طعن رقم 1715 سنة 27 ق – جلسة 20 /01 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة التاسعة – صـ 58
جلسة 20 من يناير سنة 1958
برئاسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وإبراهيم عثمان يوسف، ومحمد عطية إسماعيل المستشارين.
طعن رقم 1715 سنة 27 ق
استئناف. ميعاده. وجود مانع قهري حال بين المعارض وبين حضور جلسة
المعارضة. عدم سريان ميعاد الاستئناف إلا من يوم إعلانه أو علمه رسمياً بصدور الحكم.
إن انخراط المعارض في خدمة البوليس منذ اليوم الذي نظرت فيه المعارضة وترحيله من جهة
إلى أخرى يعد مانعاً قهرياً حال بينه وبين حضور الجلسة والعلم بصدور الحكم الذي صدر
فيها، وينبني على ذلك أن ميعاد الاستئناف لا يسري بالنسبة إليه إلا من يوم إعلانه أو
علمه رسمياً بصدور الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة
بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الحكومة والتي كانت قد سلمت إليه
على سبيل الوديعة بوصفه حارساً لحفظها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها إضراراً
بالمجني عليها. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح بني سويف الجزئية بعد أن سمعت الدعوى فقضت عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم
شهراً واحداً بالشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ، فعارض وقضى في معارضته باعتبارها
كأن لم تكن.
فاستأنف المتهم ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت حضورياً بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد
الميعاد.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… من حيث إنه مما ينعاه الطاعن في الوجه الأول من الطعن أن الثابت
من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 14 من فبراير سنة 1956 أنه أبدى للمحكمة أنه قد استدعى
للخدمة في البوليس بمدينة بورسعيد وأن مركز اهناسيا قام بترحيله يوم 5 من أكتوبر سنة
1955 ثم عهد إليه بعمله في يوم 8 منه وأن المحكمة قد حققت ذلك فتبين لها صحة الأمر
الذي يظهر منه أنه ما كان في استطاعته حضور جلسة المعارضة وما كان يجوز للمحكمة الاستئنافية
أن تقضي بعدم قبول الاستئناف المرفوع منه شكلاً لتقديمه بعد الميعاد لعدم علمه بالحكم
الذي قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن لصدوره يوم 8 من أكتوبر سنة 1955 الذي تسلم فيه
عمله ببورسعيد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف قد أسس قضاءه على "أن المتهم
قرر بالاستئناف في 2 يناير سنة 1956 أي بعد الميعاد القانوني ولم يبد المتهم عذراً
مقبولاً إذ قرر أنه استلم عمله في البوليس بتاريخ 8 من أكتوبر سنة 1955 وهو اليوم الذي
كان محدداً للمعارضة، وقد كان في إمكانه الاستئذان من الجهة التي يعمل بعها خلال مدة
الاستئناف والتقرير به في الميعاد إلا أنه لم يفعل ومن ثم يكون مقصراً في حق نفسه"
ولما كان ترحيل المتهم من مركز أهناسيا إلى مدينة بورسعيد قبل تاريخ صدور الحكم وانخراطه
في خدمة البوليس هناك منذ اليوم الذي نظرت فيه المعارضة يعد مانعاً قهرياً حال بينه
وبين حضور الجلسة والعلم بصدور الحكم الذي صدر فيها، وينبني على ذلك أن ميعاد الاستئناف
لا يسري بالنسبة إليه إلا من يوم إعلانه أو علمه رسمياً بصدور الحكم أما ما قالته محكمة
ثاني درجة من أنه كان في إمكان المحكوم عليه الاستئذان خلال مدة الاستئناف للتقرير
به في الميعاد فإن ذلك محله أن يكون قد علم بصدوره في التاريخ الذي كان محدداً لنظر
معارضته وهو ما لم يتوفر في حق الطاعن. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم
قبول الاستئناف المرفوع منه شكلاً لرفعه بعد الميعاد يكون مخطئاً ويتعين لذلك نقضه.
