الطعن رقم 793 لسنة 33 ق – جلسة 02 /12 /1963
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 14 – صـ 859
جلسة 2 من ديسمبر سنة 1963
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ، ومحمد عبد المنعم حمزاوي.
الطعن رقم 793 لسنة 33 القضائية
حكم. "تسبيب. بيانات التسبيب". بطلان.
وجوب إشارة الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه. بيان جوهري اقتضته قاعدة قانونية
الجرائم والعقاب. أثر إغفاله: صدور الحكم مشوباً بالبطلان. المادة 310 من قانون الإجراءات
الجنائية. مثال.
تنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب إشارة الحكم إلى نص القانون الذي
حكم بموجبه، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة قانونية الجرائم والعقاب. ولما كان الثابت
أن الحكم الابتدائي والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلاهما من ذكر نص القانون
الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، وكان لا يعصم الحكم المطعون فيه من هذا الخطأ
أن يكون الحكم الابتدائي قد أشار إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة تطبيقها على التهمة
ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها بل اقتصر على الإشارة إلى تطبيق المادة 32 من قانون
العقوبات التي لا صلة لنصها بالتجريم والعقاب والتي تتعلق بتحديد العقوبة في حالة تعدد
الجرائم – كما لا يصحح هذا العيب ما ورد بديباجة الحكم الاستئنافى من الإشارة إلى رقم
القانون الذي تطلب النيابة العامة تطبيقه، وإثباته في منطوقة الاطلاع على مواده طالما
أنه لم يبين مواد القانون التي طبقها على واقعة الدعوى. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه
يكون مشوباً بالبطلان مما يتعين معه نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 19 يونيه سنة 1960 بدائرة قسم ثان المنصورة: أولاً: هدم البناء المبين بالمحضر بغير ترخيص من السلطة المختصة وثانياً: هدم البناء موضوع التهمة الأولى قبل الحصول على موافقة لجنة أعمال البناء والهدم. وطلبت معاقبته بالمواد 1، 3 من القانون رقم 656 لسنة 1954 1، 5، 7 من القانون رقم 344 لسنة 1956. ومحكمة المنصورة الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 8 أبريل سنة 1961 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات بتغريم المتهم مائتين وثلاثة وسبعين جنيهاً وواحد وخمسين قرشاً وإلزامه بسداد رسوم الترخيص وحرمانه من البناء على نفس الأرض لمدة خمس سنوات وإلزامه بأداء ما يعادل العوائد والرسوم المربوطة على المبنى خلال المدة ذاتها كما لو كان المبنى قائماً فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 31 مايو سنة 1961 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء باطلاً
إذ أغفل الإشارة إلى نصوص القانون التي دان الطاعن بها.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على وجوب إشارة الحكم إلى نص
القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة قانونية الجرائم والعقاب ولما
كان الثابت أن الحكم الابتدائي والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلاهما من
ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن – وكان لا يعصم الحكم المطعون فيه
من هذا الخطأ أن يكون الحكم الابتدائي قد أشار إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة
تطبيقها على التهمة ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها بل اقتصر على الإشارة إلى تطبيق
المادة 32 من قانون العقوبات التي لا صلة لنصها بالتجريم والعقاب والتي تتعلق بتحديد
العقوبة في حالة تعدد الجرائم – كما لا يصحح هذا العيب ما ورد بديباجة الحكم الاستئنافى
من الإشارة إلى رقم القانون الذي تطلب النيابة العامة تطبيقه وإثباته في منطوقة الاطلاع
على مواده طالما أنه لم يبين مواد القانون التي طبقها على واقعة الدعوى. لما كان ذلك،
فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالبطلان مما يتعين معه قبول الطعن ونقض الحكم دون
حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
