قاعدة رقم الطعن رقم 21 لسنة 15 قضائية “دستورية” – جلسة 02 /03 /1996
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء السابع
من أول يوليو 1995 حتى آخر يونيو 1996 – صـ 502
جلسة 2 مارس سنة 1996
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى – المفوض، وحضور السيد/ حمدى أنور صابر – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 21 لسنة 15 قضائية "دستورية"
– دعوى دستورية "إجراءاتها: نظام عام – ميعاد الدعوى"
الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها
– تتعلق بالنظام العام. من المقرر أن المشرع ميعاد ثلاثة الأشهر على نحو آمر كحد أقصى
لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع – فى غضون هذا الأجل –
يعتبر ميعادا ملزما للخصوم ومحكمة الموضوع على سواء.
إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
تنص على أن [تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه
التالي:
(أ)……….. .
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص
القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي،
أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك
أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم
يكن].
وحيث إنّ مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا – أن المشرع
رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد
الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية،
فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا
إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر.
وهذه الأوضاع الإجرائية – سواءً ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد
رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيا بها المشرع مصلحة
عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده؛ وكان المشرع قد فرض ميعاد ثلاثة الأشهر على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية؛
فإنه بذلك يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد الخصوم ومحكمة الموضوع على سواء.
الإجراءات
بتاريخ 26 مايو سنة 1993، أودع المدعى هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة
الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976
بشأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء.
قدمت هيئة قضايا الدوله مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1890 لسنة 40 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب الحكم
بإلغاء القرار رقم 219 لسنة 1977 الصادر من محافظ القاهرة باعتماد خط التنظيم وإجراء
ما يترتب عن ذلك من آثار، ومن بينها استعمال الأرض الفضاء التى يملكها واستغلالها دون
عائق، وكذلك الحق فى الحصول على ترخيص بالبناء عليها، وكانت الجهة الادارية قد رفضت
طلبه الترخيص بالبناء على هذه الأرض استناداً منها إلى قرار محافظ القاهرة المشار إليه،
والصادر إعمالاً للمادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال
البناء التى حظرت – بين ما تشتمل عليه من أحكام – إجراء أعمال البناء أو التعلية فى الأجراء البارزة عن خطوط التنظيم اعتباراً من وقت صدور قرار المحافظ باعتماد هذه الخطوط.
وأثناء نظر الدعوى الموضوعية، دفع المدعى بجلسة 23/ 1/ 1992 بعدم دستورية المادة 13
من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه ، وتداولت الدعوى بالجلسات إلى أن تقرر حجزها
للحكم لجلسة 12/ 11/ 1992، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، فقد
أعادت الدعوى للمرافعة لجلسة 24/ 12/ 1992، وصرحت للمدعى باتخاذ إجراءا الطعن بعدم
الدستورية. وفى الجلسة الأخيرة حضر المدعى شخصياً وتأجل نظر الدعوى الموضوعية لجلسة
5/ 4/ 1993 لينفذ قرار رفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص على أن [تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على
الوجه التالي:
( أ ) ……… .
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو احدى الهيئات ذات الاختصاص
القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي،
أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك
أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم
يكن].
وحيث إنّ مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا – أن المشرع
رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد
الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية،
فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا
إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر.
وهذه الأوضاع الإجرائية – سواءً ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد
رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيا بها المشرع مصلحة
عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده؛ وكان من المقرر أن ميعاد ثلاثة الأشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى
لرفع الدعوى الدستورية،أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع – فى غضون هذا الأجل –
يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد الخصوم ومحكمة الموضوع على السواء.
وحيث إنه إذ كان ما تقدم، وكان المدعى قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية المادة
13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 آنف البيان، فصرحت له المحكمة – بعد تقديرها لجديته
– برفع الطعن بعدم الدستورية، وكان قد تحقق علمه بهذا التصريح فى جلستها المنعقدة بتاريخ
24/ 12/ 1992 التى حضر فيها بنفسه، إلا أنه تراخى فى إيداع صحيفة الدعوى الراهنة قلم
كتاب المحكمة الدستورية العليا حتى 26/ 5/ 1993، أى بعد انقضاء ميعاد ثلاثة الأشهر
الذى قررته الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون هذه المحكمة كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية
التى أتاحها المشرع للخصوم، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة، ويتعين من ثم الحكم
بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، والزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة(1).
(1) قضت المحكمة بهذا المبدأ – خلال الفترة التى صدر عنها هذا الجزء – فى الدعاوى الآتية:
1- الدعوى رقم 24 لسنة 17 ق دستورية جلسة 15/ 6/ 1996.
2- " "25 لسنة 17" ""
