الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 11 لسنة 17 قضائية “تنازع” – جلسة 21 /10 /1995 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء السابع
من أول يوليو 1995 حتى آخر يونيو 1996 – صـ 871

جلسة 21 أكتوبر سنة 1995

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله – أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدى أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 11 لسنة 17 قضائية "تنازع"

1- دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "وضعها".
طلب فض التناقض إنما يتحدد بالحالة التى طرح بها على المحكمة الدستورية العليا دون ما اعتداد بأى إجراء تال.
2- دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "نظام عام – إحالة" عدم قبول.
تعلق الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها بالنظام العام – دعوى تناقض تنفيذ الأحكام لا يشملها الاستثناء المنصوص عليه فى البند ( أ ) من المادة 29 من قانون هذه المحكمة لعدم تعلقها بالفصل فى دستورية نص فى قانون أو لائحة – احالتها مباشرة من محكمة الموضوع إثر قضائها بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها، يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
3- المحكمة الدستورية العليا "قانون خاص – إحالة – المادة 110 مرافعات".
قانون المحكمة الدستورية العليا قانون خاص – عدم اللجوء إلى قواعد المرافعات إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه وبشرط ألا يتعارض إعمالها وطبيعة اختصاص هذه المحكمة والأوضاع المقررة أمامها – عدم تطبيق المادة 110 مرافعات فى شأن الدعاوى والطلبات التى تختص بها.
1- من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن وضع طلب فض التناقض المدعى به أمامها، إنما يتحدد بالحالة التى طرح بها عليها، دون ما اعتداد بما قد يتخذ بعد ذلك من إجراءات أو يصدر من أحكام أو قرارات تالية لهذا التاريخ.
2- البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن الأصل المقرر قانوناً هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها – يوم تقديمها – فى السجل المعد لذلك، وأن تكون هذه الطلبات والصحف – فوق هذا – موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها، أو من عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين 31، 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع أو التناقض فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول، مما مفاده أن المشرع قد ارتأى – بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا – أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها، مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها. وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما قررته المادة 29 البند ( أ ) من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل – من تلقاء نفسها – أوراق الدعوى المطروحة عليها إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازماً للفصل فى موضوع النزاع المعروض عليها. لما كان ذلك؛ وكانت الاجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها – وعلى ما تقدم – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام هذه المحكمة وفقاً لقانونها؛ وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند ( أ ) من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بالفصل فى دستورية نص فى قانون أو لائحة على ما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة – وقد أحيلت مباشرة من محكمة الموضوع إثر قضائها بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها – لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة أمامها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
3- لا يخل بما تقدم، أن تكون الدعوى القائمة قد أحيلت إلى المحكمة الدستورية العليا من إحدى المحاكم استناداً إلى المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة التى تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها، أن تحيلها بحالتها إلى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيها، على أن تلتزم المحكمة المحال إليها بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا – وعلى ما جرى عليه قضاؤها – قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلا يجوز بالتالى اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا، وبشرط ألا يتعارض إعمالها وطبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها، وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها.


الإجراءات

بتاريخ 22 مارس سنة 1995 ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف القضية رقم 1494 لسنة 1994 مدنى كلى مساكن شبين الكوم، بعد أن قضت المحكمة المذكورة بجلسة 22 فبراير سنة 1995 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى بإزالة التناقض بين حكمين نهائيين صادرين فى القضية رقم 1474 لسنة 1989 مدنى كلى شبين الكوم والاستئناف رقم 1295 لسنة 24 قضائية الصادر من محكمة اسئتناف طنطا "مأمورية شبين الكوم"، واختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فيما قرره المدعى من أنه كان يستأجر من المدعى عليه – بموجب عقد إيجار مؤرخ الأول من يوليو سنة 1982 – الدكان الكائن بشارع الجيش بالباجور بأجرة شهرية قدرها سبعة عشر جنيها بقصد استعماله فى تجارة وإصلاح الساعات، ولخلاف بينهما أقام المدعى عليه الدعوى رقم 11474 لسنة 1989 مدنى كلى شبين الكوم طالباً الحكم بفسخ عقد الإيجار وإخلائه من العين المؤجرة، وقضى فيها بجلسة 31/ 10/ 1993 برفضها بحالتها، وقد صار هذا الحكم باتاً. وأثناء نظر تلك الدعوى، اتفق الطرفان على إبدال عقد الإيجار بآخر مؤرخ 6/ 6/ 1990 تضمن قبول المدعى زيادة القيمة الإيجارية من سبعة عشر جنيهاً إلى خمسة وثلاثين جنيهاً، وإزاء عدم الوفاء بالقيمة الإيجارية الجديدة، فقد أقام المدعى عليه الدعوى رقم 9227 لسنة 1990 إيجارات كلى شبين الكوم بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 7/ 1982 وكذلك عقد تعديل الأجرة المؤرخ 6/ 6/ 1990. وفى ذات الوقت أقام المدعى فى الدعوى الماثلة، الدعوى رقم 9260 لسنة 1990 مدنى كلى مساكن شبين الكوم يطلب الحكم ببطلان عقد تعديل الاجرة المؤرخ 6/ 6/ 1990 وزوال كافة الآثار المترتبة عليه لصدوره تحت وطأة الإكراه ولصوريته. وقد قضى فى الدعويين – بعد ضمها – برفض الدعوى الأولى وبصورية عقد الإيجار المؤرخ 6/ 6/ 1990 صورية نسبية، فقام المدعى عليه فى الدعوى الماثلة بالطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 1295 لسنة 24 قضائية أمام محكمة استئناف طنطا – مأمورية شبين الكوم – وصدر الحكم فيه بجلسة 23/ 6/ 1993 بإلغاء حكم محكمة أول درجة وبإخلاء المدعى من عين النزاع. وإزاء ما قدره المدعى من وقوع تناقض بين حكمين نهائيين؛ هما الحكم الصادر فى الدعوى رقم 11474 لسنة 1989 مدنى كلى شبين الكوم، واستئنافها رقم 1295 لسنة 24 قضائية، فقد أقام فى شأنهما الدعوى رقم 1494 لسنة 1994 مدنى كلى شبين الكوم متوخياً برفعها إزالة التناقض بين هذين الحكمين، إلا أن محكمة شبين الكوم الابتدائية "دائرة مساكن شبين الكوم" قضت فى دعواه هذه بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا لنظرها، تأسيساً على أنها الجهة التى أولاها المشرع سلطة الفصل فى النزاع القائم حول تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين.
وحيث إن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أو وضع طلب فض التناقض المدعى به أمامها، إنما يتحدد بالحالة التى طرح بها عليها، دون ما اعتداد بما قد يتخذ بعد ذلك من إجراءات أو يصدر من أحكام أو قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث إن البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها – يوم تقديمها – فى السجل المعد لذلك، وأن تكون هذه الطلبات والصحف – فوق هذا – موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها، أو من عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين 31، 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع أو التناقض فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول، مما مفاده أن المشرع قد ارتأى – بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا – أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها، مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها. وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما قررته المادة 29 النبد ( أ ) من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل – من تلقاء نفسها – أوراق الدعوى المطروحة عليها إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازماً للفصل فى موضوع النزاع المعروض عليها. لما كان ذلك؛ وكانت الاجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها – وعلى ما تقدم – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام هذه المحكمة وفقاً لقانونها؛ وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند ( أ ) من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بالفصل فى دستورية نص فى قانون أو لائحة؛ على ما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة – وقد أحيلت مباشرة من محكمة الموضوع إثر قضائها بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها – لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة أمامها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
وحيث إنه لا يخل بما تقدم، أن تكون الدعوى القائمة قد أحيلت إلى المحكمة الدستورية العليا من إحدى المحاكم استناداً إلى المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة التى تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها، أن تحيلها بحالتها إلى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيها، على أن تلتزم المحكمة المحال إليها بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا – وعلى ما جرى به قضاؤها – قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلا يجوز بالتالى اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا، وبشرط ألا يتعارض اعمالها وطبيعة اختصاصها والاوضاع المقررة أمامها، وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات