طعن رقم 117سنة 28 ق – جلسة 10 /03 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة التاسعة – صـ 278
جلسة 10 من مارس سنة 1958
برياسة السيد مصطفي فاضل وكيل المحكمة, وبحضور السادة: مصطفى كامل, وفهيم يسى جندي, والسيد أحد عفيفي, ومحمد عطية إسماعيل المستشارين.
طعن رقم 117سنة 28 ق
نقض. "سلطة محكمة النقض". قوة الأمر المقضي. قانون. الطعن في الحكم
الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلاً قصر الطعن عليه وحده. اعتبار الحكم الابتدائي حائزاً
لقوة الشيء المحكوم فيه إذا تبين أن الاستئناف رفع بعد الميعاد. عدم جواز التعرض لما
يشوبه من عيوب أو نقضه لصدور تشريع لاحق يجعل الواقعة غير معاقب عليها.
متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الغيابي بعدم قبول الاستئناف شكلاً
– فيجب أن يدور عليه الطعن وحده دون تعرض لما تضمنه الحكم الابتدائي الذي يحوز قوة
الشيء المحكوم فيه – إذا ما تبين أن الاستئناف المرفوع عنه غير صحيح لرفعه بعد الميعاد,
ولا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه من عيوب أو أن تنقضه لصدور تشريع لاحق يجعل
الواقعة غير معاقب عليها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه. لم يقم بتوريد حصة الحكومة من القمح في الميعاد القانوني. وطلبت عقابه بالمواد 1 و5 و15 من القانون رقم 95 لسنة 1945 والقرارات رقم 125 لسنة 1953 وقرار وزير التموين رقم 64 لسنة 1945 ومحكمة جنح الصف قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش وغرامة مائة جنيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم (بعد الميعاد) ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد. فعارض المتهم وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها تأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب
إذا صدرـ قبل أن يصبح الحكم نهائياً. قرار يجعل الواقعة غير معاقب عليها – وقد خلا
الحكم المطعون فيه من تسبيب لقضائه برفض المعارضة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه – قضى بتأييد الحكم الغيابي بعدم قبول الاستئناف شكلاً فيجب
أن يدور عليه الطعن وحده دون تعرض لما تضمنه الحكم الابتدائي الذي يحوز قوة الشيء المحكوم
فيه – إذا ما تبين أن الاستئناف المرفوع عنه غير صحيح لرفعه بعد الميعاد – لما كان
ذلك وكان الحكم المطعون فيه – قد أيد الحكم الاستئنافي الغيابي لأسبابه مما يفيد أنه
قد اعتنق هذه الأسباب وأخذها أسباباً لحكمه – وقضاؤه في ذلك سليم – فإن الحكم الابتدائي
يكون قد حاز قوة الأمر المقضي به بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه من عيوب
أو أن تنقضه لصدور تشريع لاحق يجعل الواقعة غير معاقب عليها. ومن ثم يتعين الحكم برفض
الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
