الطعن رقم 832 لسنة 33 ق – جلسة 16 /12 /1963
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 14 – صـ 914
جلسة 16 من ديسمبر سنة 1963
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ، ومحمد عبد المنعم حمزاوي.
الطعن رقم 832 لسنة 33 القضائية
اختصاص. محكمة الأحداث. "اختصاصها". نظام عام. نقض. "سلطة محكمة
النقض".
قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين من النظام العام. جواز إثارة
الدفع لمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض. لهذه المحكمة أن تقضى فيه من تلقاء نفسها
بدون طلب لمصلحة الطاعن متى كانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم.
اختصاص محكمة الأحداث بالفصل في الجنايات والجنح والمخالفات التي يتهم فيها صغير لم
يبلغ من العمل خمس عشرة سنة كاملة وقت ارتكاب الجريمة. المادة 344 من قانون الإجراءات
الجنائية. قضاء محكمة الجنايات في الجريمة التي دين بها الطاعن على الرغم من أنه سنه
لم يجاوز هذا السن وقت ارتكابه إياها. مخالف للقانون. لمحكمة النقض نقض الحكم لمصلحة
الطاعن طبقاً للحق المقرر لها في المادة 35/ 2 من القانون 57 لسنة 1959 والقضاء بعدم
اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى.
من المقرر أن قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين من النظام العام
ويجوز إثارة الدفع لمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض أو تقضى هي فيه من تلقاء نفسها
بدون طلب، متى كان ذلك لمصلحة الطاعن وكانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم. ولما كانت
الفقرة الأولى من المادة 344 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "تختص محكمة
الأحداث بالفصل في الجنايات والجنح والمخالفات التي يتهم فيها صغير لم يبلغ من العمر
خمس عشرة سنة كاملة وقت ارتكاب الجريمة". فإن محكمة الجنايات إذ قضت في موضوع جريمة
القتل العمد التي دين بها الطاعن على الرغم من أنه سنه لم يجاوز خمس عشرة سنة كاملة
وقت ارتكابه إياها، تكون قد خالفت القانون لتجاوزها الاختصاص المقرر لمحكمة الأحداث
وحدها بنظر الدعوى، ويتعين لذلك نقض الحكم لمصلحة الطاعن طبقاً للحق المقرر لمحكمة
النقض في المادة 35 في فقرتها الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض والقضاء بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 4/ 12/ 1960 بدائرة مركز ديروط محافظة أسيوط: قتل عبد الرحمن خليفة عبد الرحمن عمداً ومع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك آلة حادة "مطواة" وما أن ظفر به حتى طعنه بالمطواة قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادتين 230 و231 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة ذلك. وقد ادعى خليفة عبد الرحمن ومرزوقة علوان زهران "والدا القتيل" بحق مدني قبل المتهم ونفيسة إبراهيم شحاتة (والدة المتهم بصفتها وصية عليه) والسيد وزير التربية والتعليم والسيد مدير منطقة أسيوط التعليمية بصفتهم مسئولين عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1961 عملاً بالمادتين 234/ 1 و66 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة خمس سنوات وبإلزام نفيسة إبراهيم شحاتة بصفتها وصية على ابنها المتهم والسيد وزير التربية والتعليم بصفته والسيد مدير منطقة أسيوط التعليمية بصفته متضامنين بأن يدفعوا للمدعين بالحق المدني مبلغ ألفين وخمسمائة جنيه بصفة تعويض والمصروفات المناسبة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصراً في الرد على ما أثاره من دفاع بشأن حقيقة الواقعة من أنها تنطوي على جناية الضرب المفضي إلى الموت كما أنه لم يدلل على توفر نية القتل لديه في جريمة القتل العمد التي دين بها. وحيث إن الحكم المطعون فيه استند في قضائه بإدانة الطاعن بجريمة القتل العمد عملاً بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات مع تطبيق العقوبة الواردة بالمادة 66 من هذا القانون – على اعتبار أن سنه لا تزيد عن اثنتي عشرة سنة وتقل عن خمس عشرة سنة كاملة وقت ارتكابه الجريمة – إلى مستخرج رسمي من دفتر المواليد ثبت منه أن الطاعن لم يكن قد جاوز ووقت ارتكابه الجريمة اثنتي عشرة سنة وبضع شهور ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 344 من قانون الإجراءات الجنائية – تنص على أنه "تختص محكمة الأحداث بالفصل في الجنايات والجنح والمخالفات التي يتهم فيها صغير لم يبلغ من العمر خمس عشرة سنة كاملة وقت ارتكابه الجريمة" وكان قد ثبت للمحكمة من هذا المستخرج الرسمي أن سن الطاعن وقت ارتكابه الجريمة لم يبلغ خمس عشرة سنة كاملة. وكان من المقرر أن قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين من النظام العام ويجوز إثارة الدفع لمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض أو تقضى هي فيه من تلقاء نفسها بدون طلب، متى كان ذلك لمصلحة الطاعن وكانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم – لما كان ذلك، فإن المحكمة المطعون فيها حكمها إذ قضت في موضوع الجريمة التي دين بها الطاعن على الرغم من أن سنه لم يجاوز خمس عشرة سنة كاملة وقت ارتكابه إياها، تكون قد خالفت القانون لتجاوزها الاختصاص المقرر لمحكمة الأحداث وحدها بنظر الدعوى ويتعين لذلك نقض الحكم لمصلحة الطاعن طبقاً للحق المقرر لمحكمة النقض في المادة 35 في فقرتها الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والقضاء بعدم اختصاص محكمة جنايات أسيوط بنظر الدعوى.
