الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 747 لسنة 33 ق – جلسة 02 /12 /1963 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 14 – صـ 856

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1963

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، وحسين صفوت السركي، وأحمد موافي، ومحمد عبد الوهاب خليل.


الطعن رقم 747 لسنة 33 القضائية

تفتيش. "إذن التفتيش. تنفيذه". مأمور الضبط القضائي.
صدور إذن النيابة بتفتيش متهم. لمأمور الضبط القضائي المنتدب لإجرائه تنفيذه عليه أينما وجده. ليس للمتهم الاحتجاج بأنه كان وقت إجراء التفتيش في مكان غير المحدد بأمر التفتيش. طالما كان ذلك المكان في دائرة اختصاص من قام بإجراءات الضبط والتفتيش.
حرمة المكان التي كفلها القانون بالحماية إنما شرعت لمصلحة صاحبة. لرجال الشرطة مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح في الطرق العامة.
من المقرر أنه متى صدر إذن النيابة بتفتيش متهم كان لمأمور الضبط القضائي المنتدب لإجرائه أن ينفذه عليه أينما وجده، ولا يحق للمتهم أن يحتج بأنه كان وقت إجراء التفتيش في مكان غير المكان المحدد بأمر التفتيش، طالما كان ذلك المكان في دائرة اختصاص من قام بإجراءات الضبط والتفتيش، لأن حرمة المكان التي كفلها القانون بالحماية إنما شرعت لمصلحة صاحبه والمكان الذي ضبط فيه الطاعن طريق عام من حق رجال الشرطة أن يراقبوا فيه تنفيذ القوانين واللوائح.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 23 مايو سنة 1961 بدائرة مركز أسوان: أحرز جواهرا ًمخدراً "ماكستون" وذلك بقصد الاتجار به في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و7/ 1 و24/ 1 – 2 و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 206 لسنة 1960 بند 51 جدول أ الملحق. فقررت الغرفة ذلك. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات أسوان دفع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش. ثم قضت المحكمة المذكورة حضورياً بتاريخ 26 ديسمبر سنة 1961 عملاً بالمواد 1 و2 و7 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 51 من الجدول رقم أ المرافق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة خمس سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر. وقد ردت المحكمة في أسباب حكمها على الدفع قائلة بأنه في غير محله. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد انطوى على خطأ في القانون، ذلك أن الطاعن دفع ببطلان الضبط والتفتيش لإجرائهما في غير الحدود التي صدر بها الإذن من النيابة فقد صدر الإذن بتفتيشه أثناء تواجده ببندر أسوان بينما تم الضبط والتفتيش بنجع العمران مركز أسوان ورفض الحكم المطعون فيه ذلك الدفع غير مستند فيما ذهب إليه إلى سند من القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به الأركان القانونية للجريمة التي دانه بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها، ورد الحكم على الدفع ببطلان الضبط والتفتيش بقوله "وهذا الدفع مردود بأن القانون لا يوجب أن يكون تنفيذ الإذن في مكان دون آخر، وكل ما يبتغيه الشارع في هذا الصدد أن يكون مأمور الضبطية القضائية الذي قام بتنفيذه مختصاً بحسب المكان، وإذا كان اختصاص رئيس مكتب مخدرات أسوان شاملاً دائرة بندر أسوان والطريق الموصل إليه، فإن إجراءه التفتيش الذي ندب إليه لا يتحدد بغير دائرة اختصاصه فهذا وحده ما يفرضه القانون ولا تصح الشكوى من قيامه بالتفتيش في الطريق الموصل لبندر أسوان بفرض حصوله. ما دام ليس من ورائه ما يمس الضمان الذي أراده الشارع لحرية الأفراد والقول بغير ذلك إلزام بما لا يلزم، وما ورد في إذن التفتيش لا يعد قيداً ولا يترتب عليه ما لا يرتبه القانون". ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد أثبت أن الطاعن ضبط وتم تفتيشه في الطريق الموصل إلى بندر أسوان ويقع في دائرة اختصاص مأمور الضبط القضائي الذي ندب لإجرائه، ولما كان من المقرر أنه متى صدر إذن النيابة بتفتيش متهم كان لمأمور الضبط القضائي المنتدب لإجرائه أن ينفذه عليه أينما وجده ولا يكون للمتهم أن يحتج بأنه كان وقت إجراء التفتيش في مكان غير المكان المحدد بأمر التفتيش، طالما كان ذلك المكان في دائرة اختصاص من قام بإجراءات الضبط والتفتيش لأن حرمة المكان التي كفلها القانون بالحماية إنما شرعت لمصلحة صاحبه والمكان الذي ضبط فيه الطاعن طريق عام من حق رجال الشرطة أن يراقبوا فيه تنفيذ القوانين واللوائح. لما كان ما تقدم، فإن الطعن في موضوعه يكون على غير أساس متعيناً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات