الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 143 سنة 28 ق – جلسة 08 /04 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة التاسعة – صـ 405

جلسة 8 من أبريل سنة 1958

برئاسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة, وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل, ومحمود محمد مجاهد, وأحمد زكي كامل, ومحمد عطية إسماعيل المستشارين.


طعن رقم 143 سنة 28 ق

حكم. بياناته. خلو الحكم من ذكر مادة العقاب على المتهم. بطلانه.
متى كان كلا الحكمين الابتدائي المؤيد لأسبابه والاستئنافي قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على المتهم, وكان لا يعصم الحكم الابتدائي من هذا العيب أنه أشار إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة تطبيقها على التهمة ما دام لم يفصح من أخذه بها بل اقتصر على الإشارة على تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات التي لا صلة لنصها بالتجريم والعقاب وإنما يتعلق بتحديد العقوبة في حالة تعدد الجرائم, فإن الحكم يكون مشوباً بالبطلان.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن مع آخر حكم عليه بأنهما – أولاً المتهم (الطاعن) بصفته مديراً لشركة مطاحن وادي النيل تصرف في الدقيق المبين بالمحضر والناتج من الحبوب المسلمة إليه دون إذن من وزارة التموين. ثانياً – بصفته مديراً لشركة مطاحن وادي النيل باع الدقيق المبين بالمحضر في عبوات دون أن تكتب البيانات المطلوبة على بطاقة تعلق أو تلصق عليها بإحكام تام. وطلبت عقابه بالمواد 11/ 1 مكرر 19 من القانون 259 سنة 47 وقانون 366 لسنة 1948 وقانون 118 لسنة 1953/ 56/ 57/ 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 45 و7 و12 و2 من القانون رقم 515 لسنة 1945 المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 1954 ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت حضورياً عملا بالمادة 32/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة مائة جنيه وكفالة عشرين جنيهاً والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل بأحرف كبيرة لمدة ستة شهور. فاستأنف المتهم الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء باطلاً إذ أغفل الإشارة إلى نصوص القانون التي دان الطاعن بها.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على وجوب إشارة الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه هو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب, ولما كان الثابت أن كلا من الحكمين الابتدائي المؤيد لأسبابه والاستئنافي قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على المتهم, وكان لا يعصم الحكم الابتدائي من هذا العيب أنه أشار إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة تطبيقها على التهمة ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل اقتصر على الإشارة على تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات التي لا صلة لنصها بالتجريم والعقاب وإنما يتعلق بتحديد العقوبة في حالة تعدد الجرائم. لما كان ذلك فإن الحكم يكون مشوباً بالبطلان مما يتعين معه قبول الطعن ونقض الحكم دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات