الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 159 لسنة 45 ق – جلسة 27 /11 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 30 – صـ 72

جلسة 27 من نوفمبر 1979

برئاسة السيد المستشار عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد فاروق راتب، مصطفى قرطام، عبد الحميد المنفلوطى وجلال الدين أنسي.


الطعن رقم 159 لسنة 45 القضائية

دعوى. "الخصوم فيها" شفعة. صورية.
بيع مشترى العقار المشفوع فيه إلى مشتر ثان قبل تسجيل الرغبة فى الشفعة. اختصام الشفيع له فى الدعوى وإثبات صورية عقده. أثره. اعفاء الشفيع من توجيه طلب الشفعة إليه.
مفاد نص المادة 938 من القانون المدنى أنه صدر من مشترى العقار المشفوع فيه بيع لمشتر آخر قبل أن تعلن أية رغبة فى الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسرى فى حق الشفيع، ولا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشترى الثانى وبالشروط التى اشترى به، إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع الثانى صوري، فإذا ادعى الشفيع صوريته وأفلح فى إثبات ذلك اعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً وهو الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثانى الذى لا وجود له بما يغنى الشفيع من توجيه طلب الشفعة إلى المشترى الثاني، على أنه يجب أن يتم إثبات الصورية فى مواجهة المشترى الثانى لأنه هو صاحب الشأن الأول فى نفى الصورية وإثبات جدية عقده ليكون الحكم الذى يصدر بشأن عقده حجة له أو عليه. إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه على أن عدم توجيه إجراءات طلب الشفعة فى الميعاد للمشترى الثانى يترتب عليه عدم قبول الدعوى ولو كان البيع الصادر إليه صورياً وحجب الحكم بذلك نفسه عن الفصل فى صورية العقد الصادر إلى المطعون عليه الأخير والتى لو ثبتت ما كان ثمة ما يدعو الشفيع إلى توجيه طلب الشفعة إليه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام ضد المطعون عليهم عدا الأخير الدعوى رقم 660 لسنة 1967 مدنى كلى المنصورة بطلب الحكم بأحقيته فى أخذ المنزل الموضح بالصحيفة بالشفعة وتسليمه اليه مقابل الثمن المودع ومقداره 1650 ج تأسيساً على أنه يجاور هذا المنزل من حدين وأثناء نظر الدعوى أدخل المشتريان المطعون عليه الأخير بمقولة أنه اشترى منهما العقار المشفوع فيه بعقد ابتدائى مؤرخ فى 28/ 5/ 1967 وأنذر الشفيع بذلك فى 27/ 6/ 1967 قبل تسجيل إعلان الرغبة فى الشفعة، ودفعاً بعدم قبول الدعوى لاغفال اختصام المشترى الجديد. رد الطاعن بأن عقد البيع الصادر إلى المطعون عليه الأخير صورى صورية مطلقة. وبعد أن أحالت محكمة أول درجة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفى الصورية المدعاة وسمعت أقوال شهود الطرفين قضت فى 25/ 2/ 1971 بصورية عقد الخصم المدخل ثم قضت بتاريخ 31/ 5/ 1971 للطاعن بطلباته. استأنف المطعون عليهما الأولان الحكم بالاستئناف رقم 432 سنة 25 ق المنصورة وفى 21/ 12/ 1974 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى على أنه كان يتعين على الطاعن أن يوجه طلب الشفعة إلى المطعون عليه الأخير – المشترى الثانى – فى الميعاد القانونى طالما أنه أنذر بحصول البيع إليه قبل تسجيل إعلان الرغبة فى الشفعة حتى ولو تمسك الشفيع بصورية هذا البيع، لأن دعوى الشفعة لا تكون مقبولة إلا إذا دارت الخصومة فيها بين جميع أطرافها مهما تعددو، وهو من الحكم فهم خاطئ لمدلول المادة 938 من القانون المدنى حجية عن الفصل فيما تمسك به الطاعن وأثبته وقضت به محكمة أول درجة من صورية عقد الخصم المدخل الصورية المطلقة، ومن مقتضى ثبوتها أن يصبح هذا العقد والعدم سواء ولا يكون له وجود فى القانون وبالتالى لم يكن هناك محل لتوجيه إجراءات الشفعة إلى المطعون عليه الأخير لأنه يشترط لذلك أن يكون عقد المشترى الثانى عقداً حقيقياً يحل فيه الشفيع محله وليس عقداً وهمياً لا وجود له ولا يرتب أى أثر.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه وإن كان مفاد نص المادة 938 من القانون المدنى أنه صدر من مشترى العقار المشفوع فيه بيع لمشتر آخر قبل أن تعلن أية رغبة فى الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسرى فى حق الشفيع، ولا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشترى الثانى وبالشروط التى اشترى به، إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع الثانى صوري، فإذا ادعى الشفيع صوريته وأفلح فى إثبات ذلك اعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً وهو الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثانى الذى لا وجود له، بما يغنى الشفيع من توجيه طلب الشفعة إلى المشترى الثانى على أنه يجب أن يتم إثبات الصورية فى مواجهة المشترى الثانى لأنه هو صاحب الشأن الأول فى نفى الصورية وإثبات جدية عقده ليكون الحكم الذى يصدر بشأن عقده حجة له أو عليه. إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن عدم توجيه إجراءات طلب الشفعة فى الميعاد للمشترى الثانى يترتب عليه عدم قبول الدعوى ولو كان البيع الصادر إليه صوريا، وحجب الحكم بذلك نفسه عن الفصل فى صورية العقد الصادر إلى المطعون عليه الأخير والتى لو ثبتت ما كان ثمة ما يدعو الشفيع إلى توجيه طلب الشفعة إليه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات