الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 1554سنة 27 ق – جلسة 17 /03 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة التاسعة – صـ 298

جلسة 17 من مارس سنة 1958

برياسة السيد حسن داود المستشار, وبحضور السادة: مصطفى كامل, وفهيم يسى جندي ,والسيد أحمد عفيفي, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.


طعن رقم 1554سنة 27 ق

هتك عرض. صورة واقعة يتوفر فيها الركن المادي لجناية هتك العرض.
متى كان الفعل المادي الذي قارفه المتهم هو مباغتة المجني عليها بوضع يدها الممدودة على قبله من خارج الملابس ,فإن هذا الفعل هو مما يخدش حياء المجني عليها العرضي وقد استطال إلى جسمها وبلغ درجة من الفحش يتوافر بها الركن المادي لجناية هتك العرض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة عبد الحميد السيد الغيطاني بأنه هتك بالقوة عرض رابحة عبد الله أبو غزة التي لم يبلغ سنها ست عشرة سنة كاملة بأن أمسك بيدها ووضعها على قضيبه أثناء مدها له لأخذ نصف قرش تبرع به لها. وطلبت إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 268/ 1 – 2 من قانون العقوبات. فقررت بذلك. ومحكمة جنايات بورسعيد قضت غيابياً عملاً بالمادة 278 من قانون العقوبات بمعاقبة عبد الحميد السيد الغيطاني بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة شهور وذلك على اعتبار أن المتهم في الزمان والمكان المبينين بصدر هذا الحكم فعل برابحة عبد الله أبو غزة علانية فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء بأن قابلها في مكان عام "فناء مبني مصلحة التليفونات" وأخذ بيدها ووضعها على قبله.
فطعنت الطاعنة (النيابة العامة) في هذا الحكم بطريق النقض…… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعنة تأخذ على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض في الأسباب إذ انتهى إلى أن الفيصل بين جريمتي هتك العرض والفعل الفاضح الذي يقع على غير عورة من جسم المجني عليها هو في جسامة الفعل ودرجة فحشه, فإذا كان فاحشاً يخدش الحياء العرضي اعتبر هتك عرض, وإن لم يكن كذلك اعتبر فعلاً فاضحاً. وخلص بعد وضع هذا المعيار إلى أن ما قارفه المتهم المطعون ضده لم يبلغ من الفحش ما يكفي لاعتباره جناية هتك عرض معللاً الأمر بأن المتهم لم يكشف عن سوءته ولم تقع يد المجني عليها عند الملامسة التي تعمد إحداثها مع جسمه عارياً, وهذا الشرط الذي أشار إليه الحكم لم يستلزمه المشرع.
وحيث إن واقعة الدعوى – كما أثبتها الحكم المطعون فيه – تخلص في أن المجني عليها رابحة عبد الله أبو غزة التي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة خرجت في الصباح الباكر لتجمع أعقاب السجاير من مبنى مصلحة التليفونات بالإسماعيلية فاقبلها المتهم – المطعون ضده ـ وأخرج قرشاً من جيبه وناداها وقدم لها القرش كصدقة فلما مدت يدها لتتناوله أخذها المتهم ووضعها على قبله من خارج الملابس فأسرعت المجني عليها بسحب يدها منه وولت هاربة مستنجدة فقابلها العسكري حسانين الشحات البدوي فروت له ما كان من أمر المتهم معها وكان المتهم يسير في الشارع فقبض عليه العسكري واقتاده والمجني عليها إلى القسم" – لما كان ذلك, وكان الفعل المادي الذي أثبت الحكم أن المطعون ضده قد قارفه وهو مباغتة المجني عليها بوضع يدها الممدودة لتناول القرش على قبله من خارج الملابس يخدش حياء المجني عليها العرضي وقد استطال إلى جسمها وبلغ درجة من الفحش يتوافر بها الركن لمادي لجناية هتك العرض ـ فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار هذا الفعل مكوناً لجنحة الفعل الفاضح العلني الذي يقتصر الأمر فيه على خدش حياء الأذن والعين يكون قد أخطأ في تطبيق القانون كمما يتعين معه نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة الجنايات غيابياً فيتعين مع نقض الحكم الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات