طعن رقم 1721 سنة 27 ق – جلسة 20 /01 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة التاسعة – صـ 66
جلسة 20 من يناير سنة 1958
برئاسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد عطية إسماعيل، ومحمود حلمي خاطر المستشارين.
طعن رقم 1721 سنة 27 ق
إجراءات. شفوية المرافعة. تأسيس المحكمة حكمها بإدانة المتهم على
ما ثبت من تقرير التحليل دون سماع أي شاهد في الدعوى. بطلان الحكم.
متى كانت المحكمة قد أسست حكمها بإدانة المتهم على ما ثبت من تقرير التحليل دون أن
تسمع أي شاهد في الدعوى أو تجري تحقيقاً فيها في أي من درجتي التقاضي وذلك في ظل المادة
289 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون رقم 113 سنة 1957، فإن الحكم
يكون باطلاً لعدم بيانه السبب في عدم إجراء التحقيق.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه – وهو بائع ألبان متجول: عرض للبيع لبناً مخالفاً لمواصفات القانونية من تقرير التحليل المرفق. وطلبت عقابه بالمادتين 2 و12 من القانون رقم 132 لسنة 1950 والقرار الوزاري الصادر في 21 من يونيه سنة 1955 والمادتين 2 و5 من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 522 لسنة 1955. ومحكمة جنح اللبان الجزئية قضت فيها غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات والمصادرة. فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهم الحكم الأخير، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.
المحكمة
… وحيث أنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه بنى على
إجراءات باطلة إذ دانته المحكمة دون أن تجري تحقيقاً في الدعوى أو تسمع شاهداً فيها
في أي من درجتي التقاضي مما يعتبر إخلالاً بمبدأ شفوية المرافعة.
وحيث أنه لما كان الثابت من مراجعة الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه بمحاضر جلسات
المحاكمة أن المحكمة أسست حكمها بإدانة الطاعن على ما ثبت من تقرير التحليل دون أن
تسمع أي شاهد في الدعوى أو تجري تحقيقاً فيها في أي من درجتي التقاضي وذلك في ظل المادة
289 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون رقم 113 سنة 1957، ولما كان
الأصل في المحاكمات الجنائية أن تبني على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة في
مواجهة المتهم بالجلسة وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكناً فإن الحكم المطعون فيه
إذ دان الطاعن دون أن يبين السبب في عدم إجراء التحقيق يكون باطلاً متعيناً نقضه وذلك
دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
