الطعن رقم 1179 لسنة 48 ق – جلسة 01 /12 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 30 – صـ 126
جلسة أول ديسمبر سنة 1979
برئاسة السيد المستشار الدكتور مصطفى كيره نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد حسب الله، حسن البكرى، أحمد ضياء عبد الرازق عيد، والدكتور/ جمال الدين محمود.
الطعن رقم 1179 لسنة 48 القضائية
(1، 2، 3) تأمينات اجتماعية. محكمة الموضوع.
طلب صرف المعاش أو التعويض. عدم وجوب تقديمه لهيئة التأمينات مع الاستمارة "9"
المشار اليها بقرار وزير العمل. جواز تقديم الطلب مستوفيا ذات بيانات الاستمارة.
تقدير كفاية المستندات المطلوبة لهيئة التأمينات لتقدير المعاش أو التعويض من سلطة
قاضى الموضوع.
تأخر هيئة التأمينات الاجتماعية فى صرف مستحقات العامل بعد طلبها وتقديم المستندات
أثره. التزامها بأداء 1% من قيمة المستحقات عن كل يوم تأخير ولو جاوز ذلك أصل المستحقات.
ق 63 لسنة 1964.
1 – نص المشرع على أن تكون الاستمارة رقم 9 من بين المستندات المطلوب تقديمها مع طلب
صرف المعاش أو التعويض تيسيراً للإجراءات لم يتغيا من هذه الاستمارة أن تكون إجراء
شكلياً بحتاً، فمتى ثبت إخطار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالبيانات التى تتضمنها
الاستمارة والكفيلة بتقدير المعاش أو التعويض بما يتحقق به علم الهيئة فإنه ينتج أثره.
2 – تقدير كفاية المستندات المطلوبة لتقدير المعاش أو التعويض من مسائل الواقع التى يستقل بتحصيلها قاضى الموضوع بغير رقابة عليه من محكمة النقض متى أقامه على أسباب سائغة.
3 – مفاد نص المادة 95 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادرة بالقانون رقم 63 لسنة
1964 أن المشرع وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذه المادة – قدر ما تنطوى عليه
سرعة صرف المعاشات والتعويضات لمستحقيها من أهمية بالغة فى تحقيق الهدف الذى تغياه
من أحكام التأمينات الاجتماعية لا يستلزم أن تتخذ الهيئة من الوسائل ما يكفل تقديرها
وصرفها خلال أربعة أسابيع على الأكثر من تاريخ تقديم المؤمن عليه طلبا بذلك مشفوعا
بكافة المستندات المطلوبة منه، فإذا تأخر صرف المستحقات عن الموعد المقرر استحق المؤمن
عليه أو المستحقون عنه 1% من قيمة المستحقات من كل يوم يتأخر فيه الصرف وتتحمل به الهيئة،
فأوجب المشرع بذلك أداء المعاشات والتعويضات لمستحقيها خلال الميعاد القصير الذى حدده
بالمادة 95 المشار إليه ووضع الضابط الذى يكفل تحقيق الهدف المذكور بالنص فى ذات المادة
على جزاء مالى يرتبه الأخير فى صرف تلك المستحقات قدره بواقع 1% من قيمتها عن كل يوم
يتأخر فيه الوفاء بها وأطلق مدة استحقاق هذه النسبة فلم يحددها بأيام معينة – فى نطاق
فترة سريان القانون رقم 63 لسنة 1964، والقول بأن مجموع تلك النسبة ينبغى ألا تجاوز
قيمة المعاش أو التعويض المقرر فيه تخصيص لعدم نص المادة 95 المنوه عنها بغير مخصص.
لما كان ذلك، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر. فيما يتعلق بنطاق تطبيق القانون
رقم 63 لسنة 1964 فإن النعى عليه – بمخالفة المادة 232 من القانون المدنى التى توجب
عدم زياده مجموع الفوائد من قيمة رأس المال – يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن
المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1280 سنة 1975 عمال كلى الإسكندرية التى انتهى فيه إلى
طلب إلزام الطاعنة أن تدفع له 1% يومياً من فرق تعويض الدفعة الواحدة المستحقة له ومقداره
39ج و547 م وذلك عن المدة من 25/ 4/ 1973 حتى تمام السداد وقال بياناً للدعوى أنه عمل
لدى شركة …….. منذ 1/ 12/ 1962 حتى 30/ 5/ 1963 ثم لدى شركة …… من 13/
7/ 1963 حتى 21/ 11/ 1973 وفى هذا التاريخ الأخير خرج من نطاق قانون التأمينات الاجتماعية
فاستحق تعويض الدفعة الواحدة الذى لم تقم الهيئة بصرفه كاملاً إذ لم تضمنه التعويض
المستحق عن مدة عمله لدى الشركة الأولى وقيمته 39 ج و547 م وأصرت على عدم صرفه اليه
رغم أنه قدم إليها فى 24/ 2/ 1974 طلب إعادة تسوية هذا التعويض وصرف الفرق ثم صرفته
له بعد أن رفع دعواه ولذلك فإنه يقصرها على الطلبات سالفة البيان. وبتاريخ 10 من نوفمبر
سنة 1976 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم باستئنافه المقيد
برقم 593 سنة 32 ق مدنى أمام محكمة استئناف الإسكندرية، فقضت فى 19 من أبريل سنة 1978
بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الهيئة الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده غرامة تأخير بواقع
1% يومياً من المبلغ المستحق ومقداره 39ج و547 م ابتداء من 24/ 3/ 1974 حتى 31/ 8/
1975 ورفض ما عدا ذلك من الطلبات طعنت الهيئة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت
لنظره جلسة 13 من أكتوبر سنة 1979، وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين. تنعى الهيئة الطاعنة بالوجه الأول منهما
على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والفساد فى الاستدلال.
وتقول بياناً لذلك أن الحكم قضى للمطعون ضده بقيمة ال 1% من تعويض الدفعة الواحده المستحق
له عن فترة عمله لدى شركة ……… رغم أنه قدم إلى الهيئة فى 24/ 2/ 1974 طلب صرف
هذا التعويض بغير أن يرفق به الاستمارة رقم 9 تأمينات عن هذه الفترة وهى المستند المشار
إليه فى المادة 15 من القرار الوزارى رقم 983 لسنة 1964، فى حين أن النسبة سالفة الذكر
لا تسرى إلا بعد مضى أربعة أسابيع على تقديم هذا الطلب مرفقاً به تلك الاستمارة وذلك
طبقاً للمادة 95 من القانون رقم 63 لسنة 1964.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن النص فى المادة 95 من قانون التأمينات الاجتماعية
الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أنه (على الهيئة أن تتخذ من الوسائل ما يكفل
تقدير المعاشات أو التعويضات وصرفها خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم المؤمن عليه
طلبا بذلك مشفوعا بكافة المستندات المطلوبة منه. فإذا تأخر صرف المبالغ المستحقة
عن المواعيد المقررة لها التزمت الهيئة بناء على طلب صاحب الشأن بدفعها مضافاً إليها
1% من قيمتها عن كل يوم يتأخر فيه صرف تلك المبالغ وذلك من تاريخ استيفاء المؤمن عليه
أو المستحقين عنه المستندات المطلوبة منه…… ويحدد وزير العمل بقرار منه بناء على
اقتراح مجلس الإدارة المستندات المطلوبة من كل من المؤمن عليه وصاحب العمل فى كل حالة
والنص فى المادة 15 من قرار وزير العمل رقم 183 لسنة 1964 فى شأن الأحكام التى تتبع
فى صرف المعاشات والتعويضات ومبالغ التأمين الإضافية على أن تحدد المستندات المطلوبة
فى حالة استحقاق التعويض وفقاً لما يأتى – 3 – الاستمارة رقم 9 المرفق نموذجها مستوفاة
والنص فى هذه الاستمارة على أنها تقدم من المؤمن عليه متضمنة اسمه وعنوانه واسم صاحب
العمل ورقم التأمين ونوع المستحقات المطلوبة سبب وتاريخ ترك الخدمة مفاده أن المشرع
إذ نص على أن تكون الاستمارة رقم 9 من بين المستندات المطلوب تقديمها مع طلب صرف المعاش
أو التعويض تيسيراً للإجراءات لم يتغيا من هذه الاستمارة أن تكون إجراء شكليا بحتا،
فمتى ثبت إخطار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالبيانات التى تتضمنها الاستمارة
والكفيلة بتقدير المعاش أو التعويض بما يتحقق به علم الهيئة فإنه ينتج أثره، ولما كان
الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده أرسل إلى الهيئة الطاعنة خطابه
المؤرخ 24 من فبراير سنة 1974 الذى أوضح فيه رقم التأمين الخاص به وبشركة …….
أخطرها أنها لم تصرف له تعويض الدفعة الواحدة عن مدة خدمته بهذه الشركة، فإن هذا الخطاب
يرتب أثره القانونى لما كان ذلك وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وكان تقدير
كفاية المستندات المطلوبة لتقدير المعاش أو التعويض من مسائل الواقع التى يستقل بتحصيلها
قاضى الموضوع بغير رقابة عليه من محكمة النقض متى أقامه على أسباب سائغة، فإن النعى على الحكم بهذا الوجه يكون فى غير محله.
وحيث إن الهيئة الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة
القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله. وتقول فى بيان ذلك أن الحكم ألزم الهيئة أن تؤدى للمطعون ضده 1% يومياً من تعويض الدفعة الواحدة المستحق له ومقداره 39 ج و547 م من
المدة من 24/ 3/ 1974 حتى 31/ 8/ 1975 فيكون مجموع النسبة المحكوم فيها قد جاوز خمسة
أمثال أصل مبلغ التعويض، فى حين أن هذه النسبة المقررة بالمادة 95 من القانون رقم 63
لسنة 1964 تعد فائدة لرأس المال تخضع لأحكام المادة 232 من القانون المدنى التى توجب
ألا يزيد مجموعها عن قيمة رأس المال.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن النص فى المادة 95 من قانون التأمينات الاجتماعية
الصادرة بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أنه (على الهيئة أن تتخذ من الوسائل ما يكفل
تقدير المعاشات والتعويضات وصرفها خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم المؤمن عليه طلباً
بذلك مشفوعاً بكافة المستندات المطلوبة منه. فإذا تأخر صرف المبالغ المستحقة عن المواعيد
المقررة لها التزمت الهيئة بناء على طلب صاحب الشأن بدفعها مضافاً إليها 1% من قيمتها
عن كل يوم يتأخر فيه صرف تلك المبالغ وذلك من تاريخ استيفاء المؤمن عليه أو المستحقين
عنه المستندات المطلوبة منه مفاده أن المشرع – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية
لهذه المادة قدر ما تنطوى عليه سرعة صرف المعاشات والتعويضات لمستحقيها من اهمية بالغة
فى تحقيق الهدف الذى تغياه من نظام التأمينات الاجتماعية مما يستلزم أن تتخذ الهيئة
من الوسائل ما يكفل تقديرها وصرفها خلال أربعة أسابيع على الأكثر من تاريخ تقديم المؤمن
عليه طلباً بذلك مشفوعا بكافة المستندات المطلوبة منه، فإذا تأخر صرف المستحقات عن
الموعد المقرر استحق المؤمن عليه أو المستحقون عنه 1% من قيمة المستحقات عن كل يوم
يتأخر فيه الصرف وتتحمل به الهيئة، فأوجب المشرع بذلك أداء المعاشات والتعويضات لمستحقيها
خلال الميعاد القصير الذى حدده بالمادة 95 المشار إليه ووضع الضابط الذى يكفل تحقيق
الهدف المذكور بالنص فى ذات المادة على جزاء مالى يرتبه الأخير فى صرف تلك المستحقات
قدره بواقع 1% من قيمتها عن كل يوم يتأخر فيه الوفاء بها وأطلق مدة استحقاق هذه النسبة
فلم يحددها بأيام معينة – فى نطاق فترة سريان القانون رقم 63 لسنة 1964، والقول بأن
مجموع تلك النسبة ينبغى ألا يجاوز قيمة المعاش أو التعويض المقرر فيه تخصيص لعدم نص
المادة 95 المنوه عنها بغير مخصص. لما كان ذلك، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر.
فيما يتعلق بنطاق تطبيق القانون رقم 63 لسنة 1964 – فإن النعى عليه بهذا الوجه يكون
على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن.
