الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 1607 سنة 27 ق – جلسة 07 /01 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة التاسعة – صـ 17

جلسة 7 من يناير سنة 1958

برئاسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وعثمان رمزي، ومحمود حلمي خاطر المستشارين.


طعن رقم 1607 سنة 27 ق

(أ) رشوة. نقض "المصلحة في الطعن" انعدام مصلحة المتهم من التحدي بأنه لم يطلب الرشوة لنفسه. م 103 أ. ح.
(ب) رشوة. وجوب اختصاص المرتشي بجميع العمل المتعلق بالرشوة. غير لازم.
1- ساوت المادة 103 من قانون العقوبات في التجريم والعقاب بين طلب الموظف العمومي الرشوة لنفسه أو لغيره وأخذه العطية ومن ثم فلا مصلحة للمتهم من التحدي بأنه لم يطلب الرشوة لنفسه.
2 – لا يلزم في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرتشي هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة، بل يكفي أن يكون له فيه صيب من الاختصاص يسمع له بتنفيذ الغرض من الرشوة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بصفتهما موظفين عموميين وكاتبين بإدارة الكهرباء والغاز، طلباً لنفسيهما وأخذاً مبلغ مائة قرش من سامي زكريا دانيال على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفتهما هو التعجيل بعرض الأوراق الخاصة بتوصيل الكهرباء إلى منزله على مهندس المنطقة المختص. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 103 من قانون العقوبات. فقررت بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام والمادة 111 من القانون رقم 69 لسنة 1953 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة ألف جنيه. فطعنت الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

وحيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه في الوجه الأول من طعنهما أنه بنى على إجراءات باطلة ذلك أنهما تمسكا أمام المحكمة ببطلان التفتيش الواقع على ثانيهما استنداً إلى أن الأمر بالتفتيش صدر باسم الطاعن الأول فلما توجه ضابط المباحث يرفقه المجني عليه لتنفيذ هذا الإذن عقب تسليم المجني عليه المبلغ المتفق عليه إلى الطاعن الأول رفض هذا الأخير استلامه فسلمه المجني عليه إلى الطاعن الثاني وأخبر الضابط بذلك فقام بتفتيشه وضبط المبلغ معه على الرغم من عدم ورود ذكره في أمر التفتيش ودون أن تصرح النيابة بتفتيش من يوجد مع الطاعن الأول وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع واستند في قضائه بذلك إلى أن الواقعة كانت في حالة تلبس يجوز معها لضابط المباحث أن يفتش الطاعن الثاني بمقولة أن المجني عليه قد أبلغه بالجريمة عقب وقوعها وأن ما شاهده الضابط بنفسه يعتبر من الدلائل الكافية على ارتكاب جناية الرشوة التي تستوجب القبض والتفتيش وهو قول غير سديد في القانون لأن مجرد التبليغ بالحادث عقب وقوعه لا يغير من حالات التلبس الواردة على سبيل الحصر إذ يشترط لقيامها أن تتوفر مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقع الجريمة وأن ما يشاهده الضابط لا يعتبر من الدلائل الكافية على ارتكاب الجريمة إذ قرر انه لم يشاهد سوى أن المجني عليه جلس بجوار الطاعن الأول ثم حضر الطاعن الثاني ووقف بجوارهما وقرر في التحقيق وأمام المحكمة بأنه لم يشهد واقعة تسليم الجنيه إلى الطاعن الثاني حتى اعتقد أن المجني عليه سلمه إلى الطاعن الأول لولا أن نبهه هذا الأخير إلى أن الطاعن الثاني هو الذي تسلم المبلغ.
وحيث إن الحكم المطعون فيه رد على الدفع ببطلان التفتيش فقال "ويما أن الحاضر عن المتهم الثاني دفع ببطلان إجراءات التفتيش هذا المتهم لأن أمر النيابة ينصرف إلى المتهم الأول وحده وهذا الدفع مردود بأن الواقعة كانت في حالة تلبس إذ أن سامي دانيال قد أبلغ عنها عقب وقوعها فوراً وأن ما شهده الضابط بنفسه يعد من الدلائل الكافية على ارتكاب هذا المتهم جناية الرشوة الأمر الذي يستوجب القبض عليه وتفتيشه" لما كان ذلك وكان يبين مما تقدم أن المحكمة أجازت التفتيش على أساس قيام حالة التلبس وتوفر الدلائل الكافية على ارتكاب الطاعن الثاني لجناية الرشوة وكانت المحكمة قد انتهت إلى قيام حالة التلبس استنداً إلى أن المجني عليه قد أبلغ الضابط بالجريمة عقب وقوعها لا أن الضابط هو الذي شاهدها بنفسه في إحدى حالات التلبس الواردة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية – وكان لا يكفي لقيام التلبس الذي يخول مأمور الضبط القضائي قسطاً عن سلطة التحقيق أن يكون المأمور قد تلقي نبأه عن طريق الرواية عمن شاهده – فإن ما قالته المحكمة لا يتفق مع القانون إلا أنه لما كان الثابت من واقعة الدعوى أن المجني عليه والطاعنين كانوا على مرأى من ضابط المباحث وشاهد المجني عليه يمسح على رأسه إعلاناً بأنه قد دفع مبلغ الرشوة ثم أخبره بأنه قد دفعه للطاعن الثاني وهو ما يفيد من الدلائل الكافية على وقوع جناية الرشوة ويجوز معها مأمور الضبط القضائي القبض على الطاعن الثاني طبقاً للمادة 43 من قانون الإجراءات الجنائية سواء كانت الجناية متلبساً بها أو في غير حالات التلبس – ويكون التفتيش الذي أجراه عليه صحيحاً في القانون إعمالاً لنص المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن هذا الوجه يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث أن الطاعن الأول يأخذ على الحكم المطعون فيه في الوجه الثاني من أوجه الطعن الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أنه بفرض صحة وقائع الدعوى فإنه لم يطلب النقود لنفسه لانجاز عمل يدخل في اختصاصه أ و يزعم أنه يدخل في اختصاصه بل طلبها للمهندس المختص بقسم الصيانة على أن تدفع عن طريق الطاعن الثاني الأمر الذي لا يتوافر معه أركان الجريمة المنصوص عنها في المادة 103 من قانون العقوبات وأهمها أن يكون الموظف المرتشي مختصاً بالعمل الذي طلب النقود لأدائه أ و للامتناع عن أدائه أو زعم أنه من اختصاصه كما أن ركن طلب العطية وما في حكمها غير متوافر ما دام الطاعن – دفعا لرواية الشهود – لم يطلب شيئاً لنفسه وإنما كان يشير على المجني عليه بدفع النقود للمهندس المختص عن الطريق غيره وهو ما يدل على كذلك على عدم توفر القصد الجنائي وأن ما قالته المحكمة أن الطاعن طلب لنفسه وأخذ مبلغ مائة قرش على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته هو التعجيل باتمام إجراءات تنفيذ ما طلبه المذكور – لا يؤيده الدليل وليس له سند في الأوراق ويبدو أن الأمر قد التبس على المحكمة فاعتقدت أن الطاعن يقوم بعمل المهندس المختص بقسم الصيانة خلافا لما قرره الشهود من أنه لا صلة بين عمله وعمل المهندس كما أن الطاعن يعمل كاتباً باليومية في قسم التركيبات وهو قسم مستقل تماماً عن قسم الصيانة لم تتنبه المحكمة إلى أن الأوراق مرت على مهندس المقاسات وعادت ثانية إلى الطاعن ثم خرجت من عنده نهائياً إلى قسم الصيانة وظنت أن المهندس المختص الذي طلب النقود له هو مهندس المقاسات الذي أرسل له الطاعن الأوراق في بادئ الأمر وهو فهم خاطيء وعلى الحالين فإن الطاعن ليس مختصاً بالعمل الذي دفعت النقود لانجازه.
وحيث أن هذا الوجه مردود بأن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن الأول بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تنتهي إلى ما رتبه عليها بما مؤداه أن سامي زكريا دانيال أنشأ عمارة بحي شبرا وقدم طلباً إلى إدارة الكهرباء والغاز لعمل التركيبات اللازمة لإدخال التيار الكهربائي بها ودفع الرسوم المقررة ولما تأخرت الإجراءات لتنفيذ ذلك توجه إلى الإدارة وسأل المتهم الثاني مصطفى علي الجنزوري الواقف خلف شباكه عن الأوراق الخاصة به فطلب منه الدخول إليه وأرشده إلى المتهم الأول عبد الله علي السيد الذي أجلسه بجواره وكانت عنده أوراق وأراها له وألقى في روعه أنها في سبيل إرسالها إلى قلم الصيانة أنه إذا أراد الإسراع في انجازها أن يدفع خمسة جنيهات لإعطائها إلى المهندس المختص فاستكثر هذا المبلغ وعرض دفع جنيهين فقط فقام المتهم الأول إلى المتهم الثاني وأسر له حديثاً ثم عاد إليه وأظهر موافقته على هذا المبلغ واتفق على أن يدفع جنيهاً إذا اتخذت الأوراق سيرها وأن يدفع الجنيه الآخر عند إتمام التركيبات وقد أرسل المتهم الأول الأوراق فعلاً إلى مهندس التركيبات وقد صعد المجني عليه إلى مكتب المهندس المختص فأخبره أن الأوراق وصلته الآن فقط وستأخذ سيرها يوم الاثنين – وكان ذلك يوم السبت ثم عاد إلى المتهم الأول وأبلغه ذلك فاستمهله إلى ذلك اليوم وقد يرجع إليه يوم الثلاثاء فأخبره بأن الأوراق أعيدت من المهندس وأرسلها إلى قلم الصيانة لتنفيذها وقد بعثه مع المتهم الثاني للتأكد من ذلك فوجد المهندس المختص مشغولاً ثم استأذن المجني عليه لمدة نصف ساعة على زعم أن له عملاًَ في مصلحة التليفونات ولكنه توجه إلى قسم بولاق وأبلغ بالحادث فحرر ضابط المباحث الملازم عبد الحميد بدوي محضراً بذلك وعرضه على النيابة واستصدر منها إذناً بضبط المتهم الأول أثناء استلامه مبلغ الجنيه وقد رصد وكيل النيابة رقم الورقة المالية التي سيسلمها إلى المتهم الأول وقد عاد المجني عليه إلى إدارة الكهرباء وجلس بجوار المتهم الأول ثم حضر إليهما المتهم الثاني وقد عرض المجني عليه المبلغ على المتهم الأول فطلب منه أن يسلمه إلى المتهم الثاني فأعطاه له وعند ذلك وضع يده على رأسه وهي العلامة التي اتفق مع ضابط المباحث عليها التي تدل على دفع المبلغ وكان ضابط المباحث في ذلك الوقت واقفاً بالصالة المعدة لانتظار الجمهور وكان هؤلاء الأشخاص جميعهاً على مرأى منه وعند ذلك دخل الضابط ولاقاه المجني عليه وأبلغه أن المبلغ تسلمه المتهم الثاني ففتشه وأخرج الجنيه السابق رصد رقمه من جيب سترته الأيسر" لما كان ذلك وكانت المادة 103 من قانون العقوبات قد ساوت في التجريم والعقاب بين طلب الموظف العمومي الرشوة لنفسه أو لغيره وأخذه العطية وكان الحكم المطعون فيه حسبما تقدم قد استخلص في حق الطاعن الأول أنه طلب للمهندس المختص مبلغ خمسة حنيهات كرشوة مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته وأنه أخذ بواسطة الطاعن الثاني مبلغ الرشوة المتفق عليه فإنه لا مصلحة للطاعن في التحدي بأنه لم يطلب الرشوة لنفسه – ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الغرض من الرشوة هو الإسراع في انجاز الأوراق وعدم تعطيلها وأن الطاعن الأول هو المختص بإرسال الأوراق إلى المهندس المختص ثم إرسالها إلى قلم الصيانة وأنه قد أرسلها إلى مهندس التركيبات عقب طلب الرشوة من المجني عليه واتفاقهما على دفعها – وكان لا يلزم في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة بل يكتفي أن يكون له فيه نصيب من الاختصاص سمح له بتنفيذ العرض من الرشوة – لما كان ذلك كله فإن الحكم المطعون فيه إذ قال بأن الطاعن الأول طلب وأخذ رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته يكون سديداً في القانون ويكون ما قاله الطاعن من أن المحكمة اعتقدت أن الطاعن يقوم بعمل المهندس المختص بقسم الصيانة وأنه طلب الرشوة لمهندس المقاسات الذي أرسلت له الأوراق بادئ الأمر لا صحة له ومن ثم يكون هذا الوجه على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث أن مبنى الوجه الثالث من أوجه الطعن المقدم من الطاعن الأول أن المحكمة استندت في اقتناعها على أسس لا أصل لها بالأوراق إذ قالت بأن ضابط المباحث شاهد وقائع الجريمة مع أن الضابط نفى هذا الأمر في التحقيق وأمام المحكمة وظنت أن المهندس وظنت أن المهندس الذي طلب النقود له هو مهندس المقاسات مع أن المقصود هو مهندس الصيانة الذي يتبعه قسماً آخر غير قسم المقاسات والقسم الذي يعمل به الطاعن وقالت بأن المتهمين طلبا عطية مقابل عدم تعطيل الأوراق مع أن أحدا لم يقل ذلك وأن الأوراق لم تعطل لديهما بل خرجت نهائياً من عندهما قبل الحادث بيوم ويبدو أن المحكمة قد خلطت بين تعطيل الأوراق عند المتهمين وتعطيلها عند مهندس الصيانة المختص الذي لا شأن للمتهمين به.
وحيث أن هذا الوجه مردود بأنه لما كان الحكم المطعون فيه إذ عرض لأقوال ضابط المباحث ذكر بأنه شاهد المجني عليه يجلس بجوار المتهم الأول ثم توجه إليهما المتهم الثاني وبعد قليل مسح المجني عليه فوق رأسه ففهم أن الرشوة قد دفعت وهو قول شهد به الضابط أمام المحكمة وثبت في محضرها ـ وكان يكفي لوقوعه جريمة الرشوة أن يطلب الموظف العمومي العطية لغيره أياً كان هذا الغير فإنه لا جدوى من تحديد شخصية المهندس الذي طلبت الرشوة له هو ما لم يعن الحكم يبحثه خلالها لما قاله الطاعن – لما كان ذلك وكان باقي ما أورده الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً في موضوع الدعوى وتقدير أدلة الثبوت فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض – فإن هذا الوجه يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث أن مبنى الوجه الرابع من أوجه طعن الطاعن الأول هو القصور في البيان إذ أغفلت المحكمة الرد على ما أثاره الدفاع من مسائل جوهرية وخاصة فيما يتعلق بتوافر أركان جريمة الرشوة والتناقض الواضح في أقوال الشهود وما يحيط بها من شك.
وحيث أن هذا ال وجه مردود بأن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر جريمة الرشوة التي دان الطاعن بها كما سلف القول وما أثاره الطاعن أمام المحكمة بشأن عدم توافر أركان هذه الجريمة قد ضمته وجهي الطعن السابقين وقد سبق تفنيدهما. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود وهي ليست ملزمة أن تتبع دفاع الطاعن الموضوعي وترد عليه على استقلال ما دام قضاؤها بالإدانة بناء على أدلة الثبوت التي أوردتها فيه تعني اطراح هذا الدفاع فإن هذا الوجه يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث أن مبنى الوجه الثاني من الطعن المقدم من الطاعن الثاني أن الحكم المطعون فيه قد جاء قاصراً إذ لم يبين الدلائل الكافية التي استند إلهيا في صدد الرد على الدفع ببطلان التفتيش حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون وأن المحكمة قالت بأنه هو المختص بإرسال الأ وراق إلى قسم المقاسات على الرغم من أن عميل المقايسات قد فرغ منه المجني عليه قبل اتصاله بالطاعنين وانتقل الأمر إلى قسم التركيبات وهو ما لا علاقة للطاعن به وقد قرر كل من المهندس والباشمهندس في التحقيقات أنه لا علاقة للطاعن لما طلبه المجني عليه.
وحيث أن هذا الوجه مردود بأن الحكم المطعون فيه قد استند في الرد على الدفع ببطلان التفتيش على أن ضابط المباحث قد قامت لديه ما يعتبر دلائل كافية على وقوع جريمة الرشوة إذ بين الحكم أن الضابط قد شاهد الطاعنين مع المجني عليه ومسح هذا الأخير على رأسه إعلاناً بأنه قد دفع المبلغ المتفق عليه كذلك لا محل للقول بأن العمل المسند إلى الطاعن الثاني قد تم قبل اتصال المجني عليه به ما دام أن هذا العمل له علاقة بالأعمال التي وعد الطاعن بأدائها وهي سرعة انجاز الأوراق وعدم تعطيلها. لما كان ذلك وكان باقي ما أورده الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً في موضوع الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه يكون على غير أساس.
وحيث أنه لكل ما تقدم يكون الطعن المقدم من الطاعنين برمته على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات