طعن رقم 2021 سنة 27 ق – جلسة 03 /03 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة التاسعة – صـ 220
جلسة 3 من مارس سنة 1958
برياسة السيد مصطفي فاضل وكيل المحكمة, وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل, ومحمود محمد مجاهد, وأحمد زكي كامل, ومحمد عطية إسماعيل المستشارين.
طعن رقم 2021 سنة 27 ق
ضرب. حكم "تسبيب كاف". استفادة توفر القصد الجنائي في الضرب من
عبارة الحكم. كفايته.
توافر القصد الجنائي على الضرب لا يستلزم من الحكم بياناً خاصا وإنما يكفي أن يستفاد
من عبارته.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن. بأنه: أحدث عمداً بأحمد محمد ناصف إصابة برأسه أن قذفه بقالب من الحجر فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من عظام القبوة الواقية للمخ لا ينتظر ملؤه بنسيج عظمي بل تملأ بنسيج ليفي يقلل من كفاءته على العمل بما يصعب تقدير مداه لما قد يطرأ عليه من مضاعفات جسيمة خطيرة كالتهاب السحايا وخراجات المخ والصرع والشلل والجنون كما تجعله عرضة للتأثر بإصابات الرأس الخفيفة والتغييرات الجوية وضربات الشمس التي ما كانت تؤثر لو ظل المخ محمياً بالعظام المفقودة وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المذكور على محكمة الجنيات لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات والتي قررت بذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت فيها حضورياً سنة 1957 – عملا بالمادة 240/ 1 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات – بمعاقبة المتهم عبد الله عزيز عبد الرحمن بالحبس مع الشغل لمدة سنة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه القصور من
وجهين الأول: إذ لم يبين وقائع الدعوى والأدلة على ثبوت الجريمة ولم يستظهر توافر القصد
الجنائي لدى الطاعن وأنه تعمد إلقاء الحجر على المجني عليه. والثاني: إذا أطرحت المحكمة
أقوال شهود النفي بمقولة إنها لا تعول عليها دون أن تبين سبباً لذلك.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين وقائع الدعوى بما تتوافر معه العناصر القانونية للجريمة
التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها.
لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأنه ألقى الحجر على المجني
عليه من غير قصد ولا تعمد وكان توافر القصد الجنائي على الضرب لا يستلزم من الحكم بياناً
خاصا وإنما يكفي أن يستفاد من عباراته, وقد أورد الحكم في بيانه لواقعة الدعوى, أنه
قام شجار بين أسرتي المتهم والمجني عليه وأن المجني عليه أصيب بإصابة في رأسه من حجر
قذفه به المتهم (الطاعن) كما أورد في بيانه لمضمون الأدلة أن المجني عليه قرر أن المتهم
قذفه بحجر فأصابه وأن الشاهد سعد علي قرر أن المتهم أمسك بحجر وقذف به المجني عليه
أثناء مشاجرة بين فريقي المتهم لمجني عليه, وكانت المحكمة غير ملزمة ببيان علة إطراحها
لأقوال شهود النفي فذلك مستفاد من أخذها بأدلة الثبوت. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون
على غير أساس ويتعين رفضه.
