الطعن رقم 1055 لسنة 33 ق – جلسة 28 /10 /1963
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 14 – صـ 722
جلسة 28 من أكتوبر سنة 1963
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس، وبحضور السادة المستشارين: حسين صفوت السركي، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ، ومحمد حمزاوي.
الطعن رقم 1055 لسنة 33 القضائية
نقض. "إجراءات الطعن". "التقرير به. أسبابه". "ميعاد الطعن".
التقرير بالطعن بالنقض في الحكم: هو مناط اتصال المحكمة به. تقديم أسبابه في
الميعاد: هو شرط لقبوله. التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا
يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه. مثال.
جرى قضاء محكمة النقض على أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة
به، وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله،
وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام
الآخر ولا يغنى عنه. ولما كان الثابت أن الطاعن وإن قرر بالطعن في الحكم في الميعاد
القانوني إلا أنه لم يقدم أسباب طعنه إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد في المادة 34 من
القانون رقم 57 لسنة 1959 – في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – ومن ثم
فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 3/ 3/ 1961 بدائرة قسم الوايلى محافظة القاهرة: المتهم الأول: شرع في قتل بيومي أحمد شعبان وزكى إبراهيم أحمد شعبان عمداً بأن طعنهما بآلة صلبة حادة قاصداً من ذلك قتلهما فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه هو إسعاف المجني عليهما بالعلاج. المتهم الثاني: ضرب عمداً بيومي إبراهيم شعبان فأحدث به إصابة الرأس الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً. المتهم الثالث: أحدث عمداً بأمين أحمد نافع الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للمواد 45 و46 و234/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة ذلك. وأثناء نظر الدعوى ادعى كل من بيومي أحمد شعبان وزكى إبراهيم أحمد شعبان (المجني عليهما) مدنياً قبل المتهمين الأول والثاني متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً بتاريخ 28 من مارس سنة 1963 عملاً بمواد الاتهام: أولاً: بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالسجن لمدة ثلاث سنين وبتغريم المتهم الثاني مبلغ خمسمائة قرش وإلزامهما متضامنين بدفع مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت للمدعيين بالحق المدني والمصاريف المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. ثانياً – ببراءة المتهم الثالث من التهمة المسندة إليه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر بتاريخ 28/ 3/ 1963 وقرر المحكوم
عليه بالطعن بالسجن بتاريخ 8/ 5/ 1962 أي في الميعاد القانوني لمصادفة وجود عطلة رسمية
في اليوم السابق. غير أن الطاعن لم يقدم أسباب الطعن إلا بتاريخ 26/ 5/ 1963 وأما ما
يتحدى به المدافع عنه تبريراً لهذا التأخير من عدم إخطار السجن له في الميعاد بتقرير
المحكوم عليه الطعن في الحكم فلا يعفيه من وجوب إيداع الأسباب في الميعاد الذي حددته
المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالنقض في الحكم هو مناط
اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون
هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معها وحدة إجرائية لا يقوم
فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه. لما كان ما تقدم، وكان الطاعن لم يقدم أسباب
طعنه إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد في المادة سالفة البيان. فإن الطعن يكون غير مقبول
شكلاً.
