طعن رقم 1871 سنة 27 ق – جلسة 24 /02 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة التاسعة – صـ 192
جلسة 24 من فبراير سنة 1958
برياسة السيد حسن داود المستشار, وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل, ومصطفى كامل, وإبراهيم عثمان يوسف, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.
طعن رقم 1871 سنة 27 ق
خيانة أمانة. اختلاس محجوزات. حكم "تسبيب كاف". ذكر الحكم أن المتهم
لم يقدم المحجوزات في يوم البيع مع علمه بالحجز. تحدثه بعد ذلك عن نية التبديد. غير
لازم.
متى كان الحكم قد أورد في أسبابه أن المتهم لم يقدم القطن المحجوز عليه في يوم البيع
مع علمه بالحجز. فإن في ذلك ما يكفي لإثبات توافر نية التبديد دون حاجة بعد ذلك على
التحدث استقلالاً عن هذه النية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه, بدد القطن المبين وصفاً وقيمة بالمحضر والمحجوز عليه إدارياً لصالح الحكومة وبنك التسليف وكان قد سلم إليه على وجه الوديعة لحراسته حالة كونه حارساً ومالكاً له. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة ههيا الجزئية قضت فيها غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 200 قرشاً لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. فعارض المحكوم عليه غيابياً وقضى في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه هذا الحكم نهائياً بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت فيه غيابياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف فعارض المتهم في هذا الحكم الأخير وقضى في معارضته بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض…… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو القصور في البيان، ذلك أن الحكم المطعون
فيه دان الطاعن في جريمة التبديد مستنداً في ذلك إلى أقوال الصراف من أنه انتقل في
اليوم المحدد لبيع ما حجز عليه وهو القطن فلم تجده مع أن الثابت من محضر الحجز أن الحجز
وقع في منزل الطاعن وعين السوق مكاناً لبيعه, وفي ذلك ما يدل على أن القطن يوم بيعه
كان في غير المنزل الذي انتقل إليه الصراف ,هذا إلى أن الحكم قد خلا من بيان ما يدل
على توافر نية التبديد.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى في قوله "أن
الصراف أثبت في محضر الحجز والمعاينة المؤرخين 17 سبتمبر و19 أكتوبر سنة 1955 أنه حجز
على زراعة القطن للمتهم – الطاعن – وفاء لمبلغ 154 جنيهاً و784 مليماً مستحق للأموال
الأميرية وبنك التسليف وعين حارساً عليها ولما انتقل إليها في اليوم المحدد للبيع لم
يجدها وبسؤال المتهم أجاب بأنه دفع جزءاً من المبلغ المطلوب منه ووعد بأداء الجزء الباقي
ومن حيث أنه لما تقدم تكون التهمة ثابتة مما احتواه محضر الحجز سالف الذكر ومن عدم
نفي المتهم ارتكابها ومؤدي ذلك كله أن المتهم لم يقدم القطن المحجوز عليه يوم البيع
مع علمه بتاريخ الحجز الأمر الذي يكون الركن الجوهري في جريمة الاختلاس…" ولما كان
يبين من ذلك أن الحكم قد بين واقعة الدعوي بما تتوافر فيه عناصر الجريمة التي دان الطاعن
بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وكان يبين
من الاطلاع على محضر جلسة محاكمة الطاعن أنه لم يبد أن الصراف لم ينتقل إلى المكان
المعين لتقديم المحجوزات كما أن الحكم لم يذكر أن الصراف فقد انتقل إلى المنزل كما
يقول الطاعن, فإن هذا الوجه يكون على غير أساس, لما كان ذلك وكان الحكم قد أورد في
أسبابه أن الطاعن لم يقدم القطن المحجوز عليه في يوم البيع مع علمه بالحجز وفي ذلك
ما يكفي لإثبات توافر نية التبديد دون حاجة بعد ذلك إلى التحديث استقلالاً عن هذه النية
– فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
