الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 321 سنة 28 ق – جلسة 19 /05 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة التاسعة – صـ 553

جلسة 19 من مايو سنة 1958

برئاسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة, وبحضور السادة: مصطفى كامل, وفهيم يسى جندي, وأحمد زكي كامل, ومحمد عطية إسماعيل المستشارين.


طعن رقم 321 سنة 28 ق

اختلاس. صورة واقعة تتوفر فيها جناية الاختلاس المنصوص عليها في م 113 ع.
متى كان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما محصله أن رجل البوليس شاهد سقوط شجرة مملوكة لمصلحة البلديات على الطريق فأبلغ بذلك وأثناء عودته إلى مكان الشجرة لم يجدها وأبصرها فوق عربة يقودها المتهم الأول ويركب على العربة ويحوز الشجرة المتهم الثاني "وهو جاويش بالبلدية" فإن الواقعة على هذه الصورة وهي استيلاء موظف عمومي بغير حق على شجرة مملوكة لمصلحة البلديات تكون جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953, فإذا كانت القضية قد استؤنفت من النيابة العامة ضد المتهمين فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: عثرا على الشجرة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لبلدية القاهرة فاحتبساها لنفسيهما بغية تملكها بطريق الغش وطلبت عقابهما بالمادة 317/ 5 من قانون العقوبات. ومحكمة الجيزة الجزئية قضت حضورياً ببراءة المتهمين مما نسب إليهما وذلك عملاً بالمادة 530 من قانون الإجراءات الجنائية. فاستأنفت النيابة هذا لحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت عملاً بمادة الاتهام والمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية غيابياً للأول وحضورياً للثاني بتأييد الحكم المستأنف للمتهم الأول. ثانياً – بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثاني علي محمود فرج وحبسه شهراً مع الشغل. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض كما طعنت فيه النيابة….. الخ.


المحكمة

من حيث إن المحكوم عليه الثاني (الطاعن) قد قرر الطعن على الحكم إلا أنه لم
يقدم أسباباً لطعنه, فطعنه يكون غير مقبول شكلاً.
… وحيث إن طعن النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن مبنى طعنها هو أن واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه تكون بالنسبة للمتهم الثاني علي محمود فرج – وهو من رجال البوليس الملكي جناية الاختلاس المنصوص عليها في المواد 111 و117 و118 و119 من قانون العقوبات وأنه كان يتعين على محكمة الجنح الاستئنافية أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أما وهي لم تفعل وقضت في موضوع الدعوى باعتبار الفعل جنحة فإن حكمها يكون مخطئاً في القانون متعيناً نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله "إنه تبين من محضر جمع الاستدلالات المؤرخ 3 من سبتمبر سنة 1955 وبما أيبلغ به وقرره العسكري لطفي عبد الحميد هلال أثناء وجوده بدركه شاهد سقوط شجرة مملوكة لمصلحة البلديات على الطريق وكلف بالحراسة لحين نقلها. وأثناء ذلك شاهد جمعا من الناس فتوجه صوبه ليتبين الأمر وأثناء عودته إلى مكان الشجرة فلم يجدها وبالبحث عنها أبصرها فوق عربة كارو يقودها المتهم الأول (إبراهيم على عزوز) ويركب على العربة ويحوز الشجرة المتهم الثاني فسأل المتهم الأول عن سبب أخذه الشجرة فأجابه بأن المتهم الثاني وهو جاويش بالبلدية كلفه بحمل الشجرة على عربته وأثناء سؤاله الثاني عن أخذه الشجرة من مكانها حدثت مشاحنة بينهما أدت إلى اعتداء الأهالي عليه وتمكن المتهم الثاني من الفرار بعد إمساكه به فأبلغ العمدة بالحادث وسلمه الشجرة المضبوطة والمتهم الأول.
وبعد أن أورد الحكم الأدلة على ثبوت هذه الواقعة في حق المتهم الثاني قضت بإلغاء الحكم المستأنف الذي قضى ببراءة المتهمين وقبول استئناف النيابة ومعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة شهر تأسيساً على أنها جنحة منطبقة على المادة 317 فقرة خامسة من قانون العقوبات والمادة الأولى من دكريتو الأشياء الفاقدة – ولما كانت الواقعة على هذه الصورة التي أثبتها الحكم المطعون فيه وهي استيلاء موظف عمومي بغير حق على شجرة مملوكة لمصلحة البلديات – تكون جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953 في 17 فبراير سنة 1953 وكان من المقرر – وقد استؤنفت القضية من النيابة العامة ضد المتهمين أن المحكمة لا تكون مقيدة بالوصف القانوني للواقعة كما رفعت به الدعوى وإنما هي مكلفة قانوناً بتمحيص تلك الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وان تنزل عليها الوصف الصحيح المطابق للقانون. فإنه كان يتعين على المحكمة المطعون في حكمها أن تقضي بعدم اختصتها بنظر الدعوى.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن المقدم من النيابة العامة ونقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات