الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 459 لسنة 44 ق – جلسة 20 /11 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 30 – صـ 46

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1979

برئاسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين/ صلاح الدين يونس, محمد وجدى عبد الصمد, محمد على هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.


الطعن رقم 459 لسنة 44 القضائية

ضرائب "ضريبة أرباح المهن غير التجارية". حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضى.
القضاء نهائياً بخضوع نشاط الممول للضريبة مانع للخصوم من مناقشة هذه المسألة فى أية دعوى أخرى عن سنوات تالية. لا تناقض فى ذلك مع مبدأ استقلال السنوات الضريبة.
إذ يبين من صحيفة الاستئناف أن الطاعنة أشارت فيها إلى أن الحكم الصادر فى الاستئناف رقم …. سبق أن قضى بخضوع معهد الطعون ضده للضريبة على أرباح المهن غير التجارية فى السنوات 1960 إلى 1963, فإن هذا الحكم الحائز قوة الأمر المقضى يكون حجة فى هذا الخصوص ومانعاً للخصوم فى الدعوى التى صدر فيها – الطاعنة والمطعون ضده من العودة إلى مناقشة هذه المسألة فى أية دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع, وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها طبقاً لنص المادتين 101 من قانون الإثبات و116 من قانون المرافعات الحاليين, ولا يمنع من ذلك أن يكون الحكم صادرا عن سنوات سابقة على سنة النزاع فى الدعوى المطروحة, لأن نطاق مبدأ استقلال السنوات الضريبية لا يتعدى جانب الأرباح والتكاليف التى تتحقق على مدار السنة بحيث لا تمتد إلى غيرها من السنين السابقة أو اللاحقة عليها إلا فيما نص عليه القانون استثناء, كما لا يمنع منه عدم دفع الطاعنة صراحة بحجية ذلك الحكم طالما أن هذه الحجية باتت تتعلق بالنظام العام على ما سلف بيانه, وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم خضوع معهد المطعون ضده للضريبة ودون أن يبحث حجية الحكم السابق مع ما لثبوتها من تأثير على النتيجة التى انتهى إليها, فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه(1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب العطارين قدرت أرباح المطعون ضده من معهد روبير للرقص فى كل من سنتى 1965 و1966 بمبلغ 768 جنيها وفى الفترة من 1/ 1/ 1967 إلى 8/ 6/ 1967 – تاريخ توقفه عن مزاولة نشاطه بمبلغ 320 ج وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها فى 27/ 11/ 1968 بإعفائه من الضريبة وبإلغاء الربط, فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 70 لسنة 1969 تجارى كلى الاسكندرية طعناً فى هذا القرار, وبتاريخ 22/ 12/ 1969 حكمت المحكمة بتأييد القرار المطعون فيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 75 لسنة 28 ق الإسكندرية, وبتاريخ 28/ 2/ 1974 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن, وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة القانون, وفى بيان ذلك تقول أنها أشارت فى صحيفة الاستئناف إلى الحكم رقم 305 سنة 23 ق الإسكندرية الصادر بتاريخ 28/ 12/ 1968 بينها وبين المطعون ضده وقد قضى بعدم تمتع المعهد محل النزاع بالإعفاء المنصوص عليه فى المادة 72/ 1 من القانون رقم 14 لسنة 1939, بيد أن المحكمة حجبت نفسها عن بحث حجية ذلك الحكم برغم تعلقها بالنظام العام وقضت على خلافه.
ومن حيث إن هذا النعى سديد, ذلك أنه لما كان يبين من صحيفة الاستئناف أن الطاعنة أشارت فيها إلى أن الحكم الصادر بتاريخ 28/ 12/ 1968 فى الاستئناف رقم 305 سنة 23 ق الإسكندرية سبق أن قضى بخضوع معهد المطعون ضده للضريبة على أرباح المهن غير التجارية فى السنوات 1960 إلى 1963, فإن هذا الحكم الحائز قوة الأمر المقضى يكون حجة فى هذا الخصوص ومانعاً للخصوم فى الدعوى التى صدر فيها – الطاعنة والمطعون ضده من العودة إلى مناقشة هذه المسألة فى أية دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع, وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها طبقا لنص المادتين 101 من قانون الإثبات و116 من قانون المرافعات الحاليين, ولا يمنع من ذلك أن يكون الحكم صادراً عن سنوات سابقة على سنة النزاع فى الدعوى المطروحة, لأن نطاق مبدأ استقلال السنوات الضريبية لا يتعدى جانب الأرباح والتكاليف التى تحقق على مدار السنة بحيث لا تمتد إلى غيرها من السنين السابقه أو اللاحقة عليها إلا فيما نص عليه القانون استثناء, كما لا يمنع منه عدم دفع الطاعنة صراحة بحجية ذلك الحكم طالما أن هذه الحجية باتت تتعلق بالنظام العام على ما سلف بيانه, وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم خضوع معهد المطعون ضده للضريبة ودون أن يبحث حجية الحكم السابق ما لثبوتها من تأثير على النتيجة التى انتهى إليها, فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه.


(1) نقض 27/ 12/ 77 مجموعة المكتب الفنى السنة 28 ص 1896. ونقض 21/ 3/ 78 مجموعة المكتب الفنى السنة 29 صـ 839.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات