الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 1732 سنة 27 ق – جلسة 27 /01 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة التاسعة – صـ 94

جلسة 27 من يناير سنة 1958

برئاسة السيد حسن داود, وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل, ومصطفى كامل, وعثمان رمزي, والسيد أحمد عفيفي المستشارين.


طعن رقم 1732 سنة 27 ق

نقض. أسباب جديدة. بطلان تكليف المتهم بالحضور أما محكمة الجنايات. الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض. غير مقبول.
إن تكليف المتهم بالحضور أمام محكمة الجنايات هو من الإجراءات السابقة على المحاكمة ولا يقبل من المتهم إثارة الدفع ببطلان هذا الإجراء لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز جوهراً مخدراً (أفيوناً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ـ وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1، 2، 33جـ، 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند (أ) من الجدول المرفق به. فقررت بذلك ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 34، 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول (أ) المرافق بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنين وبتغريمه 500 جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. وذلك على اعتبار أن إحراز المخدر كان للاستعمال الشخصي, فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الطاعن وكل الدفاع عنه الأستاذ مصطفى الشوادي المحامي الذي حضر معه في تحقيق النيابة وفي المعارضة في أمر حبس ودفع ببطلان التفتيش فأفرج عنه, وحضر معه كذلك أمام غرفة الاتهام التي أحالته إلى محكمة الجنايات دون أن تندب محامياً للدفاع عند اكتفاء بمحاميه الموكل, وتقضي المادة 374 من قانون الإجراءات الجنائية بوجوب تكليف المتهم والشهود بالحضور أمام محكمة الجنايات قبل الجلسة بثمانية أيام على الأقل مما يستتبع وجوب إعلان المحامي الموكل بالجلسة في هذا الميعاد أيضاً, ولم يعلن الطاعن بجلسة المحاكمة وهي جلسة 21 نوفمبر سنة 1956 إلا في اليوم الذي خرج فيه من السجن لأنه كان محبوساً على ذمة جناية أخرى, ولم يعلن المحامي الموكل بتاريخ تلك الجلسة, فضلاً عن أن حضوره في التاريخ المذكور لم يكن مستطاعاً لأن الظروف التي مرت بها البلاد في تلك الفترة منعته من مبارحة مدينة السويس التي يقيم بدائرتها, بالإضافة إلى خطورة الطريق بين القاهرة والسويس في ذلك الوقت. وبالرغم من قيام هذه الظروف ومن أن اسم المحامي الموكل مدون على وجه ملف القضية ولم يحضر بالجلسة فإن المحكمة ندبت أحد المحامين الحاضرين بالجلسة للدفاع عن الطاعن وسلمته الملف وكلفته بالاطلاع عليه والاستعداد والمرافعة وهو إجراء مخالف لحكم المادتين 374 و375 من القانون السالف الذكر اللتين أوجبتا إعلان المتهم بالحضور قبل الجلسة بثمانية أيام على الأقل حتى يتمكن هو ومحاميه الموكل من تحضير الدفاع وقد ترتيب على ندب محام للطاعن عدم تمكنه من دراسة القضية دراسة كافية وإغفال الدفع ببطلان التفتيش الذي سبق أن أثاره المحامي الموكل أمام غرفة الاتهام. وفي جلسة المعارضة في أمر الحبس والثابت من وقائع الدعوى أن الضابط علي عصمت هو الذي قبض على الطاعن وضبط المخدر وكان وقتئذ بعيداً عن إشراف البكباشي مراد يونس عبد الرحمن المأذون له بالتفتيش مما يجيز له التمسك أمام محكمة النقض بالدفع ببطلان التفتيش, وفي ذلك كله إخلال بحق الطاعن في الدفاع خطأ في تطبيق القانون.
وحيث إنه يبين عن مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن حضر الجلسة بغير محام فعينت المحكمة الأستاذ نسيم حنا المحامي للدفاع عنه وسلمته ملف القضية للإطلاع والاستعداد فلما اطلع عليها وأبدى استعداده للترافع فيها دون اعتراض من الطاعن بدأت المحكمة في سماع شهود الدعوى ومناقشتهم ولما فرغت من ذلك ترافع ممثل الاتهام وتلاه محامي المنتدب الأستاذ نسيم وأبدى أوجه دفاعه عن الطاعن وطلب الحكم ببراءته. لما كان ذلك وكان الطاعن لم يعترض على تعيين محام له من قبل رئيس محكمة الجنايات ولم يدع عند تعيينه أن له محامياً موكلاً من قبله وطلب التأجيل لحضوره للدفاع عنه ,وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره وهو حسبما يمليه عليه ضميره واجتهاده وواجب مهنته, لما كان ذلك وكانت المحكمة غير ملزمة بإخطار محامي المتهم الذي حضر معه في تحقيق النيابة أو ترافع عنه أمام غرفة الاتهام بتاريخ الجلسة أو بإعلانه بالحضور وكان تكليف الطاعن بالحضور أمام محكمة الجنايات هو من الإجراءات السابقة على المحاكمة فلا يقبل منه إثارة الدفع ببطلان هذا الإجراء لأول مرة أمام محكمة النقض, ما دام لم يثره أمام محكمة الموضوع, كما لا يبين من محضر تلك الجلسة أنه أثار دفعاً ببطلان التفتيش فلا يملك إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة, ولا يغض من ذلك سبق إثارته في تحقيق النيابة أو في جلسة المعارضة في أمر الحبس أو أمام غرفة الاتهام, لما كان كل ذلك فإن ما ينعاه الطاعن فيما تقدم لا يكون له سند من القانون.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات