الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 17 لسنة 13 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /04 /1996 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء السابع
من أول يوليو 1995 حتى آخر يونيو 1996 – صـ 545

جلسة 6 إبريل سنة 1996

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدى أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 17 لسنة 13 قضائية "دستورية"

1- دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى النزاع الموضوعى وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع.
2- قانون "انتفاء الاختصاص بإقراره: عيب شكلي".
انحلال الإدعاء ببطلان قانون معين لصدوره عن مجلس نيابى باطل تكوينه إلى ادعاء بانتفاء اختصاص هذا المجلس بإقراره – اندراج هذا الادعاء فى إطار العيوب الشكلية.
3- مجلس نيابى "بطلان تشكيله: عدم امتداده إلى القوانين الصادرة عنه".
عدم امتداد الحكم ببطلان تكوين مجلس نيابى لتشكيله بالمخالفة للدستور إلى القوانين التى اقرها خلال الفترة السابقة على صدور هذا الحكم. حمل هذه القوانين على أصلها من الصحة، ما لم يتقرر تعديلها أو إلغاؤها من السلطة المختصة أو يقضى بعدم دستوريتها.
4- تشريع "قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 سنة 1981" – دعوى دستورية "حكم فى عوار شكلي: مؤداه".
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون المشار إليه؛ مؤداه: فصلها فى عوار شكلى على سند من انتحال رئيس الجمهورية لاختصاص مقرر أصلاً للسلطة التشريعية – حكمها بقيام هذا العوار فى ذلك النطاق يعنى أن ما يجاوزه من أضرار هذا القانون قد تجرد من مثالبه الشكلية.
1- إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكان قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 قد طبق خلال فترة نفاذه على المدعي، وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليه، تتمثل فيما استحق عليه من دين هذه الضريبة، وقدم للمحاكمة الجنائية بتهمة التهرب من أدائها، فإن مصلحته فى الدعوى الدستورية تكون قائمة.
2- القول ببطلان قانون معين بناء على ادعاء صدوره عن مجلس نيابى قضى ببطلان تكوينه، ينحل إلى ادعاء بانتفاء اختصاص هذا المجلس بإقراره، ومن ثم يندرج هذا الادعاء فى إطار العيوب الشكلية التى لا يسلم التشريع منها إذا صدر عن جهة لا اختصاص لها بإقراره أو إصداره.
3، 4- ما ينعاه المدعى من بطلان قانون الضريبة على الاستهلاك لإقراره من قبل مجلس نيابى باطل التكوين، مردود أولاً بما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن الحكم الصادر عنها ببطلان تكوين مجلس نيابى لتشكيله بالمخالفة للدستور، لا يمتد إلى القوانين التى أقرها خلال الفترة السابقة على صدور هذا الحكم، بل تظل محمولة على أصلها من الصحة، ونافذة بالتالي، ما لم تقرر السلطة التشريعية إلغاءها أو تعديلها فى إطار اختصاصها المنصوص عليه فى المادة 86 من الدستور، أو تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية النصوص التى أقرتها، بناء على وجه آخر غير ما بنى عليه الحكم الصادر ببطلان تكوينها، وذلك كله بفرض صحة ادعاء الطاعن بأن قانون الضريبة على الاستهلاك سبق أن أقره مجلس نيابى باطل التكوين بقضاء من هذه المحكمة. ومردود ثانياً: بأن المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت فى 3 فبراير 1996 فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية "دستورية" بعدم دستوريه نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981، وذلك تأسيساً على أنها، إذ تخول رئيس الجمهورية سلطة تعديل جدول الضريبة المرافق لهذا القانون، فإنها بذلك تصادم نص المادة 119 من الدستور التى تنص على أن إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون، ولا يجوز فرضها بالتالى بقرار من رئيس الجمهورية ولو أقرتها السلطة التشريعية فيما بعد عند عرضها عليها، ذلك أن هذا الإقرار لا يطهرها مما شابها من عوار. متى كان ذلك؛ وكان قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون هذه الضريبة، مؤداه انتحال رئيس الجمهورية لاختصاص مقرر أصلا للسلطة التشريعية؛ وكان حكمها بقيام هذا العوار الشكلى فى ذلك النطاق، يعنى أن غير الفقرة المطعون عليها من أحكام قانون الضريبة، يعتبر مستوفيا الاوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فيها؛ إذ لو كان هذا القانون باطلاً شكلاً فى كل الأحكام التى انتظمها، لصار لغوا أن يكون حكمها فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية "دستورية" مقصوراً على عوار شكلى ارتبط بأحد النصوص التى تضمنها ذلك القانون، ممثلاً فى الفقرة الثانية من مادته الثالثة.


الإجراءات

بتاريخ 14 فبراير سنة 1991 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 لسنة 1982.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 3708 لسنة 89 جنح قسم الموسكى بتهمة أنه بتاريخ 22/ 7/ 1989 تهرب من أداء الضريبة على الاستهلاك المستحقة عليه، وذلك بأن حاز سلعاً خاضعة لهذه الضريبة "أشرطة فيديو" دون أن تكون مصحوبة بالمستندات أو الملصقات أو الأختام التى تفيد سداد الضريبة المقررة عليها، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4، 9، 53، 54/ 4 من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981، والبند 54 من الجدول المرافق له والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 360 لسنة 1982، والمادة 1 من قرار وزير المالية رقم 299 مكرراً لسنة 1981 باصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وأثناء نظر الدعوى الموضوعية، دفع المدعى بجلسة 14/ 1/ 1991 بعدم دستورية القانون رقم 133 لسنة 1981، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فقد صرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة، ثم قررت بجلسة 18/ 2/ 1991 وقف نظر الدعوى الموضوعية لحين الفصل فى الدعوى الراهنة.
وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 133 لسنة 1981 – المشار إليه انعدام وبطلان كل الاحكام التى اشتمل عليها، تأسيساً على أنه صدر من مجلس الشعب الذى سبق أن قضى ببطلان تكوينه وانعدام ما أقره من قوانين وقرارات ومنها القانون المطعون فيه.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع، متى كان ذلك؛ وكان قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 قد طبق خلال فترة نفاذه على المدعي، وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليه، تتمثل فيما استحق عليه من دين هذه الضريبة، وقدم للمحاكمة الجنائية بتهمة التهرب من أدائها، فإن مصلحته فى الدعوى الدستورية تكون قائمة.
وحيث إن القول ببطلان قانون معين بناء على ادعاء صدوره عن مجلس نيابى قضى ببطلان تكوينه، ينحل إلى ادعاء بانتفاء اختصاص هذا المجلس بإقراره، ومن ثم يندرج هذا الادعاء فى إطار العيوب الشكلية التى لا يسلم التشريع منها إذا صدر عن جهة لا اختصاص لها بإقراره أو إصداره.
وحيث إن ما ينعاه المدعى من بطلان القانون المطعون عليه ترتيبا على بطلان تكوين السلطة التشريعية التى أقرته، مردود أولاً بما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن الحكم الصادر عنها ببطلان تكوين مجلس نيابى لتشكيله بالمخالفة للدستور، لا يمتد إلى القوانين التى أقرها خلال الفترة السابقة على صدور هذا الحكم، بل تظل محمولة على أصلها من الصحة، ونافذة بالتالي، ما لم تقرر السلطة التشريعية إلغاءها أو تعديلها فى إطار اختصاصها المنصوص عليه فى المادة 86 من الدستور، أو تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية النصوص التى أقرتها، بناء على وجه آخر غير ما بنى عليه الحكم الصادر ببطلان تكوينها، وذلك كله بفرض صحة ادعاء الطاعن بأن قانون الضريبة على الاستهلاك سبق أن أقره مجلس نيابى باطل التكوين بقضاء من هذه المحكمة. ومردود ثانياً: بأن المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت فى 3 فبراير 1996 فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981، وذلك تأسيساً على أنها، إذ تخول رئيس الجمهورية سلطة تعديل جدول الضريبة المرافق لهذا القانون، فإنها بذلك تصادم نص المادة 119 من الدستور التى تنص على أن إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون، ولا يجوز فرضها بالتالى بقرار من رئيس الجمهورية ولو أقرتها السلطة التشريعية فيما بعد عند عرضها عليها، ذلك أن هذا الإقرار لا يطهرها مما شابها من عوار. متى كان ذلك؛ وكان قضاء المحكمة فى تلك الدعوى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون هذه الضريبة، مؤداه انتحال رئيس الجمهورية لاختصاص مقرر أصلاً للسلطة التشريعيه، وكان حكمها بقيام هذا العوار الشكلى فى ذلك النطاق، يعنى أن غير الفقرة المطعون عليها من أحكام قانون الضريبة، يعتبر مستوفياً الأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فيها؛ إذ لو كان هذا القانون باطلا شكلا فى كل الأحكام التى انتظمها، لصار لغواً أن يكون حكمها فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية "دستورية" مقصورا على عوار شكلى ارتبط بأحد النصوص التى تضمنها ذلك القانون، ممثلاً فى الفقرة الثانية من مادته الثالثة.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادره الكفالة، والزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات