى مثل الصناديق أو البالات أو الأجولة سواء كانت مواد سائلة أو مواد صلبا، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من اوراق الدعوى أن رسالة الأخشاب قد تم شحنها على السفينة ألواحاً منفرطة وغير مخرومة وانتهى إلى إعمال حكم المادة 37 من قانون الجمارك وقرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 فى شأن إفادة تلك الرسالة بنسبة السماح المقررة للعجز وقدرها 5% فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه ويكون النعى بهذا السبب على غير اساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات