الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 988 لسنة 48 ق – جلسة 01 /12 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 30 – صـ 120

جلسة 1 من ديسمبر سنة 1979

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور مصطفى كيره نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسب الله، حسن البكرى، أحمد ضياء عبد الرازق عيد والدكتور جمال الدين محمود.


الطعن رقم 988 لسنة 48 القضائية

(1، 2) تأمينات اجتماعية. قانون.
تأخير هيئة التأمينات الاجتماعية فى صرف مستحقات العامل بعد طلبها فى تقديم المستندات. أثره. التزامها بأداء 1% من قيمة المستحقات عن كل يوم تأخير ولو جاوز ذلك قيمة المستحقات. ق 63 لسنة 1964.
التزام هيئة التأمينات بأداء 1% من قيمة مستحقات العامل عن كل شهر تأخير فى صرفها. وجوب ألا يجاوز ذلك أصل المستحقات. ق 79 لسنة 1975 تجاوز التعويض أصل المستحقات عند نفاذ هذا القانون. أثره، عدم أحقية العامل فى تقاض التعويض عن الفترة اللاحقة لنفاذه.
1 – مفاد نص المادة 95 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أن المشرع قدر – على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذه المادة – ما تنطوى عليه سرعة صرف المعاشات والتعويضات لمستحقيها من أهمية بالغة فى تحقيق الهدف الذى تغياه من نظام التأمينات الاجتماعية بما يستلزم أن تتخذ الهيئة من الوسائل ما يكفل تقديرها وصرفها خلال أربعة أسابيع على الأكثر من تاريخ تقديم المؤمن عليه طلباً بذلك مشفوعا بكافة المستندات المطلوبة منه فإذا تأخر صرف المستحقات عن الموعد المقرر استحق المؤمن عليه أو المستحقون عنه 1% من قيمة المستحقات عن كل يوم يتأخر فيه الصرف وتتحمل بها الهيئة، فأوجب المشرع بذلك أداء المعاشات والتعويضات لمستحقيها خلال الميعاد الذى حدده بالمادة 95 المشار إليه ووضع الضابط الذى يكفل تحقيق الهدف المذكور بالنص فى ذات المادة على جزاء مالى يرتبه التأخير فى صرف تلك المستحقات قدره بواقع 1% من قيمتها عن كل يوم يتأخر فيه الوفاء بها وأطلق مدة استحقاق هذه النسبة فلم يحددها بأيام معينة فى نطاق فترة سريان القانون رقم 63 لسنة 1964، والقول بأن مجموع تلك النسبة ينبغى ألا يجاوز قيمة المعاش أو التعويض المقرر فى تخصيص لعموم نص المادة 95 بغير مخصص. لما كان ذلك وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر – فيما يتعلق بنطاق نفاذ القانون رقم 63 لسنة 1964 فإن النص عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس.
2 – المادة 141 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 9% لسنة 1975 تنص على أنه "على الهيئة المختصة أن تتخذ من الوسائل ما يكفل تقدير المعاشات أو التعويضات وصرفها خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم المؤمن عليه أو المستحقين عنه طلباً بذلك مشفوعاً بكافة المستندات المطلوبة، فإذا تأخر صرف المبالغ المستحقة عن المواعيد المقررة لها التزمت الهيئة المختصة بناء على طلب صاحب الشأن بدفعها مضاف اليها 1% من قيمتها عن كل شهر يتأخر فيه الصرف عن الميعاد المحدد بما لا يجاوز قيمة أصل المستحقات وذلك من تاريخ استيفاء المؤمن عليه أو المستفيدين المستندات المطلوبة منهم"، ومؤدى تلك القاعدة أنه لا يجوز للمؤمن عليهم أو المستحقين عنهم – إعمالاً للأثر المباشر للقانون رقم 79 لسنة 1975 الذى يسرى منذ أول سبتمبر سنة 1975 اقتضاء نسبة الـ 1% المشار إليها متى بلغ مجموع المستحق لهم ما يعادل أصل مستحقاتهم. لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن المعونة المحكوم بها للمطعون ضده الأول بصفته مقدارها 27 جنيه وأن الجزاء المالى المستحق له بواقع 1% يومياً من هذا المبلغ منذ 30/ 6/ 1974 حتى 31/ 8/ 1975 يجاوز قيمة هذه المعونة لأنه يبلغ 158 جنيه و260 مليماً فإنه يضحى فاقد الحق فى اقتضائها اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه فى أول سبتمبر سنة 1975، فإذا قضى له الحكم المطعون فيه بهذا الجزاء المالى عن المدة من 30/ 6/ 1974 حتى السداد، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده بصفته وليا طبيعيا على ولده القاصر أقام الدعوى رقم 219 سنة 1975 عمال كلى طنطا بطلب إلزام الهيئة الطاعنة أن تؤدى له مبلغ 37 جنيه قيمة المعونة طوال فترة علاج هذا الولد وغرامة تأخيرية عن ذلك المبلغ. وقال بيانا لدعواه أن ولده القاصر…… الذى يعمل لدى…… سقط تحت عجلات القطار وهو فى طريقه الطبيعى لعمله فبترت ساقه اليسرى مما يشكل عجزاً جزئياًًًًً مستديماً ولذلك فقد رفع الدعوى بطلباته سالفة البيان وبتاريخ 17 من يناير سنة 1977 حكمت المحكمة بإلزام الهيئة الطاعنة أن تدفع للمطعون ضده بصفته مبلغ 37 جنيهاً قيمة المعونة بفائدة 1% من 30/ 6/ 1974 مع النفاذ المعجل بغير كفالة. استأنفت الهيئة الطاعنة هذا الحكم باستئنافها المقيد برقم 32 سنة 27 ق مدنى أمام محكمة استئناف طنطا، فقضت فى 23 من مارس سنة 1977 بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الهيئة أن تؤدى للمطعون ضده بصفته مبلغ 37 جنيهاً قيمة المعونة بفائدة 1% من 30/ 6/ 1974 حتى السداد. طعنت الهيئة فى هذا الحكم فى خصوص الـ 1% المحكوم بها. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه للوجه الثانى من سبب الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة، فحددت لنظره جلسة 13 من أكتوبر سنة 1979، وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين تنع الهيئة الطاعنة بالوجه الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله. وتقول فى بيان ذلك أن الحكم ألزم الهيئة بفائدة مقدارها 1% عن مبلغ المعونة المقضى به من 30/ 6/ 1974 حتى السداد عن كل يوم يتأخر فيه الصرف فتكون جملة الفوائد حتى تاريخ النطق بالحكم قد جاوزت ضعف هذه المعونة فى حين أن المبلغ الإضافى عن التأخير فى الصرف المقرر بالمادة 95 من القانون رقم 63 لسنة 1964 يعد فائدة لرأس المال يخضع لأحكام المادة 232 من القانون المدنى التى توجب ألا يزيد مجموعها عن قيمة رأس المال.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن النص فى المادة 95 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادرة بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أنه "على الهيئة أن تتخذ من الوسائل ما يكفل تقدير المعاشات والتعويضات وصرفها خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم المؤمن عليه طلباً بذلك مشفوعاً بكافة المستندات المطلوبة منه. فإذا تأخر صرف المبالغ المستحقة عن المواعيد المقررة لها التزمت الهيئة بناء على طلب صاحب الشأن بدفعها مضافاً إليها 1% من قيمتها عن كل يوم يتأخر فيه صرف تلك المبالغ وذلك من تاريخ استيفاء المؤمن عليه أو المستحقين عنه المستندات المطلوبة منه" مفاده أن المشرع قدر – على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذه المادة – ما تنطوى عليه سرعة صرف المعاشات والتعويضات لمستحقيها من أهمية بالغة فى تحقيق الهدف الذى تغياه من نظام التأمينات الاجتماعية بما يستلزم أن تتخذ الهيئة من الوسائل ما يكفل تقديرها وصرفها خلال أربعة أسابيع على الأكثر من تاريخ تقديم المؤمن عليه طلبا بذلك مشفوعاً بكافة المستندات المطلوبة منه فإذا تأخر صرف المستحقات عن الموعد المقرر استحق المؤمن عليه أو المستحقون عنه 1% من قيمة المستحقات عن كل يوم يتأخر فيه الصرف وتتحمل بها الهيئة، فأوجب المشرع بذلك أداء المعاشات والتعويضات لمستحقيها خلال الميعاد الذى حدده بالمادة 95 المشار إليه ووضع الضابط الذى يكفل تحقيق الهدف المذكور بالنص فى ذات المادة على جزاء مالى يرتبه التأخير فى صرف تلك المستحقات قدره بواقع 1% من قيمتها عن كل يوم يتأخر فيه الوفاء بها واطلق مدة استحقاق هذه النسبة فلم يحددها بأيام معينة فى نطاق فترة سريان القانون رقم 63 لسنة 1964، والقول بأن مجموع تلك النسبة ينبغى ألا يجاوز قيمة المعاش أو التعويض المقرر فيه تخصيص لعموم نص المادة 95 بغير مخصص. لما كان ذلك وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر – فيما يتعلق بنطاق نفاذ القانون رقم 63 لسنة 1964 فإن النعى عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس.
وحيث إن الهيئة الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله. وتقول بياناً لذلك أن الحكم لم يعمل الأثر الفورى للمادة 141 من القانون رقم 79 لسنة 1975 التى تحظر زيادة الفوائد عن رأس المال وذلك بالنسبة للفوائد التى استحقت منذ تاريخ العمل بهذا القانون فى أول سبتمبر سنة 1975.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن المشرع استحدث فى قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 قاعدة أوردها فى المادة 141 التى تنص على أنه "على الهيئة المختصة أن تتخذ من الوسائل ما يكفل تقدير المعاشات أو التعويضات وصرفها خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم المؤمن عليه أو المستحقين عنه طلباً بذلك مشفوعاً بكافة المستندات المطلوبة، فإذا تأخر صرف المبالغ المستحقة عن المواعيد المقررة لها التزمت الهيئة المختصة بناء على طلب صاحب الشأن بدفعها مضافاًًًًً إليها 1% من قيمتها عن كل شهر يتأخر فيه الصرف عن الميعاد المحدد بما لا يجاوز قيمة اصل المستحقات وذلك من تاريخ استيفاء المؤمن عليه أو المستفيدين المستندات المطلوبة منهم، ومؤدى تلك القاعدة أنه لا يجوز للمؤمن عليهم أو المستحقين عنهم – اعمالا للأثر المباشر للقانون رقم 79 لسنة 1975 الذى يسرى منذ أول سبتمبر سنة 1975 – اقتضاء نسبة الـ 1% المشار إليها متى بلغ مجموعها المستحق لهم ما يعادل أصل مستحقاتهم. لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن المعونة المحكوم بها للمطعون ضده الأول بصفته مقدارها 27 جنيه وأن الجزاء المالى المستحق له بواقع 1% يومياً من هذا المبلغ منذ 30/ 6/ 1974 حتى 31/ 8/ 1975 يجاوز قيمة هذه المعونة لأنه مبلغ 158 ج و360 م، فإنه يضحى فاقد الحق فى اقتضائها اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه فى أول سبتمبر سنة 1975، فإذا قضى له الحكم المطعون فيه بهذا الجزاء المالى عن المدة من 30/ 6/ 1974 حتى السداد، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بتعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بالجزاء المالى المحكوم به والزام الهيئة الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده بصفته 1% يوميا من قيمة المعونة موضوعة ومقدارها 37 ج عن المدة من 30/ 6/ 1974 حتى 31/ 8/ 1975 ورفض ما عدا ذلك من الطلبات فى هذا الشأن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات