الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 80 سنة 28ق – جلسة 28 /04 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة التاسعة – صـ 433

جلسة 28 من أبريل سنة 1958

برئاسة السيد حسن داود المستشار, وبحضور السادة: مصطفى كامل, وفهيم يسى جندي, والسيد أحمد عفيفي, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.


طعن رقم 80 سنة 28ق

ضرب. ضرب نشأت عنه عاهة. دفاع. خبير. طلب المتهم اعتبار الواقعة جنحة لبساطة الإصابة إذ أن إزالة سنتيمتر من العظم لا يعتبر عاهة واحتكم في ذلك إلى تقدير كبير الأطباء الشرعيين. إدانة المتهم دون إجابته إلى طلبه. خطأ.
متى كان الدفاع عن المتهم بإحداث العاهة قد طلب "اعتبار الواقعة جنحة ضرب لأن الإصابة بسيطة وإزالة سنتيمتر من العظم لا يعتبر عاهة وكبير الأطباء الشرعيين يمكنه تقدير هذا والجزء البسيط الذي أزيل من العظم يملأ من النسيج الليفي" وصمم على طلب عرض الأمر على كبير الأطباء الشرعيين لإبداء الرأي, ولكن الحكم لم يجب المتهم إلى ما طلب ولم يناقش الأساس الذي بنى عليه طلبه ولم يبين مبلغ ما لهذا الدفاع من أثر في تحديد مسئولية المتهم، فإنه يتعين نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور بأنه: ضرب عمداً الجرايحي محمد شحاتة فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من العظام لم يملأ بنسيج عظمي مما يعتبر نقطة ضعف تعرضه لخطر الإصابات الخفيفة والتغيرات الجوية وضربات الشمس والتهابات السحايا وخراجات المخ مما يقلل من كفايته على العمل ومن سعادته وهنائه بدرجة لا يمكن تقدير مداها نظراً لما قد يطرأ عليه مستقبلاً من المضاعفات الخطيرة سالفة الذكر.
وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات. فقررت بذلك وادعى الجرايحي محمد شحاتة بحق مدني قدره مائة جنيه على سبيل التعويض قبل المتهم. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً بمادة الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة محمد السيد سعيد بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني. مبلغ مائة جنيه والمصاريف المدنية المناسبة وثلاثمائة قرش أتعاب محاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع فقد طلب عرض المجني عليه على كبير الأطباء الشرعيين لما أبداه بالجلسة من أن الفقد العظمي الذي تخلف عن الإصابة صغير لا يتجاوز السنتيمتر وهو بحالته لا يعتبر عاهة لاحتمال أن يملأ بنسيج ليفي فلم تبحث المحكمة هذا الدفاع الجوهري الذي قد يؤثر في طبيعة الجريمة ولم تجب طلب الدفاع بشأنه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبني من الاطلاع على محضر الجلسة أن الدفاع عن الطاعن طلب "اعتبار الواقعة جنحة منطبقة على المادة 242/ 1 ع والبراءة على أساس أن الجنحة سقطت لأن الإصابة بسيطة وإزالة سنتيمتر من العظم لا يعتبر عاهة وكبير الأطباء الشرعيين يمكنه تقدير هذا والجزء البسيط الذي أزيل من العظم يملأ من النسيج الليفي" وصمم على طلب عرض الأمر على كبير الأطباء الشرعيين لإبداء رأيه فيه – لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يجب الطاعن إلى ما طلبه ولم يناقش الأساس الذي بنى عليه طلبه ولم يبين مبلغ ما لهذا الدفاع من أثر في تحديد مسئولية الطاعن فإنه يتعين نقض الحكم بغير حاجة إلى بحث ما في أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات